البنك المركزي الأوروبي (أرشيف)
البنك المركزي الأوروبي (أرشيف)
الإثنين 17 أغسطس 2026 / 16:29

المركزي الأوروبي يحذر من تصحيح حاد لأسهم الذكاء الاصطناعي

حذرت تدوينة نشرها البنك المركزي الأوروبي، اليوم الإثنين، من احتمال حدوث "تصحيح في سوق الأسهم الأمريكية"، في ظل ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات مبالغ فيها، مشيرة إلى أن "تداعيات أي تصحيح واسع قد تكون كبيرة، في ظل محدودية هامش التحرك المتاح أمام السياسات المالية والنقدية لاحتواء الصدمة الاقتصادية المحتملة".

وتدفق المستثمرون بكثافة على أسهم شركات التكنولوجيا، رهاناً على أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولاً جذرياً في الاقتصاد العالمي، ما دفع تقييمات كبرى شركات القطاع إلى مستويات تفوق بكثير متوسطاتها التاريخية، بحسب "رويترز".

وقالت التدوينة، التي لا تعكس بالضرورة رأي البنك المركزي الأوروبي: "تشير الأبحاث الاقتصادية بشأن الثورات التكنولوجية السابقة، إلى نتيجة مثيرة للقلق، هي أن تصحيحاً في التقييمات الحالية لسوق الأسهم بات مرجحاً".

وأضافت "حتى في حال نجاح التكنولوجيا وارتفاع الأرباح، فقد تتراجع الأسهم، نظراً إلى صعوبة تحقيق توقعات الأسواق المفرطة في التفاؤل بشأن نمو الأرباح".

وأشارت التدوينة إلى أن "العوامل النفسية تدعم أيضاً احتمال حدوث تصحيح، إذ يميل المستثمرون المفرطون في التفاؤل إلى دفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز ما تبرره العوامل الأساسية. وعندما يتراجع هذا التفاؤل، تميل الأسعار إلى الهبوط بوتيرة أشد مما قد يحدث في سيناريو تحكمه التوقعات العقلانية".

وبالنسبة إلى أوروبا، قد يتحول أي تصحيح في السوق الأمريكية إلى قضية تتعلق بالاستقرار المالي، إذ تبلغ انكشافات الأسر الأوروبية بأسهم ما يُعرف بـ"العظماء السبعة" قرابة 440 مليار يورو. وتضم هذه المجموعة (ألفابت، أمازون، أبل، ميتا بلاتفورمز، مايكروسوفت، إنفيديا، وتسلا)، فيما تبلغ انكشافات صناديق التقاعد وشركات التأمين عليها مستوى مماثلاً تقريباً.

وتشير التدوينة إلى أن "السيناريو الأكثر خطورة لا يتمثل في تصحيح سوق الأسهم في حد ذاته، بل في حدوث تصحيح يتزامن مع اضطرابات أوسع نطاقاً في الأسواق، يصعب على صناع السياسات تهدئتها. وعلى خلاف فترة فقاعة شركات الإنترنت، تتيح الظروف الحالية مجالاً أقل بكثير لخفض أسعار الفائدة أو استخدام السياسة المالية للتخفيف من التداعيات".

وفي حين تبدو تقييمات الأسهم الأوروبية أكثر عقلانية، فإن تحركات الأسواق ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسوق الأمريكية، ما يعني أن الأسهم الأوروبية قد تتعرض بدورها لضغوط.

وأكدت التدوينة أن التوقيت الدقيق لحدوث التصحيح "لا يمكن معرفته مسبقاً"، مشيرة إلى أنه "لا يمكن تحديد أنماط الازدهار والانهيار هذه إلا بعد وقوعها".