هناك الكثيرون ممن يتفقون أو يختلفون معي على أننا نحن العرب أمة أتفقنا على أن لا نتفق، مقوله قالها ورددها قبلنا الكثيرون وما زالوا مستمرين في ترديدها يوماً بعد أخر، رغم محاولاتنا الخجولة لنفيها في بعض الأحيان مع أنها واقع نعيشه ونعاصره كل يوم، ولعل انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي خير مثال على ذلك.

 فنحن نفضل أن تذهب الرئاسة إلى المرشح التايلندي، على أن تذهب للجار والأخ والقريب، وكأن لسان حالنا يقول كما قال المثل البحريني القديم "عذاري تسقي النخل البعيد"، فكيف بالله عليكم، يرفض مرشحينا الثلاثة، أو لنقل الاثنين الاتفاق على أحدهم، ونحن نعرف يقينا أن ذلك سيؤدي إلى تقليل فرص الاثنين للفوز باللقب، نعم هم يجلسون في "لوبي" الفندق والابتسامة مرسومة على وجوههم، وبينهم ما صنع الحداد، لا أعرف حقاً متى سنختار المصلحة العامة على مصالحنا الشخصية، متى سنعرف أن أتفاقنا في الرياضة دليل على أن أتفاقنا في القضايا الاقتصادية والسياسية ممكنا في كل الأوقات .

نعم أعترف بأني مع المرشح يوسف السركال، رئيس أتحاد كرة القدم الإماراتي ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي، ليس لأني أماراتي وليس لأني منحاز لهذا الرجل بفعل العاطفة والمنطق، ولكن للمحصلة النهائية التي يثبت هذا الرجل من خلالها، أنه كما يقول الزميل مصطفى الاغا دائما "هو الأحلى والأجمل والأكمل والأفضل "، فتاريخ هذا الرجل مع كرة القدم يعود لعشرين سنة مضت، وما زال يحقق الإنجاز تلو الإنجاز للكرة الإماراتية، ويخطط بكل حنكة وذكاء لمستقبل كرة القدم، وإنجازاته مع نادي الشباب ومع منتخب الإمارات ماثلة أمامنا في كل حين .

ليس ذلك فقط بل من خلال الشعارات، وإنما من خلال العمل ووضع جدول وأهداف وطموحات سيسعى السركال لتطبيقها في حال وصوله لمنصب الرئاسة، فلقد قام خلال الأيام الماضية بزيارة أكثر من 25 محطة في القارة الصفراء، كما شارك في لقاءين الأول بغرب آسيا وشهد وجود 11 رئيس اتحاد، والثاني في منطقة الآسيان التي شهدت وجود أعضائها من 12 اتحاداً، وذلك لعرض برنامجه الانتخابي وأفكاره لتطوير العمل بالاتحاد القاري.

في ختام هذا المقال أعترف بأنني لم أستطع فهم العلاقة بين الشيخ أحمد الفهد والشيخ سلمان بن أبراهيم، ولماذا يتحدث الفهد باسم الشيخ سلمان في كل الآحيان، ولماذا يزج باللجنة الأولمبية الآسيوية في حدث لا يمت لها بصلة، رغم مخالفة هذه الأفعال لكل مبادئ الانتخابات ولكل الأعراف وقواعد أصول الانتخابات في الاتحادات الرياضية .

وأخيرا أقول أن حديث "بويعقوب "لوسائل الإعلام الرياضية في آسيا والعالم، والتي قال فيه أنه في حال إخفاقه في الانتخابات فأنه لن يمانع بالعمل والتعاون مع المنافس الناجح في الانتخابات، لأنه مازال عضواً بالمكتب التنفيذي، حتى لو كان الشيخ سلمان بن إبراهيم هو الذي نجح، فسأمد يدي له وأتعاون معه، وما الذي يمنع ذلك، نعم هذا هو السركال ابن الإمارات الذي عهدناه، أخ وزميل وقائد في الرياضة الإماراتية سابقاً، وفي الرياضة الآسيوية لاحقا أن شاء الله .