على الرغم من 83 عاماً من العمل السري لجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن تصل إلى السلطة في مصر، إلا أن هناك عدداً من الصفات التي يمكن أن تعرف بها الإخواني بمجرد أن تراه، يمكن أن نطلق عليها اسم: "متلازمة الإخواني".

وبسبب هذه المتلازمة أطلق عدد من النكات على الإخوان أشهرها أن اثنين من الإخوان شعرا مخبراً يراقبهما، فأرادا أن يخدعاه، فقال أحدهما للآخر بصوت جهوري: "للأسف لم أجد خمراً في هذا المتجر كي نسكر الليلة"، فرد الآخر بصوت عال: "قدر الله وما شاء فعل".

فيما يلي دليل بمواصفات "الأخ" الإخواني.

* "الأخ" في جماعة الإخوان المسلمين لا يطلق لحيته، فهو ليس سلفياً يقيسها بالشبر، بل يفضل أن يكون حليق الوجه، حتى لا يعرفه جهاز أمن الدولة، في النظام السابق، وإن كان ولابد فلحية خفيفة، تبدو أقرب إلى الموضة منها إلى الإسلام.

* "الأخ" في الجماعة لا يحلق شاربه، ربما لأن معظم "الإخوة" جاءوا من أصول ريفية تفرض التقاليد فيها "تربية الشارب"، وربما لأن مؤسس الجماعة حسن البنا، ومفكرها سيد قطب لم يحلقا شاربيهما، وربما لأن معظم قيادات الجماعة كذلك، من مرشدها محمد بديع، مروراً  بوزير إعلام الجماعة صلاح عبد المقصود، ومرشدها السابق مهدي عاكف، وجل أعضاء مكتب إرشادها.

* "الأخ" في الجماعة يفضل ارتداء البدلة الكاملة، وإن لم تكن متاحة فقميص مخطط يضعه داخل البنطلون، أزراره مغلقة جيداً حتى قبل الرقبة، يحرص دائماً أن يبدو أنيقاً، لكنها أناقة السبعينيات، وربما ما قبل.

* "الأخ" في الجماعة يصفف شعره إلى الجانب الأيمن، ويرتدي الساعة في يده اليمنى، يغض بصره، إذا أراد استقطابك قال لك: "إني أحبك في الله".

* "الأخ" في الجماعة رغم أنه ممتلئ قليلاً إلا أنه يمارس الرياضة بانتظام، لا يذهب إلى "الجيم"، لأنه يفضل الرياضات العنيفة، مثل البوكس أو المصارعة، يحب كرة القدم ويشجع نادي الزمالك رغم أنه يخسر دائماً.

* "الأخ" في الجماعة يفخر أنه ليس متشدداً، فهو يسمع أم كلثوم، وأحيانا عبد الحليم حافظ، لكن مطربه المفضل حمزة نمرة، ولا تغادر شرائط وجدي غنيم جهاز الكاسيت في بيته.

* "الأخ" الإخواني براجماتي بطبعه، تعود على العمل السري، لذا فهو يحكي عن 83 عاماً من النضال السياسي السري ضد الملك فاروق وعبد الناصر والسادات ومبارك، وأنه اعتقل في العصور الأربعة، لذا فهو يحدثك عن أحقيته طوال الوقت في السلطة، لأنه أقدم فصيل سياسي موجود، والأكثر تأثيراً وتنظيماً.

* "الأخ" الإخواني لا يسمع، يتكلم فقط، الأصح: يردد ما يحفظه، وليس مستعداً لسماع وجهة نظر أخرى، يعرف كيف يجادل، ومتى يحين أوان السفسطة، وإذا لم يكن إخوانياً مصرحاً له بالتعريف بانتمائه، يبدأ كلامه بالقول: "أنا مش إخوان، لكن"، أو "أنا مش إخوان، بس باحترمهم".

* "الأخ" الإخواني تخرج في كلية الصيدلة أو الطب أو الهندسة، وقلما يكون تخرج في كلية التجارة أو الحقوق أو دبلوم صنايع، لأنه لا يوجد إخواني فاشل، بل يجب أن يكون متفوقاً، ولهذا يعمل تنظيم الإخوان في مدارس الإعدادية على اختيار النماذج الناجحة، ليس كلها، بل تلك التي تميل للحفظ أكثر.

* "الأخ" الإخواني توافقي بطبيعته، أو كان كذلك قبل أن يصل إلى السلطة، يرى المنشقين عن جماعته قد أخطأوا طريق الصواب، ويدعو الله أن يهديهم، هو توافقي مع من يتفق مع رأيه، أما من يختلفوا معه فهم "فلول" أو "كارهون للمشروع الإسلامي".

* "الأخ" الإخواني يحفظ: "الله غايتنا، والرسول إمامنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، ورغم أن القرآن دستوره، إلا أنه يفضل أن يستحوذ على كل شيء في البلاد، ويضع "الدستور" بنفسه.

* الإخواني يرى السلفي متشدداً يشوه الإسلام، ويرى الليبرالي منفتحاً يشوه الليبرالية، ويرى نفسه في المرآة صورة للأخ الملتزم، الذي يلتزم بالصلوات الخمس، ويؤم المصلين في مسجد المستشفى أو المدرسة، لأنه يعتقد أن الإخواني قائد بطبيعته.

* "الأخ" الإخواني من وجهة نظر الإخوان يجب أن يتصف بالتالي: قوى الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادر على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهد لنفسه، حريص على الوقت، منظم في شؤونه.

* "الأخ" الإخواني يقبل يد المرشد.

mabuzaid80@