الرئيس التركي ونظيره الإيراني(أرشيف)
24 - وكالات
الوساطة التركية في اليمن: محاولة لإيجاد مخرج لإيران
فيما توصل قوات التحالف في "عاصفة الحزم" عملياتها العسكرية في مواجهة الانقلاب الحوثي وجماعة علي عبدالله صالح بدعم إيراني واضح، يبدو أن تركيا التي كانت أعلنت دعمها للعمليات، تحولت إلى خيار الحل السياسي الذي تريده طهران بعد ما تكبده الحوثيون وصالح من خسائر في اليمن.
وظهر هذا التوجه التركي بشكل واضح بعد زيارة رئيسها رجب طيب أردوغان إلى إيران ولقائه حسن روحاني.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية، في تقرير لها أن "تركيا أكدت خلال هذه المرحلة، على أهمية عقد حوار سياسي، وحل الأزمة بوسائل تكفل ضمان وحدة أراضي البلاد، كما حافظت الدبلوماسية التركية على اتصالاتها الوثيقة مع الجهات الفاعلة إقليميًا ودوليًا، لإنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن"، في إشارة واضحة ازيارة أردوغان إلى طهران والعلاقة التي تجمع أنقرة بها.
وحاولت الأناضول ربط زيارة الرئيس الباكستاني نواز شريف إلى تركيا، بما يحاول فعله أردوغان، وذكرت أن شريف أشار إلى أن "الموقف الباكستاني سيتم اتخاذه، استنادًا إلى النتائج التي ستتمخض عن الاتصالات التركية مع كل من إيران، والمملكة العربية السعودية".
ونقلت الوكالة التركية عن مصادر في رئاسة الجمهورية التركية، أن "الجانبين التركي والإيراني اتفقا على العمل المشترك لضمان السلام، والاستقرار في اليمن، ومن المنتظر أن يتم في الأيام المقبلة، تناول مضمون وآلية العمل المشترك، التي تتضمن وقف الاشتباكات المسلحة بين الأطراف، والسماح لوصول المساعدات الإنسانية، والسعي بصورة متزامنة، إلى بدء عملية تفاوض لرأب الصدع في اليمن".
ومن الذي ذكرته المصادر الرئاسية التركية، يبدو أن أنقرة تحاول الوصول إلى تفاهم أشبه بهدنة، فيما قدمت الدول الخليجية إلى مجلس الأمن مشروع قرار تحت الفصل السابع يدين الانقلاب ويُجبر الحوثيون على إلقاء السلاح والتراجع عن انقلابهم، وتسعى الدول الخليجية من وراء هذا القرار إلى حل سياسي عبر استسلام الميليشيات والتسليم للشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، وهذا بعيد تماماً عن المسعى التركي.
وذكرت الأناضول أن "تركيا ستواصل اتصالاتها (في إطار مشروع مشترك مع إيران) مع الدول الفاعلة وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، للبدء بعملية تنفيذ المواد التي تم صياغتها والاتفاق عليها، فيما تشدد إيران في هذه الأثناء، على ضرورة وقف عملية "عاصفة الحزم"، ضد الحوثيين الذين يتلقون دعمها، وتولي تلك القضية أهمية بالغة على جدول أعمالها".