كشف مسؤول مقرب من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأم المتحدة لدى ليبيا فائز السراج مساء اليوم الأربعاء، عن استمرار احتلال ميليشيات مسلحة لمقر وزارة الدفاع فى العاصمة الليية طرابلس.

وقال محمد بشير النعاس وكيل وزارة الدفاع الليبية فى رسالة رسمية حملت توقيعه وجهها إلى السراج إن مقر وزارة الدفاع تحت سيطرة من وصفهم بالثوار المسلحين، لافتاً ألى أن الكتيبتين 16 و 166 يحتلان المقر منذ أكثر من أسبوع.

وأضاف فى الرسالة التى حصل 24 على نسخة منها، "وتتواجد فيه المقر السيارات المحملة بالرشاشات الثقيلة بكثافة"، مشيراً إلى قيام عناصر هاتين الكتيبتين بإغلاق ديوان وزارة الدفاع دون الإعلان عن أية مطالب محددة.

وتابع "بعد ذلك قاموا بإقفال البوابة الرئيسية للمقر واستبدالها ببوابة خلفية، مقر النقلية سابقاً".


وأوضح النعاس أن كل هذه الاجراءات تمت بدون علمه أو الحصول على إذن منه ودون احترام لمنصبه كوكيل لوزارة الدفاع أو بقية المسؤولين بديوان الوزارة.

وقال النعاس فى رسالته مخاطباً السراج "وحيث أن هذا الأمر يعد بالغ الخطورة ومخلاً بأبسط قواعد الاحترام لهيبة الدولة، عليه أبلغكم بأني لم أعد قادراً على الاستمرار فى منصبي كوكيل لوزارة الدفاع تحت هذه الظروف الخارجة عن السيطرة، كما أبلغكم أني مستعد لتقديم استقالتي في أي وقت ترونه مناسباً".

وهذه هى المرة الأولى التى يكشف فيها مسؤول مقرب من رئيس الوزراء الليبي الجديد عن أزمة ثقة بين مسؤولي حكومة السراج والميليشيات المسلحة المتواجدة في العاصمة الليبية طرابلس، منذ وصول السراج إليها على رأس وفد يضم أعضاء المجلس الرئاسي لحكومته، على متن قطع بحرية فرنسية وإيطالية قادمة من تونس نهاية شهر مارس (آذار) الماضي.

ويتخذ السراج ومرافقوه من القاعدة البحرية الرئيسية في العاصمة طرابلس مقراً لهم، وسط غياب تام لأي من المؤسسات العسكرية أو الأمنية بصورة رسمية.

وتخضع طرابلس منذ نحو عامين لسيطرة تحالف ميليشيات مسلحة متشددة يحمل اسم "فجر ليبيا" ويتكون بالأساس من عناصر موالية لجماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة سابقاً.