اتهم سياسيون مصريون الرئيس محمد مرسي بمحاولة صُنع إنجازات "خيالية"، متهمين حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لإخوان مصر، بالإصرار على الترويج لتلك الإنجازات المزعومة، والتي لا يشعر بها المواطن المصري.

وافتتح مرسي في الفترة الأخيرة عدداً من المشروعات التي كان خطط لها من قبل توليه رئاسة الجمهورية، كما أنه شارك في افتتاح مشروعات لا تتناسب مع مكانته كرئيس دولة، أو افتتاحه لمشروعات تم البدء فيها خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وهو ما يؤكد إصرار مرسي على كتابة تاريخ له من الإنجازات، من دون النظر لقيمته على حد وصف عدد كبير من السياسيين.

يقول المرشح السابق للانتخابات الرئاسية القيادي البارز بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي أبو العز الحريري في تصريحات خاصة لـ24 مُتهكماً: "على ما يبدو أن الرئيس مرسي مشغول جداً بهموم المواطنين، لدرجة أنه ذهب منذ أيام قليلة بصفته رئيساً للجمهورية لافتتاح كوبري مشاة!".

وأضاف: "إن مُرسي يُحاول كتابة اسمه على جدران أكبر عدد من المشاريع، حتى تلك التي تم افتتاحها في الماضي، مشيراً إلى أنه قام في ذلك الصدد بالمشاركة في افتتاح مشروعات لا تليق به كرئيس جمهورية، أو راح يروج لإنجازات خيالية لم يكن هو السبب المباشر فيها، ولا نظامه إطلاقاً، كوسيلة لخداع المصريين".

وصف الحريري جماعة الإخوان بأنها "ظلامية ومُخادعة"، مبيناً أنها "تعتمد نهج التزييف، وتحاول جاهدةً أن تخدع المواطن المصري بإنجازات واهية، وغير حقيقية يتم الترويج إليها من خلال التهم الإعلامية".

أما الناشطة السياسية، والقيادية بحركة كفاية د. كريمة الحفناوي، فأكدت لـ24 أن "الرئيس مرسي راح يفتتح مشروعات لا تتناسب مع كونه رئيساً للجمهورية"، قائلة: "ليس غريباً أو مستدعياً للاستغراب ذلك الأمر،  فهو في مثل هذه المناسبات فرد عاديّ من الشعب لا يمثل مؤسسة الرئاسة!".

واعتبرت أن "مرسي فقد شرعيته كرئيس لمصر عندما ابتعد عن مطالب ثورة 25 يناير، وغلّب مصالح جماعة الإخوان على المصالح الشعبية".

وأوضح البرلماني السابق رئيس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد لـ 24 أن "مرسي وجماعة الإخوان المسلمين يحاولون بكل ما أوتوا لهم من قوة أن يُوهموا الناس بإنجازات غير حقيقية لنظامهم، من خلال جملة من الآليات، أبرزها: استغلال مشروعات سابقة لم تقم في أثناء النظام الحالي ونسبها إليهم"، مؤكداً أن مُرسي ليس إلا "منفذاً لتعليمات مكتب إرشاد الجماعة، وهو بالتالي لا يعبر عن مصر والمصريين".