سوق الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
سوق الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
الإثنين 10 أغسطس 2026 / 08:46

الأسواق تترقب التضخم الأمريكي وسط صعود الأسهم والنفط

واصلت أسواق الأسهم العالمية مكاسبها في بداية تعاملات الأسبوع، مع اقتراب المؤشرات الرئيسية من مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتجدد شهية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها بفعل استمرار الغموض بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.

ذكرت وكالة بلومبرغ: "ارتفع مؤشر MSCI لجميع دول العالم بنسبة 0.1% في التعاملات الآسيوية، مسجلاً مكسبه السابع خلال آخر ثماني جلسات، فيما صعد مؤشر MSCI لأسهم آسيا بنحو 0.8%، متتبعاً موجة الصعود التي شهدتها وول ستريت في ختام تعاملات الجمعة".

رهانات متجددة على أسهم الذكاء الاصطناعي

جاءت مكاسب الأسهم الآسيوية مدعومة بموجة الصعود التي شهدتها أسهم التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي، بعدما ساعدت نتائج الشركات والأرباح القوية في إعادة الزخم إلى القطاع، رغم موجة التقلبات التي شهدها خلال الشهر الماضي.

واستفادت الأسهم الأمريكية من بيانات الوظائف التي جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون مضطراً إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (آيلول). كما دعمت قوة نتائج الشركات المدرجة في مؤشر S&P 500 المعنويات، مع استمرار نسبة كبيرة من الشركات في تجاوز توقعات الأرباح.

ضعف سوق العمل يعيد حسابات الفائدة الأمريكية

أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية ضعفاً غير متوقع في سوق العمل، إذ خسر الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة خلال يوليو (تموز)، في أول انخفاض شهري منذ فترة، بينما جرى تعديل بيانات يونيو (حزيران) بالخفض إلى 20 ألف وظيفة فقط.

وانخفض معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.1%، إلا أن الصورة العامة للبيانات دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، مع تراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (آيلول).

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما تعرض الدولار لضغوط، في وقت تحول فيه اهتمام الأسواق إلى بيانات التضخم باعتبارها الاختبار الأهم لتحديد الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

التضخم الأمريكي يترقب الأسواق

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدوره الأربعاء، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة وبيانات اقتصادية أخرى.

وستكون بيانات التضخم حاسمة في تحديد ما إذا كان ضعف سوق العمل كافياً لتغيير موقف الاحتياطي الفيدرالي، أم أن استمرار الضغوط السعرية سيجعل البنك المركزي أكثر ميلاً إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة.

الدولار يقترب من أدنى مستوى في شهرين

تراجع الدولار إلى قرب أدنى مستوى له في شهرين أمام العملات الرئيسية، مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

ووصل مؤشر الدولار إلى نحو 99.6 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ الثاني من يونيو، بينما ارتفع اليورو إلى نحو 1.1558 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3490 دولار، في حين تحسن الين إلى نحو 157.90 ين للدولار.

ويعكس ضعف العملة الأمريكية تراجع رهانات المستثمرين على رفع الفائدة، إلا أن هذه التوقعات تظل عرضة للتغيير إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع.

النفط يتجاوز 84 دولاراً وسط أزمة هرمز

واصلت أسعار النفط صعودها مع استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز. وارتفع خام برنت بنحو 0.9% إلى 84.32 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.7% إلى 78.74 دولار.

ويأتي الارتفاع في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف حركة الشحن عبر المضيق، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.