وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (أ ف ب)
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (أ ف ب)
الإثنين 31 أغسطس 2026 / 12:32

واشنطن تصعّد ضد إيران.. عقوبات جديدة على بنك هذا الأسبوع

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفرض عقوبات على بنك آخر هذا الأسبوع، في إطار تصعيد جهودها لعزل إيران اقتصادياً، وذلك بعد فرض عقوبات عليها الأسبوع الماضي.

ورجَّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن تفرض وزارة الخزانة ​عقوبات ثانوية جديدة أسبوعية تهدف إلى زيادة ‌الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.

وقال بيسنت قبل ​انعقاد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين: "سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع"، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف "نبدأ بالبنوك، ونخبر البنوك أنه من غير المقبول أن ​تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام الإيراني"، مشيراً إلى أنه يعتزم نقل هذه الرسالة بوضوح لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك ‌المركزية ⁠لقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، وإلا فسيواجهون عقوبات ثانوية.

وقال بيسنت: "لا يمكن أن ​يكون هناك ​أي ثغرة، ⁠إما أن تكونوا معنا أو مع الإيرانيين"، لكنه أضاف أنه "لا يتفق مع ​الذين يقولون إن العقوبات على إيران لن ​تنجح ⁠دون استهداف الشركات الصينية بعقوبات ثانوية".

وتابع "معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني تم كبحها بفعل ⁠الحصار ​الأمريكي على موانئ الجمهورية الإسلامية"، مشيراً إلى ​أن "كمية النفط الإيراني المخزنة على متن ناقلات آخذة في التناقص".

وخلال اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، سيجتمع بيسنت مع نظرائه من الاقتصادات الكبرى والنامية، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز التعاون بشأن العقوبات على إيران.

وقال بيسنت إن تركيزه سينصب على دعم النمو الاقتصادي، في وقت يواجه فيه تدقيقاً بسبب برنامج غير معتاد لإعادة شراء السندات الأمريكية، إلى جانب نهجه في التعامل مع الدين الأمريكي البالغ نحو 40 تريليون دولار.

وتأتي تصريحاته بعدما أعلنت إدارة ترامب تحولها من الضربات العسكرية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، خلال صراع دخل شهره السادس، متعهدة بما وصفته بـ"إنزال اقتصادي حاسم".

وفي 14 يوليو (تموز)، أعادت الولايات المتحدة فرض قيود بحرية على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بعد تخفيفها مؤقتاً.

ووفقاً لشركة بيانات السلع الأساسية "كبلر"، انخفض متوسط شحنات النفط الخام المتجهة إلى إيران من 893 ألف برميل يومياً في يوليو(تموز) إلى 156 ألف برميل يومياً حتى 17 أغسطس (آب).

وقال ماكس جيلمان، أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة ميسوري-سانت لويس، إن "العقوبات ستظل على الأرجح الأداة الرئيسية التي تستخدمها واشنطن للضغط الاقتصادي على إيران".

وأضاف، بحسب "رويترز" "أعتقد أن الإجراء الرئيسي لإنفاذ هذه العقوبات سيكون القيود البحرية على التجارة الإيرانية"، متوقعاً استمرارها لفترة طويلة بهدف الضغط على الموارد الاقتصادية للحكومة الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً عن أنواع جديدة من الأنشطة الاقتصادية الإيرانية التي قد تعرّض الشركات والأفراد الأجانب للعقوبات، بما في ذلك أنشطة مرتبطة بالأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.

كما أعلنت الوزارة أنها تستعد لفرض عقوبات على أكثر من 60 كياناً وشخصاً وسفينة حول العالم، تتهمها بدعم إيران. وتجتمع فرق عمل من وزارتي الخزانة والخارجية والجيش الأمريكي مع شركاء أجانب، وتحدد لهم مواعيد نهائية لوقف الأنشطة التي تستهدفها الإجراءات الأمريكية.