سفن شحن تعبر أهوسة أغوا كلارا في قناة بنما (رويترز)
سفن شحن تعبر أهوسة أغوا كلارا في قناة بنما (رويترز)
الجمعة 21 أغسطس 2026 / 09:23

قناة بنما تفرض قيوداً جديدة على عبور السفن

أعلنت هيئة قناة بنما، الخميس، أنها ستفرض حدا أقصى على عدد عمليات العبور اليومية اعتبارا من سبتمبر (أيلول)، مع تأهبها لموسم أطول من المعتاد لظاهرة النينيو المناخية، والمتوقع أن يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه، متراجعة بذلك عن تعهدها السابق بعدم تحديد عدد السفن المارة.

وبموجب الإجراءات الجديدة، ستحدد القناة عدد عمليات العبور اليومية اعتباراً من 4 سبتمبر (أيلول)، بما يصل إلى 34 سفينة، وتخفض العدد إلى 32 سفينة، بدءاً من يوم 15 من الشهر ذاته.

وبلغ متوسط رحلات العبور اليومية عند القناة 35 سفينة حتى يونيو (حزيران) 2026، بما يتوافق مع الطلب على عبور السفن، مع قدرة على استيعاب نحو 40 رحلة عبور يومياً.

وفي مايو (أيار)، قالت هيئة القناة لرويترز إنها لا تخطط لفرض قيود على مرور السفن هذا العام، وإنها اتخذت بالفعل تدابير للحفاظ على مستوى المياه منذ عام 2025.

4 ملايين دولار من أجل "المرور السريع" في قناة بنما - موقع 24تواجه قناة بنما ضغوطاً متزايدة مع تزامن اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط وانخفاض مستويات المياه بفعل ظاهرة "إل نينيو"، ما أدى إلى ارتفاع كلفة العبور، وإطالة فترات انتظار السفن في القناة، في وقت تبحث فيه شركات الشحن عن مسارات بديلة بعيداً عن مضيقي هرمز وباب المندب.

وكشفت الهيئة أن معدل هطول الأمطار خلال الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) كان أقل بنسبة 34% من المعدل المعتاد بينما انخفضت التدفقات إلى مستجمعات المياه 44% عن المعدل الطبيعي.

وحذرت الهيئة من أن شدة ظاهرة النينيو المتوقعة في الفترة بين 2026-2027 قد تقلص معدل هطول الأمطار، مما يهدد استدامة الممر المائي وإمدادات المياه المحلية على الأمد الطويل.

وتعتمد قدرة القناة على استقبال السفن بدرجة كبيرة على مستويات المياه في بحيرة غاتون التي تغذي الممر المائي، فيما يهدد استمرار الجفاف بتقليص قدرتها على استيعاب حركة الملاحة بالمعدلات المعتادة.

وتزايدت أهمية قناة بنما خلال الأشهر الأخيرة مع اضطراب حركة الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيقي هرمز وباب المندب، ما دفع شركات شحن إلى البحث عن مسارات بديلة ورفع الطلب على العبور عبر القناة.

وتزامن ذلك مع تراجع مستويات المياه في القناة، ما فرض ضغوطاً إضافية على حركة السفن، ودفع السلطات إلى تشديد القيود المرتبطة بغاطس السفن وحمولاتها، وسط مخاوف من إجراءات أكثر صرامة إذا استمر الجفاف.

وتزايدت كلفة المرور عبر قناة بنما مع ارتفاع الطلب على العبور وتراجع قدرتها الاستيعابية، إذ لجأت بعض شركات الشحن إلى المزادات للحصول على أولوية المرور وتجاوز طوابير الانتظار. 

ودفعت إحدى سفن الحاويات  نحو 4 ملايين دولار للحصول على أولوية العبور، في مؤشر على ارتفاع قيمة الوقت بالنسبة لشركات النقل مع زيادة فترات الانتظار.