صورة مولدة بوساطة الذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بوساطة الذكاء الاصطناعي
الخميس 10 سبتمبر 2026 / 17:13

من الرقائق إلى السلاح.. الـAI يعيد رسم خريطة أفضل شركات العالم

يواصل الذكاء الاصطناعي إعادة رسم خريطة الشركات العالمية خلال 2026، مع اتساع دائرة المستفيدين من طفرة الإنفاق على تقنياته وبنيته التحتية، لتتجاوز شركات الرقائق وتمتد إلى قطاعات الخوادم والحواسيب والتأمين.

وحافظت "إنفيديا" على المركز الأول في تصنيف "أفضل شركات العالم 2026"، الصادر عن مجلة "تايم" بالتعاون مع "Statista"، والذي يقيس أداء الشركات العالمية استناداً إلى رضا الموظفين ونمو الإيرادات والشفافية في الاستدامة.

وأظهرت القائمة هذا العام أن مكاسب طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد حكراً على شركات الرقائق، بل امتدت إلى مصنعي الخوادم والحواسيب والبنية التحتية، وصولاً إلى شركات التأمين المرتبطة بمراكز البيانات.

البنى التحتية للذكاء الاصطناعي

ومن أبرز الوافدين الجدد شركة "ويسترون" التايوانية في المركز 16، و"لينوفو" الصينية في المركز 51، و"زيورخ للتأمين" في المركز 70، في انعكاس لاتساع دائرة الشركات المستفيدة من الإنفاق المتسارع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتواصل "ويسترون"، وهي من كبار موردي "إنفيديا"، تسجيل طلب على خوادم الذكاء الاصطناعي يفوق المعروض، وافتتحت الشركة مصنعاً في ولاية تكساس الأمريكية لزيادة قدراتها الإنتاجية. أما "لينوفو"، المعروفة بأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، فسجلت أرباحاً سنوية قياسية، مدفوعة بنمو أعمال خوادم الذكاء الاصطناعي.

وامتدت الطفرة إلى قطاع التأمين، مع استفادة "زيورخ للتأمين" من موجة إنشاء مراكز البيانات، فيما تخطط لتوسيع حلول التأمين وإدارة المخاطر المخصصة للمشروعات الكبرى إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية.

وتقدر "S&P Global" إجمالي القيمة القابلة للتأمين لكل مركز بيانات بما يصل إلى 30 مليار دولار، ما يعكس حجم الأصول والمخاطر المالية المرتبطة بالتوسع السريع في هذه المنشآت.

الدفاع يغيّر ترتيب الشركات أيضاً

وبعيداً عن الذكاء الاصطناعي، كشف التصنيف عن صعود لافت لشركات الدفاع الأوروبية، بالتزامن مع زيادة الإنفاق العسكري في القارة والتزام حلفاء أوروبيين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" خلال 2025 بإنفاق متوقع يبلغ نحو 800 مليار يورو (ما يعادل 931 مليار دولار) وفق أسعار الصرف الحالية، على الجاهزية الدفاعية بحلول 2030.

وقفزت شركة الإلكترونيات الدفاعية الفرنسية "تاليس" إلى المركز 22، من المركز 224 في 2025. وصعدت شركة الدفاع والطيران الإيطالية "ليوناردو" إلى المركز 25، مقارنة بالمركز 126 العام الماضي.

ويعكس صعود الشركتين تحول جزء أكبر من الإنفاق الأوروبي نحو المعدات والتكنولوجيات الدفاعية الجديدة، بما يشمل الطائرات المسيّرة والمركبات غير المأهولة والحرب الإلكترونية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

من أبوظبي إلى وادي السيليكون.. 10 عقول عربية في "قلب" صناعة الذكاء الاصطناعي - موقع 24يخطو الباحثون والمطورون ورواد الأعمال العرب إلى مواقع متقدمة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، بعدما تجاوز حضورهم حدود تبني التقنيات والاستثمار فيها، إلى المشاركة الفعلية في تطويرها وتوجيه مساراتها وصناعة مستقبلها.

وفي الوقت نفسه، بدأت الحدود بين الصناعات التقليدية وقطاع الدفاع تتراجع، مع دخول شركات من قطاعات أخرى إلى السوق. وأعلنت "تاليس" شراكة في مجال الطائرات المسيّرة مع "رينو"، صاحبة المركز 42 في التصنيف، فيما استثمرت "دويتشه تيليكوم"، التي جاءت في المركز السابع، في شركة الطائرات المسيّرة الألمانية "Quantum Systems".

وتشير تحركات التصنيف إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والدفاع بات من أبرز القوى التي تعيد رسم خريطة الشركات العالمية، مع انتقال أثرهما من الشركات المتخصصة مباشرة إلى شبكة أوسع من الصناعات والخدمات المرتبطة بهما.