في الوقت الذي يتسابق فيه المحللون والصحافيون من أجل تحديد ملامح الإرهابي الأوروبي الجديد، مثل الخلية البلجيكية المتورطة في الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس مساء الجمعة الماضي، كشفت طليقة الانتحاري الذي فجر نفسه في العاصمة الفرنسية، ابراهيم عبد السلام وشقيق الهارب صالح عبد السلام، أن طليقها كان يقضي أغلب اليوم في البيت عاطلاً عن العمل، لتدخين الحشيش، وإذا خرج فبحثاً عن الحشيش ليس أكثر.وفق ما نقل موقع "سود بريس" البلجيكي، الأربعاء.

وكشفت نعيمة، أن زوجها الذي انفصلت عنه رسمياً في 2013، كان يختزل نشاطه اليومي في النوم وتدخين المخدرات والخروج بحثاً عن التزود بها، بلا شغل ولا هواية ولاحتى اهتمامات دينية أو أخلاقية.

علاقته بالدين
وأضافت نعيمة، اقتصرت علاقة ابراهيم بالدين على صوم رمضان فقط ليس أكثر، إكراماً لعائلته التي كانت تصر على ذلك.

وأوضحت نعيمة أنه في الوقت الذي كانت تكافح لضمان حياة عائلية عادية، كان زوجها يتمدد على الأريكة في صالون البيت لمشاهدة التلفزيون أو الأفلام المنسوخة على أقراص "دي في دي"، أو سماع الموسيقى، وتدخين الحشيش، وذلك رغم أنه بارع في الكهرباء، وكان يمكنه الحصول على عمل براتب جيد، لكنه كان كسولاً ويكره العمل.

منحة بطالة
وأضافت نعيمة، أنهما كانا يعيشان على منحة البطالة التي كانت تبلغ ألف يورو، وهي منحة لاتكفي لضمان مستوى معيشة مقبول، ما أجبرهما على التخلي عن فكرة الإنجاب، ما أجبرها في  النهاية على طلب الطلاق، نافيةً فكرة العنف في سلوك طليقها القتيل.

وأضافت طليقة الانتحاري، أن المرة الوحيدة التي نجح فيها ابراهيم في الحصول على عمل، كانت بعد القطع مع حياة الكسل والبطالة بالحصول على إدارة مقهى حانة لي بيغوين في حي مولنبيك قبل سنتين، ولكن الشرطة أغلقتها واتهمت ابراهيم بالتورط في تهريب وترويج المخدرات داخل المقهى، ليُفجر نفسه قبل المثول أمام القضاء، بعد أن بقي حراً في انتظار تحديد موعد محاكمة.