أكد إمام وخطيب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي الشيخ وسيم يوسف، أن دفع الطائفية واجب شرعي على كل مسلم لما فيها من ضرر وهلاك على الأمة والإنسانية، وأفاد بأن الجماعات التي تسعى لنشر النزعة الطائفية تهدف لضرب العمق الاستراتيجي للأمة الإسلامية والعالم العربي.
وقال وسيم يوسف لـ24 إن "العالم الآن في بداية زرع بذور الطائفية عن طريق الأحزاب الضالة التي فشلت في تحريض الشعوب على ولاة الأمر، فأخذت تحرّض الشعوب لتعادي بعضها في أسوأ أشكال الكراهية وهي النزعة الطائفية".
وأضاف وسيم يوسف "يجب البدء بخطوات عملية وعاجلة لمحاربة الطائفية عبر ثلاثة محاور، تبدأ من الإعلام فهو المحرك الرئيسي الذي قد يستغله البعض للتحريض المذهبي والطائفي، وعليه يجب أن تستغل المنابر الإعلامية لتوعية الشعوب بخطورة الفكر الظلامي وأثره على أمن الشعوب واستقرارهم بل وسلامة عقيدتهم وقيمهم الدينية التي يجب أن تلتزم تعاليم الدين الإسلامي السمح الذي لا يعتدي ولا يظلم ولا يحض على الكراهية".
منابر الجمعة
ولفت يوسف إلى "دور منابر الجمعة هو توجيه الناس وتوعيتهم نحو الفكر السليم والحث على نبذ الطائفية ببيان ضلال من يعمل بها ويحرض عليها، وتوضيح أحكام الشريعة في كل من يسعى لزرع الفتنة والهلاك بين الناس، والتأكيد على أن من يخالفنا في الفكر لا يعني أنه مهدور الدم وكافر وخارج عن طاعة الله، فخطاب إلغاء الآخر غير موجود في المبادئ الدينية الإسلامية".
دفع الفتنة
وأوضح يوسف أن "الواجب الشرعي يحتم علينا كمسلمين دفع الفتنة ونبذ
الطائفية والابتعاد عنها، فلا أحد سيسلم من زرع الكراهية والأحقاد بل النتيجة ستكون هلاك البلاد والعباد، فالأهداف بالدم لا تحقق وبالعداوة لا يصلح حال ولا يدوم أمان لأحد. إن الوعي بخطورة الخطاب والفعل الطائفي يجب أن يدفع بالجميع نحو درء هذا الخطر ووقف تمدده".
رفض التعميم
وقال يوسف إن "كان هناك من يحرض على الطائفة فعلينا إدراك أمر هام، وهو أن ليس كل من يعتدي علينا يوافقه في التعدي من يماثله فكراً، فالتعميم من أبرز الأمور التي نهى عنها الدين الإسلامي ورفض الله عز وجل التعميم وأن تزر وازرة وزر أخرى".
الجهل الديني
وأوضح إمام وخطيب جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أن "كل فكر متطرف سببه دعاة ضالين، فداعش سبب خروجها دعاة طائفيين لا يفقهون أمور الدين وكذلك الإخوان المسلمين، فما تعيشه الأمة اليوم هو نتاج الجهل الديني الذي أوجده دعاة اعتلوا المنابر للتفريق بين المسلمين وحاربوا كل من خالفهم الرأي فكيف بمن خالفهم الفقه والمذهب، إن الدعاة الظلاميين هم من تسببوا بالفهم الخاطئ للدين الإسلامي وتعاليمه، ونحن اليوم بحاجة لدعاة جدد فكرهم مستنير يدركون ماهية واجباتهم ولا يخضعون الدين لتحكيم أهوائهم صلاح الأمة ومحاربة الطائفية تتطلب التصدي للجهل والمفاهيم الخاطئة، وأن ندرك أن الدم لا يجلب إلا الدم والحقد لا يولد إلا الفرقة".