سنغافورة (أ ف ب)
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 / 10:34
رفعت سنغافورة، اليوم الثلاثاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال عام 2026، مدفوعة بطفرة أقوى من المتوقع في الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع حدة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة التجارة السنغافورية إنها تتوقع نمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 4.5% و5.5% خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 2% و4%، وذلك بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 5.9% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 5.7%.
وأوضحت الوزارة أن "تداعيات الحرب مع إيران جاءت أقل ضرراً على الاقتصاد مما كان متوقعاً، في حين تجاوزت طفرة الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي التقديرات السابقة".
وأضافت الوزارة أن "آفاق القطاعات السنغافورية المرتبطة بدورة التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي تحسنت خلال 2026، بينما لا تزال التوقعات ضعيفة بالنسبة للقطاعات المتأثرة بشكل مباشر باضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط".
في الوقت نفسه، لا تتوقع الحكومة تأثيراً ملموساً للرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 12.5% على صادرات سنغافورة، وفقاً للأمين الدائم لوزارة التجارة به سوان جين.

الذكاء الاصطناعي يدعم زخم النمو
وقال الاقتصادي في بنك "ماي بنك"، تشوا هاك بين: إن "تراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وانخفاض أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة، يدعمان استمرار قوة الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام".
وأضاف أن "طفرة الذكاء الاصطناعي، وتدفقات رؤوس الأموال الباحثة عن الملاذات الآمنة، إلى جانب الانتعاش في قطاع البناء، قد تساعد على استمرار الزخم القوي المسجل في النصف الأول"، مرجحاً أن يتجاوز النمو مجدداً التوقعات الحكومية المحدثة.
وبحسب وزارة التجارة، سجل الناتج المحلي الإجمالي لسنغافورة نمواً بنسبة 6.1% خلال النصف الأول من 2026. وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بنسبة 1.4% خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، مقارنة بتقدير أولي بلغ 1.1%.

رفع توقعات نمو الصادرات غير النفطية
وفي بيان منفصل، رفعت مؤسسة "إنتربرايز سنغافورة" توقعاتها لنمو الصادرات المحلية غير النفطية خلال العام، إلى نطاق يتراوح بين 14% و16%، مقابل توقعات سابقة بين 3% و5%.
وقالت المؤسسة إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة أكبر من المتوقع، مدعوماً باستمرار الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وزيادة الإنفاق الرأسمالي.
من جانبه، توقع البنك المركزي السنغافوري أن يظل النمو قوياً خلال بقية عام 2026، لكنه حذر من أن استدامة طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي تمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه التوقعات الاقتصادية.
تشديد نقدي لمواجهة مخاطر التضخم
وكانت سلطة النقد في سنغافورة قد شددت السياسة النقدية بصورة مفاجئة في أواخر يوليو (تموز) الماضي، مشيرة إلى استمرار مخاطر التضخم مع بقاء الضغوط على تكاليف الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
كما أعلنت الحكومة الشهر الماضي، حزمة دعم بقيمة 900 مليون دولار سنغافوري لمساعدة الأسر والشركات على مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، تضاف إلى حزمة تقارب مليار دولار سنغافوري جرى الإعلان عنها في أبريل. (نيسان) الماضي.
وكان البنك المركزي قد رفع في أبريل (نيسان) الماضي، توقعاته للتضخم الأساسي والعام خلال 2026 إلى نطاق بين 1.5% و2.5%، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 1% و2%.
وسجل معدل التضخم السنوي 1.6% في يونيو (حزيران) الماضي، فيما يتوقع البنك المركزي ارتفاعه وبقاءه عند مستويات مرتفعة خلال النصف الأول من العام المقبل، على أن تصدر بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز)، في وقت لاحق من الشهر الجاري.