الأربعاء 2 سبتمبر 2026 / 13:36

671.6 مليار درهم التصرفات العقارية في دبي وأبوظبي خلال 8 أشهر

بلغ إجمالي قيمة التصرفات العقارية في إمارتي دبي وأبوظبي 671.6 مليار درهم "183 مليار دولار" خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بحسب البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية بتنظيم القطاع العقاري في الإمارتين.

ويعكس هذا الرقم استمرار تدفق السيولة الاستثمارية والزخم القوي الذي تشهده السوق العقارية في دولة الإمارات، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والدولي وتنامي جاذبية البيئة الاستثمارية.

وتوزعت القيمة الإجمالية للتصرفات العقارية بين الإمارتين، لتسجل إمارة دبي الحصة الأكبر بنحو 523.44 مليار درهم "142.6 مليار دولار"، شملت عمليات البيع والرهونات والهبات، في حين سجلت العاصمة أبوظبي معاملات عقارية إجمالية بقيمة 148 مليار درهم "40.3 مليار دولار".

مؤشرات دائرة الأراضي والأملاك

وفي تفاصيل الأداء العقاري لإمارة دبي، أظهرت مؤشرات دائرة الأراضي والأملاك أن حركة السوق تركزت بشكل رئيسي على بيع العقارات، حيث حققت المبيعات العقارية نحو 349 مليار درهم، تم تنفيذها عبر أكثر من 111.5 ألف صفقة، بينما شكلت الرهونات العقارية وحالات الهبة المسجلة القيمة المتبقية من التصرفات.

وتصدرت منطقة الخليج التجاري قائمة المناطق الأعلى مبيعاً بقيمة تجاوزت 19.46 مليار درهم "5.3 مليار دولار"، تلتها مدينة المطار بنحو 16.47 مليار درهم "4.5 مليار دولار"، ثم منطقة اليلايس 1 بقيمة 15.75 مليار درهم "4.3 مليار دولار".

وجهة جاذبة للمستثمرين 

من جانبها، واصلت العاصمة أبوظبي ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للمستثمرين مستفيدة من المشاريع الجديدة، حيث بلغت قيمة المبيعات العقارية فيها 106.58 مليار درهم "29 مليار دولار"، في حين سجلت معاملات الرهن العقاري نحو 36 مليار درهم "9.8 مليار دولار".

واستحوذت الوحدات السكنية من شقق وفلل على النصيب الأكبر من هذه المبيعات بقيمة 97 مليار درهم "26.4 مليار دولار"، في حين سجلت الوحدات التجارية مبيعات بقيمة 9.58 مليار درهم "2.5 مليار دولار".

تحول هيكلي في سلوك المستثمرين

ويرى الخبير العقاري أحمد المقابلة أن بلوغ التصرفات حاجز 671.6 مليار درهم ليس مجرد طفرة عابرة، بل هو انعكاس مباشر لتحول هيكلي في سلوك المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء.

ويؤكد أن السوق تجاوزت مرحلة المضاربات السريعة إلى مرحلة الاستثمار المؤسسي طويل الأجل، مدفوعة بحزمة من التسهيلات والإقامات الطويلة التي منحت المستثمرين شعوراً بالأمان والاستقرار.

ويضيف أن قدرة السوق العقارية في دبي وأبوظبي على تحقيق هذا الزخم، حتى في فترات الهدوء الموسمي خلال فصل الصيف، ترجع بالأساس إلى التناغم بين العرض والطلب.

ويشير إلى أن المطورين العقاريين نجحوا في تقديم منتجات تناسب مختلف الفئات، بدءاً من المجمعات السكنية المستدامة والعقارات على الخارطة ذات خطط السداد المرنة، وصولاً إلى العقارات الفاخرة التي لا تزال تسجل صفقات قياسية، يتجاوز بعضها مئات الملايين للوحدة الواحدة.

وتشير النتائج المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى استمرار قوة النشاط العقاري في دبي وأبوظبي، مدفوعاً بتدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنوع المشاريع المطروحة، بما يعزز مكانة السوقين ضمن الوجهات العقارية الرئيسية في المنطقة.