وضعت وزارة التربية والتعليم الإماراتية مبادرات متنوعة ضمن إطار شامل، لعام القراءة 2016، بحسب ما ذكرت عبر حسابها الخاص على تويتر.

وقال وزير التربية والتعليم، حسين ابراهيم الحمادي: "أقامت الوزارة مبادرات نوعية لترسيخ عادة القراءة في الميدان التربوي".

وذكّرت التربية بعدة مبادرات اليوم الأحد، ومنها مبادرة "الإمارات تقرأ" الموجهة لمدارس الدولة، والتي تستمر على مدار العام وتشمل الإجازة الصيفية، وكونها جاءت ترسيخاً للقراءة كعادة مجتمعية في الإمارات، وتنشئة جيل قارئ واعٍ لتطورات العالم، فضلاً عن بناء العقول، وتحقيقاً للهدف الاستراتيجي للوزارة، المتمثل في ضمان بيئات مدرسية آمنة وداعمة ومحفزة للتعلم والابتكار.

كما أطلقت الوزارة من ضمن شراكاتها الاستراتيجية المتنوعة، باقة حصرية باسم "معلمي"، مصممة خصّيصاً للمعلمين للاستمتاع بالخدمات المقدمة ضمن تسهيلات وعروض ومزايا جذابة، كون المعلم حجر الزاوية في دفع التلاميذ للأهداف المرجوة.

معيار القراءة .. خطة

كما ضمنت الوزارة معيار القراءة في تقييم أداء المدارس السنوي والذي يختص بقياس فعالية برامج ومبادرات المدرسة بحيث تهدف إلى تنمية مكانة القراءة في المجتمع المدرسي ويتم قياس أثر هذه المبادرات على توجهات الطلبة نحو القراءة وتعزيز مهارات القراءة لدى الطلبة والمجتمع المدرسي والمحلي.

وتتبني الوزارة خطة مدرسية مبتكرة تربط المناهج والتقويم مع الأنشطة اللا صفية الداعمة لثقافة القراءة، وإدراج القراءة ضمن الخطة التشغيلية للمدارس من خلال عقد اجتماعات تنسيقية تضم فريق المبادرة مع إدارة التطوير المؤسسي وكافة قطاعات الوزارة.

ويرتكز البرنامج التعليمي للخطة الاستراتيجية للقراءة على أربعة موجهات رئيسية، هي: تعزيز القدرات اللغوية للطلبة لاسيماً لدى صغار السن، وترسيخ القراءة كجزء أساسي في النظام التعليمي.

وتوسع هذه المبادرة دائرة أهدافها لتشمل الطالب والمعلم والإداري والتربوي والموظف، وتتسم بكونها هادفة ونوعية واستثنائية في مضمونها عبر طرح مسابقات تحفيزية للطلبة، وربط تقييم سلوك الطالب وأداء المعلم بمحصلته القرائية في كل عام.

فريق الإمارات تقرأ
وتم تشكيل لجنة من "فريق الإمارات تقرأ" في الوزارة و قطاع المناهج والتقييم، تضم أعضاء من إدارة مصادر التعلم والحلول التعليمية، وأعضاء من إدارات مناهج الحلقات المختلفة، وذلك لوضع خطة لتزويد المكتبات المدرسية بمجموعة من الكتب والقصص والمحتويات التفاعلية لإثراء المنهاج، إضافة إلى تعزيز ثقافة القراءة لدى المجتمع المدرسي.

وعكفت اللجنة على اختيار مجموعة كبيرة من الكتب في مختلف المجالات العلمية والوطنية والثقافية والاجتماعية، ومجالات التنمية المهنية، وقامت اللجنة بتقييم بعض هذه الكتب من خلال التطبيق الإلكتروني، الذي ضم استمارات تقييم إلكترونية أعدت خصيصاً لهذا الغرض، ويسهل الوصول إليها عبر مختلف منصات التشغيل المختلفة، كما يمكن الوصول إليها من خلال الهاتف المتحرك، وفق معايير اختيار الكتب المعتمدة من قبل الوزارة، وكذلك معايير الأجندة الوطنية والوثيقة الوطنية، وقد قامت اللجنة بتقييم ما يقارب 12 ألف عنوان، وقد تم اعتماد 950 عنواناً حتى الآن والمحتويات التفاعلية.

مسابقات .. منصات تفاعلية

كما تم طرح مجموعة من المسابقات والجوائز تتضمن فئة المدرسة المتميزة في الإمارات تقرأ، وفئة المبادرة المبتكرة، وفئة الفريق المتميز، ولفئة الأسرة "مبادرة أسرتي تقرأ"، ومن المبادرات والأنشطة أيضاً، تنظيم المهرجان السنوي للقراءة.

كما تمّ إطلاق منصة للقراءة التفاعلية "دارفة"، التي تحوي كتباً وقصصاً إلكترونية تفاعلية، ومسابقات، وألعاباً، وتحديات يعيشها الطالب، وتم ربطها بمكافآت بطاقة "قطوف" التي يحصل حاملها على نقاط يستفيد منها للحصول على امتيازات في مبادرات الوزارة المحلية والدولية والمؤسسات الخدمية والمجتمع المحلي بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الخدمية والقطاع الخاص بالدولة، وسيتم إطلاق برنامج قرائي في الإجازات وتقاس نسبة الإنجاز لدى الطالب من خلال بطاقة قطوف.

سفراء .. كشكول .. 30 مكتبة

ومن مبادرات الوزارة أيضاً، إطلاق سفراء القراءة بمشاركة طلاب وتربويين ونخبة من أفراد المجتمع من كافة الشرائح في كل مدرسة.

وتعتزم وزارة التربية والتعليم تخصيص ركن مبتكر للقراءة في كل مدرسة "نادي القراءة" ويتم إعطاء العضوية الفخرية لأفراد المجتمع المحلي والشخصيات المؤثرة في المجتمع وفق مساهماتهم الثقافية والأدبية، اعتباراً من العام الدراسي 2016 ـ 2017. كما تتوجه لإنشاء صفحة على موقع الوزارة "كشكول" تحتوي على كل ما هو مرتبط بعام القراءة.

ووضعت وزارة التربية والتعليم خطة لتطوير مراكز مصادر التعلم في المدارس الحكومية (المكتبات المدرسية) من حيث التصميم والإمكانيات والمخرجات وتزويدها بالكتب، إذ تبدأ تطوير 18 مدرسة العام الدراسي المقبل بواقع 6 مدارس في كل مرحلة دراسية ضمن المرحلة الثانية من التطوير، وانتهت الوزارة من تطوير مراكز مصادر التعلم في الحلقة الأولى (7 مدارس) على مستوى الإمارات، من خلال تجهيز المركز وتوريد الأجهزة التقنية، وتفعيل دور مصادر التعلم وتزويده بالروبوتات، لتكون قد انتهت من تجهيز 30 مكتبة مدرسية بانتهاء عام القراءة.