الإثنين 10 أغسطس 2026 / 10:51
60 % مستهدف النمو بحلول 2030..

2.44 مليار درهم أرباح "أدنوك للغاز" في الربع الثاني

أعلنت شركة "أدنوك للغاز بي إل سي" تحقيق صافي دخل بلغ 2.44 مليار درهم (665 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، متجاوزاً النطاق الإرشادي البالغ بين 1.47 مليار و2.20 مليار درهم، رغم الاضطرابات الاستثنائية التي شهدتها الفترة.

وبالتزامن مع إعلان النتائج، عززت الشركة خططها للنمو طويل الأمد، من خلال اتخاذ قراري الاستثمار النهائيين وترسية عقدين للهندسة والمشتريات والإنشاءات للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع «تطوير الغاز الغني»، لترفع مستهدف نمو الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 60% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2023، مقابل مستهدف سابق بأكثر من 40% خلال الفترة بين 2023 و2029.

وقالت فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك للغاز"، إن الشركة حققت تقدماً ملموساً في تنفيذ استراتيجية النمو، مشيرة إلى أن قراري الاستثمار وترسية العقدين يسرعان تنفيذ أحد أكبر برامج النمو في مجال معالجة الغاز عالمياً.

وأضافت أن "الاستثمارات الجديدة تعزز قدرة الشركة على معالجة الغاز الطبيعي وتصديره، وتدعم أمن الطاقة والنمو الصناعي في دولة الإمارات، إلى جانب تهيئة الشركة لتلبية الطلب المتنامي على موارد الطاقة محلياً وعالمياً".

102.8 مليار درهم للاستثمارات

وتتوقع "أدنوك للغاز" استثمار ما يصل إلى 102.83 مليار درهم (28 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2030، ضمن خطتها لتحقيق مستهدفات النمو الجديدة.

وأرست الشركة عقدين بقيمة إجمالية تبلغ 30.11 مليار درهم (8.2 مليار دولار) للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع "تطوير الغاز الغني".

وتبلغ قيمة عقد المرحلة الثانية 14.32 مليار درهم (3.9 مليار دولار)، وأسند إلى شركة "ويسون إنجينيرينغ"، فيما تبلغ قيمة عقد المرحلة الثالثة 15.79 مليار درهم (4.3 مليار دولار)، وأسند إلى شركة «تكنيمونت».

وتشمل المرحلة الثانية إنشاء وحدة جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في منشأة «حبشان»، بما يوسع قدرات الشركة في معالجة الغاز ويعزز مرونتها التشغيلية، ويدعم نمو قطاعات التصنيع والبتروكيماويات في الدولة.

أما المرحلة الثالثة فتتضمن إنشاء وحدة جديدة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في مدينة الرويس، بما يرفع معدلات استخلاص سوائل الغاز عالية القيمة المخصصة للتصدير، ويوسع قاعدة عملاء الشركة الدوليين.

ومع إضافة العقدين الجديدين إلى استثمارات المرحلة الأولى البالغة 18.36 مليار درهم (5 مليارات دولار)، يرتفع إجمالي استثمارات مشروع "تطوير الغاز الغني" إلى 48.48 مليار درهم (13.2 مليار دولار).

4 مشاريع كبرى

وتنفذ "أدنوك للغاز" برنامجاً للنمو يضم أربعة مشاريع رئيسة هي "الرويس للغاز الطبيعي المسال"، و"ميرام"، و"تطوير الغاز الغني"، و"استدامة".

ومن المتوقع أن تسهم المشاريع الأربعة مجتمعة في تحقيق قيمة إضافية محلياً تُقدّر بنحو 49.21 مليار درهم (13.4 مليار دولار)، بما يعزز مساهمة الشركة في التنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي في الإمارات.

ومن المقرر استكمال مشروع «ميرام» خلال عام 2027، فيما تسير أعمال تنفيذ مشروعي "الرويس للغاز الطبيعي المسال" و"استدامة" وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

كما يستند برنامج النمو إلى استثمارات "أدنوك" على امتداد سلسلة قيمة الغاز، بما في ذلك مشروعا تطوير الغطاء الغازي لحقل «باب» وحقل"أم الشيف"، اللذان يتوقع أن يوفرا إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة، بما يدعم زيادة كميات المواد الخام الوسيطة، ورفع قدرات المعالجة، وتعزيز صادرات الغاز الطبيعي المسال.

الذكاء الاصطناعي يخفض تكاليف الفحص

وتواصل "أدنوك للغاز" توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة في أصولها التشغيلية، بما يشمل الطائرات المسيّرة وروبوتات الفحص رباعية الأرجل والروبوتات الزاحفة القادرة على تسلق الخزانات.

وتسهم هذه التقنيات في خفض تكاليف التفتيش بنسبة تصل إلى 75%، وتسريع عمليات الفحص بما يصل إلى 15 ضعفاً مقارنة بالأساليب التقليدية، مع تقليل تعرض العاملين للبيئات عالية المخاطر.

3.45 مليار درهم توزيعات

وفي إطار سياسة الشركة لتوزيع الأرباح، وافق مجلس إدارتها على توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 3.45 مليار درهم (940 مليون دولار)، على أن تُدفع في سبتمبر 2026.

وتأتي التوزيعات ضمن التزام الشركة بتحقيق نمو سنوي بنسبة 5% في توزيعات الأرباح بحلول عام 2030، فيما تواصل «أدنوك للغاز» ترسيخ مكانتها كأكبر موزع للأرباح في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

استعادة 85% من إمدادات الغاز

وعلى صعيد العمليات، تعاملت "أدنوك للغاز" مع حادثين أمنيين تعرض لهما مجمع «حبشان» في 3 و8 أبريل(نيسان) الماضي، مع إعطاء الأولوية لسلامة العاملين واستمرارية إمدادات العملاء.

وأكملت الشركة التقييم الفني لتأثير الحادثين، فيما تقدمت أعمال استعادة القدرة التشغيلية بوتيرة أسرع من المخطط، لتتمكن من استعادة 85% من إمدادات الغاز، متجاوزة الهدف الذي أعلنته في مايو الماضي.

وفي المقابل، أثرت الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز على نقل منتجات الشركة خلال الربع الثاني.

واتخذت "أدنوك للغاز" إجراءات استباقية لإدارة المخزون والعمليات اللوجستية وسلسلة التوريد، بالتنسيق مع العملاء والشركاء للحد من آثار الاضطرابات والتعامل مع القيود المؤقتة والوفاء بالتزاماتها كلما سمحت الظروف.