دخلت الحرب في سوريا الخميس مراحل حاسمة وخطرة، بعد أن وجهت المعارضة 3 قذائف لبلدة القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد، في ظل اشتداد المعارك في حلب وحماة ودمشق وريفها.

وفي الأثناء، قال مواطنون أردنيون لـ 24 إنهم شاهدوا تعزيزات عسكرية على الحدود بين بلادهم وسوريا التي تشهد نزاعاً مسلحاً منذ نحو عامين ونيف.

وقال سكان في مدينة الرمثا الحدودية إنهم شاهدوا أكثر من 50 دبابة تتجه نحو الحدود، محملة على ناقلات عسكرية قادمة من الطريق الدولي المؤدي لمدينة المفرق التي تشكل حاجزاً حدودياً بين البلدين.

وقال علي التميمي: "شاهدنا دبابات تدخل إلى الحدود (..) كما سمعنا دوي انفجارات في المناطق القريبة من حدودنا".

واتفق معه سامر عمار الذي قال: "فوجئنا بما شاهدنا"، متسائلاً إن كان ذلك يعني دخول الأردن على خط المواجهة، بعد التقارير التي أشارت إلى وجود نحو 200 جندي أمريكي كتعزيزات عسكرية في إطار الأزمة السورية.

إلى ذلك، نقلت محطة "سكاي نيوز عربية" عن ناشطين إن استهداف الجيش ذلك "محاولة لتخفيف الضغط عن رفاقهم الذين تهاجمهم قوات الرئيس بشار الأسد في أماكن أخرى".

وقتل 7 أشخاص وأصيب العشرات في الاشتباكات التي اندلعت نحو الساعة الرابعة صباحا في المدينة، وقال الناشطون إن معظم القتلى والجرحى من المدنيين.

وحققت القوات الحكومية تقدماً ملحوظاً على الحدود بين سوريا ولبنان وعلى مشارف العاصمة دمشق في الآونة الأخيرة، وكذلك في أجزاء من الشمال حيث يسيطر مقاتلو المعارضة على مساحات من الأراضي.

وأظهرت تسجيلات فيديو بثها نشطاء من المعارضة وهم يرفعون علماً أسود يحمل شعاراً إسلاميا على مدرسة محترقة تحمل آثار أعيرة نارية اقتحموها الخميس.

وأضافوا أن قوات الأسد وميليشيات كانت تستخدمها كقاعدة عسكرية ومركز اعتقال، دون أن يتسنى لنا التأكد من صحة الفيديو.

في غضون ذلك، تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الجيش السوري والحر الخميس في بلدة البحارية شمالي مدينة العتيبة الاستراتيجية في العاصمة دمشق والتي سيطرت عليها القوات الحكومية الخميس لتقطع بذلك طريق إمدادات السلاح عن المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية.

وتعرضت أحياء العاصمة الجنوبية لقصف من سلاج الجو الحكومي، كما شهد مخيم اليرموك الذي تقطنه غالبية من اللاجئين الفلسطينيين قصفا مدفعياً صباح الخميس.

وشن الجيش السوري هجوماً واسعا لاستعادة أجزاء من حي الجبيلة في مدينة دير الزور شمالي شرقي البلاد الذي سيطر عليها الجيش النظامي منذ عدة أشهر.

وتستمر القوات الحكومية بحملتها العسكرية على مدينة داريا, إذ شهدت المدينة في الأيام الأخيرة تعزيزات كبيرة على الجبهتين الجنوبية والغربية ومحاولات مستمرة للاقتحام من عدة محاور, فضلاً التعزيزات العسكرية التي تتوجه في كل يوم من مطار المزة العسكري عبر مدخل المدينة الشرقي.

وتشهد داريا حالة إنسانية صعبة في ظل نقص حاد بالمواد الطبية والأدوية نتيجة حصار المدينة من قبل القوات الحكومية ما أدى إلى نقص حاد في كل المقومات المعيشية.

ونفذ الطيران الحربي والمروحي الحكومي أيضاً غارات على مناطق في مدينة معرة النعمان في إدلب، وعلى قرى في ريف درعا وريف الحسكة.

وفي محافظة الرقة، نفذت الطائرات الحربية غارة جوية على محيط معمل السكر في الريف فيما تدور "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط الفرقة 17" القريبة من مدينة الرقة والتي يحاصرها مقاتلو المعارضة منذ استيلائهم على المدينة في مارس (آذار).

 إلى ذلك، قال نشطاء إن اشتباكات عنيفة تفجرت للمرة الأولى منذ شهور في مدينة حماة بوسط سوريا الخميس فيما حاول مقاتلو المعارضة تخفيف الضغط عن رفاقهم الذين تهاجمهم قوات الرئيس بشار الأسد في أماكن أخرى.

وأضافوا أن ما لا يقل عن 7 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات حين اندلعت اشتباكات نحو الساعة الرابعة صباحا في حماة، قائلين إن "معظم القتلى والجرحى من المدنيين".

وأظهر تسجيل فيديو بثه نشطاء على الانترنت نيران أسلحة آلية ثقيلة وصواريخ وسط تكبير مقاتلي المعارضة في حماة.

وقال نشطاء إن "هذه هي المرة الأولى منذ 6 أشهر التي يخوض فيها مقاتلو المعارضة اشتباكات بهذه الضراوة ضد الجيش".

وحققت قوات الأسد مكاسب على الحدود بين سوريا ولبنان وعلى مشارف دمشق في الآونة الأخيرة وكذلك في أجزاء من الشمال، إذ يسيطر مقاتلو المعارضة على مساحات من الأراضي.

وكانت حماة واحدة من مدن قليلة سادها هدوء نسبي وهي قريبة من حمص قرب الحدود اللبنانية.

والمحافظة حلقة وصل مهمة بين العاصمة دمشق والمعاقل العلوية الموالية للأسد على ساحل البحر المتوسط.

وقال ناشط يستخدم اسم أبو عدنان متحدثاً من حماة: "كان هذا واحداً من أسوأ مواقع النظام في المدينة، الجنود كانوا يعاملون السكان بقسوة وطائفية".

وعلى غرار سوريا، يغلب على سكان حماة السنة، لكن معظم أعضاء الميليشيات الموالية للحكومة وضباط الجيش من الطائفة العلوية التي ينتمي لها الأسد.

وقال الحموي إن "أضراراً لحقت بخمسة مبان سكنية على الأقل في الاشتباكات". ومضى يقول "السكان يختبئون في منازلهم، لا أحد يفر، القتال لايزال مستمراً وهو عنيف جدا وبالتالي يخشى الناس أن يتحركوا."

وقال سكان عن طريق سكايب إن "معظم متاجر المدينة أغلقت. وانقطعت خطوط الهاتف الارضي والنقال فيما بعد".

وقال نشطاء معارضون إن "الجيش حشد تعزيزات ولم يتضح ما اذا كان مقاتلو المعارضة سيتمكنون من الاحتفاظ بالمدرسة التي استولوا عليها لفترة طويلة".