جلسة ضمن أعمال اليوم الثاني من "منتدى هيلي" (24)
جلسة ضمن أعمال اليوم الثاني من "منتدى هيلي" (24)
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 / 22:45

"منتدى هيلي" يرفض فرض سيطرة أي طرف على "نقاط الاختناق" البحرية

شهد اليوم الختامي لـ"منتدى هيلي 2026" في أبوظبي، نقاشات حول تحولات البيئة الأمنية الإقليمية والدولية، شملت تطورات المشهد الإيراني وأمن مضيق هرمز، والتحديات الجديدة المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتمويله، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية بين الخليج وأوروبا، وأهمية بناء شبكات من العلاقات القائمة على الثقة.

ويشارك في المنتدى، الذي انطلقت فعاليات نسخته الثالثة أمس الاثنين، بتنظيم من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، أكثر من 55 متحدثاً و1000 مشارك من 35 دولة، من بينهم مسؤولون وصنّاع قرار ودبلوماسيون وخبراء وأكاديميون وقادة أعمال، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ومراكز فكر.

إيران

وتطرق المشاركون في المنتدى إلى تطورات المشهد الإيراني وانعكاساته الإقليمية والدولية، مع التركيز على مستقبل مضيق هرمز والاتفاق النووي ضمن جلسة جانبية تحت شعار "ارتدادات مستقبل إيران على المنطقة والعالم".

ولفت الدكتور خالد الجابر، المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في قطر، إلى أن "الوساطة هي الحل الأكثر واقعية وعملية، بالنظر إلى ارتفاع كلفة التصعيد"، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال دوغلاس سيليمان، سفير الولايات المتحدة السابق لدى العراق: "بدا واضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن لديه هدف استراتيجي محدد عندما بدأ هذه الحرب؛ ثم طرح خلال الأسبوعين التاليين، أهدافاً مختلفة. وأعتقد أن موقفه الحالي الذي يرجح أن يستقر عليه، يتمثل في ضمان إعادة فتح مضيق هرمز، وتأمين حرية مرور الملاحة الدولية عبره، إلى جانب التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي".

عبدالخالق عبدالله: اقتصاد الإمارات امتص الصدمات والنمو يتسارع في 2027 - موقع 24أكد الدكتور عبدالخالق عبدالله، خبير مشارك لدى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن اقتصاد الإمارات تمكن من امتصاص تداعيات الأزمة الإقليمية واستعادة عافيته، متوقعاً تسارع وتيرة النمو الاقتصادي خلال 2027.

مضيق هرمز

وفي جلسة جانبية بعنوان "العالم اليوم: ما بين نقاط الاختناق والحصار"، خلص المشاركون إلى أنه لم يطرأ تحوّل جوهري على المعطيات الجغرافية، أو علاقات الاعتماد، أو المخاطر المرتبطة بنقاط الاختناق الاستراتيجية، لكن الذي تغير هو مستوى الثقة في القدرة على إدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأشار المشاركون إلى أن المرحلة المقبلة "تقتضي إعادة توجيه أولويات القطاع البحري نحو ترسيخ القدرة على الصمود على المستوى العالمي، بعدما انصبّ التركيز في الماضي على الكفاءة والأداء".

وقالت الدكتورة لي تشن سيم، أستاذ مساعد في جامعة خليفة، وزميل مشارك بمعهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة: "يجب توسيع نطاق التنويع ليشمل الانتشار الجغرافي للأصول الاقتصادية الخليجية ومصادر عوائدها، إلى جانب تعدّد الممرات التجارية؛ إذ أن بناء "جناح خارجي" يرتكز على أصول الغاز، وشبكات خدمات الوقود، ومشروعات الطاقة المتجددة خارج المنطقة، قد يحدّ من التركّز الجغرافي للأصول في محيط مضيق هرمز، ويعزز قدرة الاقتصاد على الصمود".

كما تناولت الجلسة أهمية منع الحكومات لإيران، والحوثيين، وأي طرف، من فرض سيطرة فعلية على نقاط الاختناق البحرية، وذلك عبر وسائل لا تصل إلى حدِّ الحرب؛ ومنها تطبيق سياسات انتقائية للسماح بعبور السفن التجارية، أو منعها.

خالد المزروعي لـ24: الإيرانيون في مقدمة الشعوب المتضررة من فاتورة الحرب - موقع 24أكد اللواء خالد عبدالله البوعينين المزروعي، مستشار في مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات، أن "التداعيات الاقتصادية للحرب لا تقف عند الإنفاق العسكري أو الخسائر المباشرة للدول، بل تمتد إلى المواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة"، مشيراً إلى أن "الشعوب، ولا سيما الفئات الأقل ... 

بناء العلاقات

وركزت جلسة رئيسة أخرى بعنوان "دور القوى الوسطى في نظام عالمي متصدع" على أهمية تنويع الشراكات وبناء علاقات قائمة على الثقة لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية والصمود، إلى جانب دور القوى الوسطى في الوساطة واحتواء التصعيد وفتح قنوات الحوار.

وقال كارل بيلدت، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السويدي السابق، إن "الدول تحتاج إلى بناء شبكة من العلاقات القائمة على الثقة للتعامل مع نظام عالمي تتزايد التهديدات المحدقة به وتتبدّل ملامحه سريعاً".

وأكد فوك يريميتش، وزير الخارجية الصربي السابق، أن "الاستقلالية الاستراتيجية ترتكز على تنويع شبكة العلاقات الموثوق بها، وتجنب الانخراط في حروب الآخرين، وترسيخ علاقات حسن الجوار".