شبكات الطاقة (رويترز)
شبكات الطاقة (رويترز)
الإثنين 17 أغسطس 2026 / 15:49

رغم التحول الأخضر.. الصين تضيف 20 ألف كيلومتر إلى شبكتي النفط والغاز

تسعى الصين لإضافة خطوط أنابيب غاز ونفط جديدة لمسافات طويلة تصل إلى 20 ألف كيلومتر، وذلك بحسب الخطة الخمسية الخامسة عشرة بشأن تطوير النفط والغاز، التي نشرها الموقع الإلكتروني للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح.

تستهدف الخطة إضافة 440 ميلون طن متري من النفط بما يعادل إمدادات النفط والغاز المحلية بحلول 2030، في حين تُوسع شبكة الأنابيب طويلة المسافات إلى 220 ألف كيلومتر.

وجاء في الخطة أن الصين تسعى للاستمرار في تعزيز  القدرة على الاكتفاء الذاتي لنظام قطاع النفط والغاز الحديث.

ما الذي تخطط له الصين؟

كشفت الخطة الخمسية (2026- 2030)، أن الصين تهدف إلى بناء نظام طاقة نظيف ومنخفض الكربون وآمن وفعال بحلول 2030، مع تحول الوقود غير الأحفوري إلى المصدر الرئيسي لتوليد الطاقة، بينما يظل الفحم والنفط والغاز بمثابة ضمانات أساسية لأمن الإمدادات.

تستهدف الخطة الوصول إلى إجمالي طاقة إنتاج محلية تبلغ 5.8 مليار طن متري من مكافئ الفحم القياسي بحلول 2030، بزيادة قدرها 13.1% عن هدف 2025. كما تدعو الخطة إلى بلوغ استهلاك الفحم والنفط ذروته بحلول ذلك الوقت.

في قطاع الطاقة، من المستهدف أن تمثل مصادر الطاقة غير الأحفورية 50٪ من إجمالي توليد الكهرباء بحلول 2030، ارتفاعاً من 42.3٪ في 2025. ومن المتوقع أن تتجاوز طاقة الرياح والطاقة الشمسية 50٪ من إجمالي القدرة المركبة للطاقة، لتصبح بذلك أكبر مكون في أسطول توليد الطاقة في الصين، وفقًا للخطة.

كما تحدد الخطة هدفاً لتوليد "الطاقة الجديدة"، وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، للوصول إلى 30% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول 2030، مدعومة بنظام تقييم جديد لاستهلاك الطاقة المتجددة ودمجها في الشبكة.

من المتوقع أن تصل قدرة الطاقة الكهرومائية التقليدية إلى حوالي 410 جيجاوات بحلول 2030، في حين أن قدرة الطاقة النووية قيد التشغيل تستهدف حوالي 110 جيجاوات.

هل تتخلى الصين كلياً عن الوقود الأحفوري؟

على الرغم من التحول نحو الطاقة غير الأحفورية، ستواصل الصين الاعتماد على الوقود الأحفوري لضمان أمن الطاقة.

مخزونات النفط في الصين تحافظ على مستويات قوية رغم الحرب الإيرانية - موقع 24ظلت مخزونات الصين الضخمة من النفط الخام عند مستويات قوية، رغم  لجوء مصافي النفط إلى مخزوناتها لتعويض تأثير اضطراب الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية، التي بدأت ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ويعزز المخطط من استكشاف النفط والغاز، وبناء الاحتياطيات، وتوسيع البنية التحتية لتعزيز أمن الطاقة في ظل ظروف الإمداد الصعبة مع الحفاظ على استقرار إنتاجها السنوي من النفط الخام عند حوالي 200 مليون طن متري، بينما من المتوقع أن يستمر إنتاج الغاز الطبيعي في النمو.

وبحسب الخطة ستستمر البنية التحتية لخطوط أنابيب الغاز في التوسع في إطار استراتيجية "الشبكة الوطنية الموحدة" الصينية للوصول إلى طاقة نقل غاز أساسية تبلغ 500 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2030.

تطوير 5 قواعد رئيسية لإمدادات الفحم

في هذا الإطار تستهدف البلاد تطوير خمس قواعد رئيسية لإمدادات الفحم، ويتوقع أن يمثل إنتاجها أكثر من 80% من إنتاج الفحم الوطني بحلول 2030. 

كما تهدف الصين إلى بناء احتياطيات طاقة إنتاج الفحم بأكثر من 100 مليون طن متري سنوياً بحلول 2030، ما يعزز مرونة الإمدادات خلال فترات ارتفاع الطلب أو الانقطاع.

وتخطط الحكومة أيضاً لتوسيع إنتاج الوقود الحيوي غير الحبوبي من الإيثانول والديزل الحيوي والميثان الحيوي ووقود الطيران المستدام والأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر، وذلك حسب الظروف الإقليمية، مع نشر أوسع للشاحنات الثقيلة والسفن التي تعمل بالطاقة الجديدة.