رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
قانون حقوق الطفل "وديمة" صدر رسمياً وهذه تفاصيله
أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل "وديمة".
ووفقاً للقانون المنشور في العدد الجديد من الجريدة الرسمية فإن السلطات المختصة والجهات المعنية تعمل على الحفاظ على حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والإستغلال وسوء المعاملة ومن أي عنف بدني ونفسي، تنشئة الطفل على التمسك بعقيدته الإسلامية والاعتزاز بهويته الوطنية، حماية المصالح الفضلى للطفل، توعية الطفل بحقوقه وإلتزاماته وواجباته في مجتمع نسوده قيم العدالة، وتنشئته على التحلي بالأخلاق الفاضلة وبخاصة إحترام والديه، ونشر ثقافة حقوق الطفل على أوسع نطاق، وإشراك الطفل في مجالات الحياة المجتمعية، وفقاً لسنه ودرجة نضجه.
حقوق الطفل
وينص القانون على الحقوق الأساسية للطفل التي تتمثل في حقه بالحياة والأمان على نفسه، والحق منذ ولادته في اسم لا يكون منطوياً على تحقير أو مهانة لكرامته أو منافياً للعقائد الدينية والعرف الاجتماعي، وأن يسجل الطفل بعد ولادته فوراً في سجل المواليد طبقاً للقانون، وأن يكون له الحق في الجنسية وفقاً لأحكام القوانين المعمول بها في الدولة، والحق في النسب إلى والديه الشرعيين طبقاً للقوانين السارية في الدولة، وللطفل حق التعبير عن آرائه بحرية وفقاً لسنه ودرجة نضجه، بما يتفق مع النظام العام والآداب العامة، وإتاحة الفرصة اللازمة له للإفصاح عن آرائه فيما يتخذ بشأنه من تدابير في حدود القوانين المعمول بها.
ويحظر القانون تعرض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته او أسرته أو منزله، كما يحظر المساس بشرفه أو سمعته، وتكفل الدولة حماية الطفل من جميع الصور الإباحية، وفقاً للتشريعات السارية.
حظر تشغيل الأطفال
وتعمل السلطات المختصة والجهات المعنية على حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن 15 سنة، ويحظر الاستغلال الاقتصادي والتشغيل في أي أعمال تعرض الأطفال لخطر سواء بحكم طبيعتها او لظروف القيام بها.
وتضمن القانون الحقوق الأسرية للطفل التي تشمل التزام والدي الطفل ومن في حكمهما بتوفير متطلبات الأمان الأسري له في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، ويلتزم القائم على رعاية الطفل بتحمل المسؤوليات والواجبات المنوطة به في تربية الطفل ورعايته وتوجيهه وإرشاده ونمائه، وللطفل الحق في التعرف على والديه وأسرته الطبيعية وتلقي رعايتهما، وله الحق في الحضانة والرضاعة والنفقة وحماية نفسه وعرضه ودينه وماله وفقاً للقوانين المعمول بها في الدولة.
الحقوق الصحية
وحدد القانون الحقوق الصحية للطفل والتي تضمن حقه في الحصول على الخدمات الصحية، وفقاً لقوانين وأنظمة الرعاية الصحية المعمول بها في الدولة، كما نص القانون على ان تعمل الدولة على تطوير قدراتها في مجال الرعاية الصحية والوقائية والعلاجية والنفسية والإرشاد الصحي المتعلق بصحة الطفل وتغذيته وحمايته، وتعمل السلطات المختصة والجهات المعنية على تقديم الرعاية الصحية لأمهات قبل الولادة وبعدها وفق التشريعات السارية، كما تتخذ السلطات المختصة التدابير التي تكفل وقاية الطفل من مخاطر التلوث البيئي والقيام بدور فعال في مجال الوقاية والإرشاد الصحي بمجالات الطفل وإتخاذ تدابير اللازمة لحماية وقاية الاطفال من إستخدام المواد المخدرة والمسكرة والمنشطة ودعم نظام الصحة المدرسية والوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية والخطرة والمزمنة.
حظر بيع التبغ لأقل من 18 عاماً
ويحظر القانون بيع أو الشروع في بيع التبغ أو منتجاته للطفل، وللبائع الحق في أن يطالب الشاري بتقديم دليل على بلوغه سن 18 سنة، ويحظر التدخين في وسائل المواصلات العامة والخاصة والأماكن المغلقة حال وجود طفل، ويحظر بيع أو الشروع في بيع المشروبات الكحولية للطفل، وأية مواد أخرى تشكل خطورة على صحته، ويحظر إستيراد أو تداول مواد مخالفة للمواصفات المعتمدة في الدولة لغذاء أو مستلزمات أو مكملات غذائية أو صحية او هرمونية أو لعب الأطفال.
وتطرق القانون إلى الحقوق الإجتماعية للطفل حيث تعمل الدولة على توفير مستوى معيشي ملائم لنمو الطفل البدني والعقلي والنفسي والاجتماعي، وفقاً للقوانين المعمول بها، وللأطفال الذين ليس لديهم عائل مقتدر أو مصدر دخل في الحصول على مساعدة الدولة وفقاً للقوانين، ومع مراعاة قانوني الأحوال الشخصية ومجهولي النسب، لطفل المحروم من بيئته العائلية الطبيعية بصفة دائمة أو مؤقتة الحق في الرعاية البديلة من خلال الأسرة الحاضنة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، إذا لم تتوافر الأسرة الحاضنة.
الحقوق الثقافية
وأشار القانون إلى الحقوق الثقافية للطفل، حيث له الحق في إمتلاك المعرفة ووسائل الإبتكار والإبداع، وله في سبيل ذلك المشاركة في تنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية التي تتفق مع سنه، ومع النظام العام والأداب العامة وتضع السلطات المختصة والجهات المعنية البرامج اللازمة لذلك.
ويحظر القانون نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج اية مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب موجهة للطفل تخاطب غرائزه الجنسية أو تزين له سلوكيات منافية لآداب العامة، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون الأماكن التي يحظر دخول الأطفال إليها، وضوابط دخول غيرها من الأماكن.
الحقوق التعليمية
وأوضح القانون الحقوق التعليمية للطفل، حيث يحق لكل طفل التعليم، كما تعمل الدولة على تحقيق تساوي الفرص المتاحة بين جميع الأطفال وفقاً للقوانين السارية، وتتخذ الدولة في مجال التعليم مجموعة من التدابير منها منع تسرب الأطفال من المدارس وتعزيز مشاركة الأطفال وأولياء أمورهم في القرارات الخاصة بالأطفال، وحظر جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية و المحافظة على كرامة الطفل وتطوير نظام التعليم لتحقيق غايته في تنمية الطفل ووضع برامج محددة لإبلاغ والشكوى لتأمين التحقيق في الأفعال والتجاوزات المخالفة للحقوق التعليمية.
الحماية من بقائه دون عائل
وينص القانون على حق الطفل في الحماية من بقائه دون عائل أو كافل في حال فقدان والديه، الحماية من التعرض لنبذ و الإهمال و التشرد، الحماية من التقصير البين في التربية والرعاية، الحماية من سوء المعاملة، الحماية من الإستغلال الجنسي واستغلال التنظيمات غير المشروعة وفي الإجرام المنظم، الحماية من تعريضه للتسول أو استغلاله اقتصادياً، والحماية من الخطف او البيع أو الاتجار به.
ويحظر القانون تعريض سلامة الطفل العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية لخطر سواء بتخلي القائم على رعايته عنه أو تركه بمكان أو مؤسة رعاية دون موجب، كما يحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للنبذ أو التشرد أو الإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة او متابعة.
كما يحظر القانون استخدام الطفل أو استغلاله في تصوير أو تسجيل أو إنتاج مواد إباحية، إنتاج أو نشر أو توزيع أو تسهيل وصول الأطفال إلى مواد إباحية، وحيازة مواد إباحية لأطفال، نتنزيل أو تحميل أو إرسال مواد إباحية للأطفال عن طريق الإنترنت.
آليات حماية الطفل
وينص القانون على آليات لحماية الطفل، حيث تعمل السلطات المختصة والجهات المعنية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعية على إنشاء وحدات لحماية الطفل تهدف إلى وضع وتنفيذ آليات وتدابير حماية الطفل المنصوص عليها في هذا القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون إختصاصات هذه الوحدات وآليات عملها و الشروط اللازم توافرها في اختصاصي حماية الطفل.
ويحظر القانون على كل من أدين في جريمة من جرائم الاعتداء الجنسي او جريمة من جرائم إباحية الأطفال أن يعمل في وظيفة او عمل يجعله يتصل فيه اتصالاً مباشراً مع الأطفال أو يخاطبهم بسببه وإن رد إليه إعتباره، ويحكم القاضي على كل من أدين بجريمة اعتداء جنسي على طفل بأن يمنع المدان من الإقامة بنفس المنطقة التي يسكن فيها الطفل المعتدى عليه بحدود 5 كيلومترات مربعة محيطة بمقر إقامة الطفل، وفي جميع الأحوال لاي تم الإفراج عن الشخص المحكوم عليه بالحبس في جريمة من جرائم الاعتداء الجنسي على طفل، إلا بعد أن يتم إخضاعه قبل إنتهاء مدة حبسه أو سجنه لفحوصات وإختبارات نفسية للتأكد من عدم تشكيله خطورة إجتماعية.
ويصدر مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير اللائحة التنفيذية لهذا القانون وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.
ينشر القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد 3 أشهر من تاريخ نشره الموافق 15 مارس (آذار) 2016 اي في الخامس عشر من شهر يونيو (حزيران) المقبل.