ينتظر الفنان والملحن أحمد صلاح حسني ردود أفعال الجمهور حول مسلسله "ألوان الطيف"، الذي بدأ عرضه قبل أيام على شاشة إحدى القنوات الفضائية، ويشاركه بطولته عبير صبري وأميرة فتحي ولقاء الخميسي وأحمد وفيق، ومن تأليف أحمد صبحي وإخراج عبد العزيز حشاد.
24 تحدث مع لاعب كرة القدم السابق بالمنتخب المصري حول مسلسله الجديد واتجاهه للتلحين، فكان هذا الحوار:
بداية، ما الجديد الذي تقدمه في مسلسل "ألوان الطيف"؟
أقدم دوراً مختلفاً تماماً عما سبق أن قدمته، لأنه من خلال هذا العمل ولأول مرة أذهب إلى المنطقة الشعبية من خلال شخصية "سلامة"، فالعمل تدور أحداثه بالكامل داخل إحدى المناطق الشعبية التي نحاول من خلالها أن نقدم بها مشاكل هذه الفئة الكبيرة من المجتمع المصري.
مسلسل من نوعية الـ 60 حلقة، ويحتاج وقتاً طويلاً لتصويره، ألم تقلق من أن تتسبب مشاركتك فيه في ضياع فرص أخرى بأعمال ثانية؟
لا، فمن البداية كنت أعلم أن المسلسل سيعرض خارج الماراثون الرمضاني، ويصور لطرحه خلال الأيام الحالية، كما أنه وقتما عُرض عليّ، كان بعد انتهاء الموسم الرمضاني المنصرم مباشرة، والذي قدمت به "السيدة الأولى"، وأعلم جيداً أن هذا التوقيت يكون صناع الدراما جميعاً في مرحلة راحة للتفكير في العمل الذي سيخوضون به السباق الرمضاني في العام الذي يليه، إضافة إلى اختلاف الدور الذي استهواني بشكل كبير، فقررت أن أقدمه دون النظر لاعتبارات أخرى.
كيف اكتشفت موهبة التلحين لديك؟
الموضوع بدأ معي بالحب والهواية، ففي الوقت الذي بدأت أبتعد فيه عن كرة القدم، بدأت أشغل أوقاتي بأشياء أحبها منذ الصغر، وبالأخص التلحين، فاشتريت جيتاراً في بيتي وبدأت أعلم نفسي عليه بدون مساعدة أو دروس في التلحين، حتى وصلت لما أنا عليه الآن.
أثناء وضعك للحن ما، هل تضع في اعتبارك إمكانيات صوت المطرب الذي سيغني؟
لا أفكر في التلحين بتلك الطريقة، لأنها ليست قاعدة ثابتة أو "تابوهاً" أساسياً يسير على كل الأغنيات، فكواليس صناعة كل أغنية تختلف عن الأخرى، فمثلاً يأتي إليّ المطرب أو الشاعر بكلمات ويريد تلحينها، وأحيانا أخرى يكون لديّ لحن جيد ونبحث عن كلمات تتماشى معه، وفي وقت آخر يكون الموزع وصل لفكرة جديدة وجيدة فنضع لها لحناً وكلمات.
أما الاختلاف بالنسبة ليّ فيكون في الملامح الأساسية التي يعمل بها المطرب نفسه والتي تختلف من واحد لآخر، فتجد حماقي مثلاً يتسم بالجرأة في الأغنيات التي يقدمها ويحاول دائماً أن يذهب في أغنياته إلى مناطق جديدة وغريبة على الأذن العربية بعض الشيء، وهو ما يعجبني فيه.
وماذا عن رأيك باتجاه عدد من الملحنين للغناء، مثلما فعل عمرو مصطفى ومحمد رحيم، وهل من الممكن أن نراك مغنياً في يوم ما؟
لا، على الإطلاق، وبالرغم أن الملحن يكون الأكثر قدرة على إيصال الأغنية للمستمع بالإحساس الذي يريده، لكني لا أرى في نفسي تلك الملكة، رغم أنني من الممكن أن أؤدي كل الأغاني التي لحنتها بشكل يرضي الجميع، لكنه في النهاية اسمه أداءً وليس غناءً. أما عن تجارب عمرو مصطفى ومحمد رحيم، فلست في موضع لتقييمهم، ففي النهاية هناك من يرى أنه يمكن أن يقدم ذلك وهناك العكس.
ومن الذي تعجبك أعماله من بين ملحني الجيل الحالي؟
معظمهم، كلٌ منهم له ألحان لها شكلها وطعمها المختلف، وإن كنت أحرص بشكل دائم على متابعة أعمال الملحن تامر علي.
بعد كل هذه الخبرات في عالم كرة القدم، لماذا لم تفكر في الاتجاه إلى التدريب أو التحليل الرياضي على القنوات الفضائية؟
الكرة بالنسبة لي كانت مرحلة وانتهت، تحمست لخوضها بسبب نشأتي في بيت رياضي، فوالدي الكابتن صلاح حسني أحد لاعبي النادي الأهلي في الماضي. وبعد انتهائها، قررت الاتجاه إلى العمل بالشيء الذي أحبه وأعشقه، التمثيل والتلحين، ولا أفكر في العودة إلى عالم الكرة مرة أخرى بأي شكل من الأشكال.