رأى استاذ الفيزياء في جامعة البحرين، البروفسور وهيب عيسى الناصر في دراسة له، أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤهلة لأن تستحدث توقيتاً صيفياً خاصاً بها تحت مسمى "التوقيت الصيفي الخليجي" مدته ثلاثة شهور بدلاً من ستة شهور كباقي الدول.
مدته ثلاثة شهور بدلاً من ستة شهور
ونقلت وكالة أنباء البحرين "بنا" عن البروفسور وهيب قوله إن "تقويم دول مجلس التعاون الخليجي يبدأ التوقيت من الأول من شهر يونيو(حزيران) ويتم إرجاعه إلى سابق عهده في منتصف ليل31 أغسطس (آب) من كل عام، حيث تستفيد تلك الدول من تباكر شروق الشمس فيها، وبالتالي موعد صلاة الفجر وتأخر موعد غروب الشمس وبلوغ مجموع فترة الشفق المدني الصباحي والمدني إلى حوالي ساعة".
وأوضح أن "دول مجلس التعاون الخليجي تقع في حزام التصحر الذي يتميز بشدة الإشعاع الشمسي الساقط عليه، حيث يصل مستوى تلك الأشعة في المتوسط إلى 500 وات لكل متر مربع، وتصل شدة الإشعاع الشمسي وقت زوال الشمس "موعد آذان الظهر" في هذه الدول في يوم 21 يونيو(حزيران) "موعد الانقلاب الصيفي" من كل عام إلى 1.100 وات لكل متر مربع، كما يصل عدد ساعات سطوع شمس فيها إلى حوالي 3.300 ساعة، بمتوسط تسع ساعات سطوع شمس يومياً، إذ أن غطاء الغيوم والأغبرة يشكل حجب 30% من هذا الإشعاع الشمسي الإجمالي".
وأضاف وهيب، أن "الحسابات تشير إلى أن متوسط الطاقة الشمسية الساقطة على دولة الإمارات العربية المتحدة 2.190 كيلووات ساعة لكل متر مربع، أي ما يعادل طاقة 4.161 بليون برميل سنوياً، وعلى مملكة البحرين يساوي 2.180 كيلووات ساعة لكل متر مربع، ودولة الكويت يساوي 2.105 كيلووات ساعة لكل متر مربع، وعلى سلطنة عمان يساوي 2.210 كيلووات ساعة لكل متر مربع، وعلى دولة قطر يساوي 2.050 والسعودية 2.220 كيلووات ساعة لكل متر مربع، مما يعني أن هذه الدول تستطيع أن تستثمر هذا المصدر الطبيعي وبجدارة بمثل ما استثمرت النفط و الغاز الطبيعي في رفاهية مواطنيها والمقيمين فيها".
واختم البروفيسور الوهيب أن استحداث "توقيت صيفي خليجي" هو فريد من نوعه إذ أن معظم الدول تأخذ منحى التقليد، أي جعل مدة التوقيت الصيفي ستة شهور، ولكن هذا التوقيت الصيفي الخليجي مدته ثلاثة شهور فقط، إذ يبدأ في الأول من يونيو(حزيران) وينتهي في 31 أغسطس (آب) وتطبيقه يجلب فوائد صحية واقتصادية واجتماعية وبيئية كونه يوفر خفض 105 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون خلال فترة التوقيت الصيفي "ثلاثة شهور" أو خفض طاقة كهربائية قدرها11.761جيجاوات- ساعة يومياً أو واحد تيراوات - ساعة خلال ثلاثة شهور، كما أنه سيكون رمزاً للاتحاد الخليجي، يلمسه الكبار والصغار في دول الخليج العربية، بجانب أنه يتماشى مع تعاليم ديننا الحنيف في عدم الإسراف والاستفادة من خيرات الله والتي تشكل الإضاءة الطبيعية في فصل الصيف خاصة أحد مصادرها".