سفينة شحن محملة بالحاويات في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية (رويترز)
سفينة شحن محملة بالحاويات في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية (رويترز)
الخميس 27 أغسطس 2026 / 08:44

الاقتصاد العالمي يتجه لتخطي 150 تريليون دولار بحلول 2030

يتجه الاقتصاد العالمي إلى تخطي حاجز 150 تريليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعاً بنمو الاقتصادات الناشئة، ولا سيما في آسيا، وفق أحدث التوقعات الاقتصادية الدولية، وتشير التقديرات إلى أن الناتج الاقتصادي العالمي سيزداد بنحو 25 تريليون دولار بين عامي 2026 و2030.

بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، التي أوردها تقرير "فيجوال كابيتاليست"، من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي العالمي إلى نحو 150.3 تريليون دولار في 2030، مع استمرار الولايات المتحدة والصين في صدارة أكبر اقتصادات العالم.

وتشير التوقعات إلى احتفاظ الولايات المتحدة بالمركز الأول بناتج يبلغ نحو 37.7 تريليون دولار، بما يعادل 25.1% من الاقتصاد العالمي، بينما تأتي الصين ثانية عند نحو 26 تريليون دولار، بحصة تبلغ 17.3%.

ألمانيا والهند.. سباق متقارب على المركز الثالث

يشهد المركز الثالث منافسة استثنائية بين ألمانيا والهند، إذ تشير التوقعات إلى وصول الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا إلى نحو 6.178 تريليون دولار في 2030، مقابل 6.173 تريليون دولار للهند، بفارق لا يتجاوز 5 مليارات دولار.

وتعكس هذه الفجوة الضيقة احتمال تغير ترتيب أكبر اقتصادات العالم خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع استمرار النمو القوي للاقتصاد الهندي، ما قد يدفعه إلى تجاوز ألمانيا إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

بريطانيا في القائمة

تأتي المملكة المتحدة في المركز الخامس عالمياً بناتج متوقع يبلغ نحو 5.148 تريليون دولار، تليها اليابان عند 5.002 تريليون دولار، ثم فرنسا بنحو 4.004 تريليون دولار.

وتكتمل المراكز العشرة الأولى بالبرازيل عند 3.204 تريليون دولار، وإيطاليا بنحو 3.046 تريليون دولار، وكندا عند نحو 3.008 تريليون دولار.

آسيا والشرق الأوسط محرك رئيسي للنمو

من المتوقع أن يبلغ إجمالي الناتج الاقتصادي لآسيا والشرق الأوسط نحو 55.7 تريليون دولار بحلول 2030، بما يزيد على ثلث الاقتصاد العالمي، في مؤشر على استمرار انتقال ثقل النمو العالمي باتجاه الاقتصادات الآسيوية.

وتتصدر الصين والهند المنطقة بفارق كبير، بينما تأتي اليابان في المرتبة التالية بنحو 5 تريليونات دولار، ثم كوريا الجنوبية بنحو 2.3 تريليون دولار وإندونيسيا بنحو 2.1 تريليون دولار.

اليابان تفقد مزيداً من الوزن الاقتصادي

رغم احتفاظ اليابان بموقع متقدم بين أكبر اقتصادات العالم، فإن وزنها الاقتصادي تراجع مقارنة بالعقود السابقة. وكانت اليابان ثاني أكبر اقتصاد عالمياً قبل أن تتجاوزها الصين في عام 2010، ثم تراجعت إلى ما بعد ألمانيا في عام 2024.

ويعكس ذلك التحول طويل الأجل في موازين الاقتصاد الآسيوي، مع صعود الصين والهند واقتصادات آسيوية أخرى بوتيرة أسرع من الاقتصاد الياباني.

أوروبا تحافظ على ثقلها 

يتوقع أن يبلغ حجم الاقتصاد الأوروبي نحو 37 تريليون دولار في 2030، بما يعادل قرابة خمس الاقتصاد العالمي، مع توزيع أكثر توازناً للنشاط الاقتصادي بين عدد من الدول مقارنة بالقارتين الأمريكيتين.

ومن المتوقع أن يصل الناتج المجمع لدول الاتحاد الأوروبي إلى نحو 26.5 تريليون دولار، تقوده ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بينما تبقى المملكة المتحدة أكبر اقتصاد أوروبي من خارج الاتحاد الأوروبي، تليها روسيا.

روسيا من الاقتصادات المرشحة للانكماش

تختلف التوقعات بالنسبة إلى روسيا عن معظم الاقتصادات الكبرى، إذ تُعد من بين الاقتصادات الرئيسية المتوقع أن ينكمش ناتجها خلال الفترة بين 2026 و2030.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه خريطة الاقتصاد العالمي تغيرات متسارعة، مع نمو متوقع في حصة الاقتصادات الناشئة، خصوصاً في آسيا، مقابل تفاوت واضح في أداء الاقتصادات المتقدمة.

خريطة اقتصادية جديدة بحلول 2030

تعكس التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي تحولًا تدريجياً في مراكز الثقل الاقتصادي عالمياً، مع بقاء الولايات المتحدة والصين في المقدمة، واقتراب الهند من انتزاع المركز الثالث من ألمانيا، إلى جانب استمرار صعود اقتصادات آسيوية كبيرة.

وبحلول 2030، يُتوقع أن يتجاوز الناتج العالمي 150 تريليون دولار، فيما ستستحوذ الاقتصادات الكبرى وحدها على نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي العالمي، وسط إعادة تشكيل مستمرة لخريطة القوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والناشئة.