ناقلة محملة بالنفط والكيماويات راسية في مدينة تكساس (رويترز)
الجمعة 14 أغسطس 2026 / 09:23
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الجمعة، بعد تهديد الولايات المتحدة بإبقاء الحصار البحري على إيران لأجل غير مسمى، مما أدى إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط الخام، وذلك بعد تراجع الأسعار في الجلسة السابقة، على خلفية توقعات بضعف الطلب العالمي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات أو 0.1% إلى 87.16 دولار للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4 سنتات إلى 81.29 دولار للبرميل.
وانخفض العقدان بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، وتخليا عن جزء من المكاسب التي حققاها بعد ارتفاعات استمرت 6 جلسات لخام برنت و5 جلسات لخام غرب تكساس الوسيط، لكنهما لا يزالان يتجهان لمكاسب أسبوعية 4%.
حصار مفتوح على إيران
وقالت الولايات المتحدة، أمس الخميس، إنها يمكنها مواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، وستصعد الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن "الجيش قادر على الإبقاء على وجود بحري في المنطقة لمواصلة الحصار الذي ألحق أضراراً اقتصادية جسيمة بإيران".
وأضاف هيغسيث، خلال زيارة إلى بنما "يمكن للبحرية الأمريكية مواصلة فرض حصار كهذا إلى أجل غير مسمى، لأننا سنقوم بعملية تناوب بين السفن داخل وخارج المنطقة، كما فعلنا من قبل، وسنواصل القيام بذلك".
تهديدات بعزلة اقتصادية على إيران
وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة تلفزيونية: "ترقبوا مزيداً من الإعلانات التي ستصدر الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة".
وأكد ترامب مراراً أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة" على المضيق، وانخفضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 8 سفن، الثلاثاء، مقارنة بمتوسط بلغ 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، وما بين 130 و140 سفينة قبل الحرب، وفق "رويترز".
وسبق أن رفعت الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف يونيو (حزيران)، قبل إعادة فرضه، ما يحرم طهران من مصدر رئيس للعملة الصعبة ويضاعف الضغوط على اقتصادها بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال الحرب.
وأشارت واشنطن إلى اعتزامها رفع الحصار بمجرد توصل إيران وعُمان، الواقعتين على جانبي مضيق هرمز، إلى اتفاق لاستئناف الملاحة التجارية.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أشار ترامب إلى أنه سيعتمد على الضغط الاقتصادي بدلاً من العمل العسكري، فيما شددت واشنطن العقوبات على إيران وأفراد وكيانات تقول إنها تساعد طهران في الحصول على أسلحة، إلا أن حملة الضغط لم تنجح حتى الآن في إعادتها إلى طاولة المفاوضات.
"الطاقة الدولية" تتوقع تفاقم العجز في سوق النفط خلال الربع الثالث - موقع 24تتوقع وكالة الطاقة الدولية تعرض سوق النفط العالمية لضغوط أكبر خلال 2026، مع اضطراب تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الوقود، ما دفعها إلى تعديل تقديراتها للطلب والإمدادات والعجز في السوق.
وتتزامن التطورات مع ضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، إذ توقعت وكالة الطاقة الدولية، انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً، أو 4%، هذا العام، مقارنة بتوقعاتها قبل شهر بانخفاض قدره 3.7 مليون برميل يومياً.
ويترافق ذلك مع مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، إذ توقع خبراء اقتصاد انخفاضاً حاداً في النمو نتيجة الحرب واحتمال دخول بعض المناطق في حالة ركود، محذرين من تفاقم التداعيات إذا استمرت الحرب لفترة أطول.