اعترفت حركة حماس الحاكمة لقطاع غزة أن واقعة تهريب ملابس تخص الجيش المصري صحيحة، مبررة ذلك بأن الملابس كانت في طريقها لأحد التجار من أجل تصنيع ملابس لأعضاء الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة.

وفي المقابل، اعتبر خبير عسكري مصري الأمر "مريباً وسيء النية، لتمريره عبر أنفاق سرية".

وكانت مصادر فلسطينية كشفت لوكالة أنباء الأناضول الأحد أن القماش العسكري المهرّب، يتم إدخاله لقطاع غزة منذ عدة سنوات عبر الأنفاق، في أعقاب منع إسرائيل استيراده عبر المعابر الرسمية، ويستخدم في حياكة ملابس للأجنحة العسكرية الفلسطينية، التي يقدر أفرادها بعشرات الآلاف".

وضبط الجيش المصري السبت ثلاث شاحنات محملة بأقمشة تخص الزي العسكري للجيش المصري، وتم ضبط 2 من المتورطين، فيما أعلن الجيش الثالث الميداني تغيير زيه، لمنع وجود مندسين يستغلون الزي في إشعال فتن أو التورط في أعمال إجرامية.

وفي تعقيبه على عملية ضبط الأقمشة (الممنوعة) قال القيادي بحزب الحرية و العدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان سعد عمارة إن الأقمشة كانت في طريقها إلى غزة لاستعمالها في حياكة ملابس للأطفال، و ذلك قبل أن تقر حركة حماس الاثنين أن الملابس تستعمل لأغراض عسكرية.

واقعة تهريب الملابس الخاصة بالجيش المصري إلى غزة رآها الخبير العسكري اللواء محمود زاهر: "مريبة وحافلة بسوء النية"، وبرأيه أن الأقمشة ليس ممنوع عبورها من المعبر، كما يمكن لحماس أن تستخدم ألواناً أخرى، غير تلك التي تطابق زي الجيش المصري".

وبحسب زاهر فإن استعمال ملابس الجيش المصري من قبل أطراف أجنبية أمر خطير، و يفتح الباب على احتمال اختراق شخصيات أجنبية أو أعضاء في جماعات إرهابية للقيام بعمليات داخل مصر، ثم توجبه الاتهام إلى الجيش، إضافة إلى إمكانية وضع مصر في حرج دولي لو تمت عمليات خارج الحدود.

ارتداء زي الجيش المصري تسبب بالفعل في فتنة داخلية وفق زاهر، "فالجيش الثالث الميداني رصد بالفعل مندسين يرتدون ملابس الجيش في مدينة السويس، ومن هنا قرر تغيير الزي وملاحقة المتورطين، ثم توزيع تنبيهات على الأهالي بالإبلاغ عن أي شخص يرتدي الملابس القديمة".