رغم أن الحكومة المصرية نفت الأنباء المُتداولة بشان احتمالية إجراء تعديل وزاري مرتقب، إلا أن التسريبات لا تزال مستمرة، وسط توقعات من بعض السياسيين المقربين من الحكومة بإجراء ذلك التعديل فعلاً ليضم عدداً من الوزراء الجدد، والحقائب الوزارية الجديدة.

ويثار جدل بالساحة السياسية المصرية، ما بين مؤيدين ومعارضين، حول مدى جدوى إجراء تعديل وزاري في الفترة الراهنة، حيث ترى الأصوات المنادية بضرورة إجراء التعديل الوزاري أنه أمر ضروري لاسيما مع ظهور العديد من مواطن الخلل في أداء بعض الوزارات، لاسيما ببعض وزارات المجموعة الاقتصادية، ووجود تقصير في بعض المشروعات. فيما يرى المعارضون للتعديل أن المرحلة المتبقية في عمر الحكومة الحالية قصيرة لاسيما أن مجلس النواب القادم فور انعقاده سوف يُشكل الحكومة الجديدة عبر الأغلبية وفق ما أقره الدستور.

رفض
وأشار رئيس حزب المستقبل المهندس ياسر قورة، إلى أنه رغم بعض الانتقادات التي تؤخذ على أداء بعض الوزراء إلا أن فكرة التعديل الوزاري مرفوضة في الوقت الحالي، لاسيما أن عمر الحكومة الحالية قصير، ولن يتعدى الشهور، خاصة أن مجلس النواب القادم –والذي سوف ينعقد قبل نهاية العام الجاري كما تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي- سوف يقوم بتشكيل حكومة جديدة، على أن تتقدم حكومة المهندس إبراهيم محلب باستقالتها.

توقعات
وتوقع البرلماني السابق مصطفى بكري إجراء تعديل وزاري جديد على حكومة المهندس إبراهيم محلب، يجرى خلاله تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أسرفت فيه بعض التقارير الإعلامية بتوقع أسماء مُرشحة لخلافة رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ومن بينهم وزير التخطيط الحالي الدكتور أشرف العربي. 

تغيير الفكر
ورأى المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار المهندس شهاب وجيه: "إن الحديث حول ضرورة إجراء تعديل وزاري أمر لا يستطيع أحد الجزم به سوى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وحده، حيث إن لديه التقارير الوزارية التي تم رفعها إليه والتي توضح أداء الوزراء".

وأضاف: "الحديث عن تعديل وزاري لا يعتمد على تغيير الأشخاص وإنما تعديل الكيانات والفكر والرؤية، حيث إن الوزارات في مصر لا تحتاج إلى شخصيات جيدة إدارياً فقط وإنما توافر الرؤى والأفكار الصحيحة لتطوير أداء الوزارة".