في خطوة جريئة واستثنائية تعتبر الأولى من نوعها في لبنان، قرر المنتج إيلي معلوف إنتاج فوازير "حزر فزر" باللهجة اللبنانية، وأسند دور البطولة إلى الممثلة نيكول طعمة، التي تجيد شخصية نجمة الاستعراض "قمر"، التي وهبت نفسها للفن وتخلت عن حبيبها من أجله، وتسترجع مع جدتها في كل ليلة من ليالي رمضان الثلاثين أمجادها والاستعراضات المميّزة التي جالت بها العالم، فيما يشارك المشاهد، عند ختام كل حلقة، بمعرفة اسم الرقصة الخاصّة بكلّ بلد.

نيكول طعمة، التي تعول كثيراً على هذه التجربة، تؤكد أنها سوف تغني في الفوازير، ولكنها لن تكون مغنية أبداً، بل ممثلة تؤدي، مشيرة إلى أن نجاحها في أعمالها السابقة هو الذي أوصلها إلى الفوازير التي تتمناها كل فنانة لنفسها.

كيف تبلورت فكرة "الفوازير اللبنانية" التي ستقدمينها في شهر رمضان، وكيف تم اختيارك لها؟


أحببنا أن نخوض تجربة الفوازير، وحرصنا على أن تكون الحوارات باللهجة اللبنانية إلى درجة "الجشع". أما لماذا تم اختياري لبطولتها، فإن من يتابع مقابلاتي الصحفية منذ العام 2005، أي عندما تمّ اخياري ملكة جمال السيدات، يلاحظ أنني كنت أردد دائماً بأنني أطمح بأن أكون عضواً في فرقة استعراضية، ولما وجدت أنني استطعت أن أثبت نفسي كممثلة، بعد نجاح مسلسل "الأرملة والشيطان"، اتصلت بشركة الإنتاج التي أتعامل معها، والتي يملكها إيلي معلوف، واجتمعنا مع الكاتبة لورا خباز، وتباحثنا بفكرة إنتاج فوازير "حزّر فزّر"، ضمن استعراضات ضخمة وبـ"لوكات" متنوّعة، أجسد خلالها شخصية نجمة استعراض مشهورة، تدعى "قمر"، التي وجدت نفسها وحيدة بعد أن وهبت الفنّ حياتها، وتخلت عن حبيبها من أجله.

ما هي الفكرة الرئيسية التي تدور حولها فوازير "حزّر فزر"؟

في كل حلقة تستذكر "قمر" مع جدّتها أمجادها والاستعراضات المميّزة التي جالت بها العالم، أيام النجوميّة، والمطلوب من المشاهد في ختام الحلقة معرفة اسم الرقصة الخاصّة بكلّ بلد.

عادة تتطلب الفوازير ضخامة في الإنتاج، فهل كان المنتج سخياً على العمل؟

طبعاً كان هناك سخاء على الإنتاج ومن يتابع فوازير "حزر فزّر" سوف يتأكد من صحة كلامي، كما أن هذا الأمر يبدو واضحاً من الإعلان الخاص بها، والذي يعرض على شاشة "ال. بي. سي"، والذي تبلغ مدة عرضه 3 دقائق. إنتاج الفوازير يتطلب ميزانية ضخمة على كافة المستويات، سواء على مستوى تسجيل الأغنيات وتوزيعها، أم على مستوى الفرقة الاستعراضية التي ترافقني، أم على مستوى الكتابة والديكورات والإخراج. الفوازير التي سنقدمها "بترفع الراس"، لأنه لم يكن يعقل أن ندخل في هذه الدوامة "كيف ما كان"، بل نحن كنا واثقين بالخطوة التي أقدمنا عليها.

ارتبطت الفوازير باسم الفنانتين نيللي وشريهان، وأي عمل يقدم في هذا الإطار يُقارن بتجربتيهما. ألا تخشين المقارنة؟

لا شك أن شريهان حالة استثنائية، وشهادتي بها مجروحة، ولكن الفوازير التي أقدمها مختلفة تماماً عن فوازيرها. فوازيري هي فوازير العام 2013، وتشارك فيها "تاتا لطيفة"، التي تلعب دور جدتي، وتتضمن قصص حب ومواقف كوميدية وتشويق، حتى الدراما منسجمة مع الرقص. فوازيري حلوة و"مودرن"، لأننا رغبنا بتقديمها بروح جديدة.

لا شك أنك ستغنين فيها؟


بل سأكون مؤدية. أنا ممثلة تؤدي، ولست مغنية أبداً.

هل يمكن أن تتجهي نحو الفن الاستعراض في مرحلة لاحقة؟

بأي معنى؟ أنا يمكن أن أقدم الفن الاستعراضي بطريقة تمثيلية على المسرح، ولكن الغناء مستحيل. هذا ليس مكاني.

اليوم، أصبح بإمكان أي فنانة الإدعاء أنها تقدم الفن الاستعراضي بمجرد أن تؤدي حركتين على المسرح؟

لست أي فنانة، بل أفرض نفسي في أي مكان أتواجد به، وأرفض أن أكون "مين ما كان". أنا أؤدي الاستعراض على مقاسي، وأحرص على ملء المكان الذي أتواجد فيه.

هل ترين أن الدراما أعطتك حقك كنجمة، وهل تتوقعين أن تعوضك الفوازير؟

لا شك أن الدراما أعطتني حقي، بدليل أنني موجودة. أنا "أطاحش" في الفن، وخلال فترة لا تتجاوز الست سنوات أو السبع سنوات تمكنت من الوصول إلى مكان احتاج غيري عشرين عاماً للوصول إليه، ولو لم يكن كذلك لما كنت اليوم أخوض تجربة الفوازير، ولما كان أي منتج وافق على وضع يده تحت "بلاطتي"، لأنه ليس مضطراً إلى ذلك.

ماذا يمكن أن تضيف إليك الفوازير؟


إنها تجربة مختلفة تماماً، بل هي حالة استثنائية في حياتي الفنية، تتمناها كل فنانة لنفسها.

لكنك لست نجمة صف أول بين الممثلات اللبنانيات؟


"اللي بيجي هيك بيروح هيك". من قال إن هناك نجمة صف أول، ونجمة صف ثاني؟ هناك ممثلة جيدة، وممثلة غير جيدة، وأنا لا أريد سوى أن أكون ممثلة جيدة. لو دامت لغيري لما وصلت إليّ.