يواجه المتمردون الحوثيون في اليمن، وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، أزمة مالية حادّة نتيجة ارتفاع تكاليف عملياتهم العسكرية ضد المقاومة وجيش الشرعية وقوات التحالف العربي، وهو ما نجم عنه اتخاذهم تدابير تقشفية، أضرت بمرتبات موظفي السلوك الدبلوماسي في عدد من السفارات في دول العالم.

وكشف السفير اليمني في بيروت علي الديلمي في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن الميليشيات الانقلابية في صنعاء خفضت أجور موظفي السلك الدبلوماسي في سفارات اليمن بأكثر من 50%، مشيراً إلى أن الأجر الشهري للسفير تقلص من ستة آلاف دولار إلى 2500 دولار.

وأكد الديلمي أن الميليشيات لم تكتفِ بذلك، بل طالت تدخلاتها النفقات التشغيلية للسفارات، وحددتها عند 53 ألف دولار بدلاً من 120 ألفاً، وهو ما يعكس أزمة حقيقية في إيرادات الدولة اليمنية بعد أن سيطر الانقلاب الحوثي على السلطة، مبيناً أن الحكومة الشرعية طالبتهم بعدم التعامل مع جماعة أنصار الله، لكنها لم تقدم الدعم المادي بشكل واضح حتى اللحظة لعمل السفارات.

وتشهد مناطق شرق اليمن تحركات عسكرية واسعة لتنفيذ الخطط العسكرية التي يجري وضع اللمسات الأخيرة لها والمتضمنة تحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة المسلحين الحوثيين.

الدعم العسكري
وقالت مصادر في قوات الجيش الوطني الموالي للشرعية، المرابطة في مأرب، إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد وصول قوات للتحالف إلى مناطق أخرى من اليمن، غير مأرب، وذلك لاستكمال تغذية القوات المشتركة بالتعزيزات البشرية واللوجستية التي تحتاج إليها في عملياتها.

وأشارت المصادر إلى أن تلك القوات من مختلف الدول المشاركة والمؤيدة للتحالف، وفي الوقت الذي تحفظت فيه المصادر على ذكر أسماء المناطق التي ستصل إليها تلك القوات، فقد أكدت أن القوات التي ستصل إلى اليمن، في غضون أيام، لها مهام قتالية محددة وستساهم، بشكل كبير، في تحرير مناطق يمنية كثيرة من قبضة الانقلابيين.