تعمل أم محمد وزميلاتها ساعات طويلة في إعداد المعمول الفلسطيني استعداداً لاستقبال العيد، في عادة منتشرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يوزع الفلسطينيون المعمول على ضيوفهم طيلة أيام العيد السعيد.

وفي صالة الطعام، في جمعية "إنعاش الأسرة الفلسطينية" في مدينة البيرة وسط مدينة رام الله، تنشط نساء فلسطينيات في إعداد المعمول من السميد والعجوة والجوز واللوز، ومن ثم يخبزنه في أفران كبيرة تمهيداً لتوزيعه على المحال والمنازل.



وتنشط حفلات إعداد المعمول في العديد من البيوت الفلسطينية في مختلف القرى والمدن، وعادة ما تشارك الجارات والقريبات في إعداد المعمول بشكل جماعي، ويتساعدن على إعداده وخبيزه ومن ثم توزيعه ليزين الموائد في أيام العيد.



وتنتهز جمعية إنعاش الأسرة فرصة الإقبال الكبير على المعمول في الأسواق الفلسطينية في الأيام التي تسبق عيد الفطر السعيد، من أجل توفير المزيد من فرص العمل لعدد من النساء الفلسطينيات ممن يتقن صنع المعمول.



وقال مسؤول التسويق في الجمعية سامي الجمل لـ 24: "المعمول من الأطباق الفلسطينية التقليدية في عيد الفطر السعيد، وهو ما شجع الجمعية على أن تنتجه بكميات كبيرة في مطبخها الذي ينتج المأكولات الشعبية الفلسطينية ويشغل نساء فلسطينيات".



وأضاف "يعتبر المعمول جزءاً من هوية الشعب الفلسطيني، فهو من الحلويات الشعبية الفلسطينية التي ينشط الإقبال عليها بشكل كبير في عيد الفطر السعيد، وهو ما يدفعنا دائماً لإنتاجها من أجل الحفاظ عليها".



وأشار الجمل إلى أن عملية إنتاج وتحضير معمول العيد تبدأ قبل أسبوع، وتشترك فيها عدد من النساء الفلسطينيات وهو ما يمنحهن فرص عمل، توفر لهن دخلاً يعيل أسرهن ويقضي حاجاتهن مع حلول العيد.

ويتخذ المعمول الفلسطيني أشكالاً كثيرة، منها ما هو مثلث ومنها ما هو مدور ومربع، وتبرع الفلسطينيات في تزيين سفرهن وموائدهن بأنواع مختلفة منه، منها ما هو محشي باللوز وآخر بالعجوة، في تقليد فلسطيني متوارث منذ أجيال.