يميل الكثيرون إلى ممارسة مهنة تصميم الأزياء بناء على الهواية دون الدراسة الأكاديمية، مدفوعين بحب هذه المهنة، بينما يحرص آخرون على دراستهم تصميم الأزياء وإتقان الهواية.

الدراسة الاكاديمية تدعم الهواية وتفتح المجال لاحتراف تصميم الازياء
ويعمد بعض الدارسين لتصميم الأزياء إلى الجمع بين الهواية والدراسة والعمل من أجل إتقان هذا الفن والتميّز فيه، وتقديم تصاميم تستحوذ على إعجاب الناس وتوافق أذواقهم المختلفة.

الهواية لا تكفي
الاعتماد على الهواية فقط لا يكفي لولوج هذا المجال، لما يتطلبه من دراسة أكاديمية مبنية على أسس واضحة وخبرة ومهارة، بحسب مصممة الأزياء الإماراتية شمة المزروعي.

وتشير إلى أن دعم الهواية بالدراسة والإختصاص يمنح الهاوي قدرة أكبر على النجاح والتميّز، وبغيرها لن يستطيع الاحتراف وتقديم أعمال منافسة لما هو متوافر في الساحة.

الإقبال الكثيف على دخول مجال تصميم الأزياء من المصممين، ومنهم من يعتمد على هوايته وما تراكم من خبرة دون دراسة ،تجعل المنافسة قوية جداً، وهذا ما يحتاج تحديداً التزود بالمعرفة العلمية في المجال لأجل التفوق والتميز.

وتضيف المزروعي، أن الوصول إلى اقناع الناس وتقديم تصاميم ترضي أذواقهم المختلفة، يتطلب ضرورة أن يتمتع المصمم بخبرة عميقة وقدرة عالية على التحدي والمنافسة القوية.

هواية وعلم
ضرورة تسلّح المصمم بالعلم أمر لا نقاش فيه، وهذا ما يجعل الكثيرين من هواة تصميم الأزياء يلتحقون بالتخصص الدراسي، الذي يوفر لهم أسس متينة تعينهم على توسيع مخيالتهم الإبداعية وإخراج طاقاتهم في المكان الصحيح.

ذلك ما يشير له رئيس قسم تصميم الأزياء في كلية الخوارزمي الدكتور محمد المليجي، مؤكداً أن دراسة تصميم الازياء ليست مجرد مناهج دراسية مسطرة على الورق، إنما هي دراسة تطبيقية.

ويضيف :"تكسب الدراسة التطبيقية الطلبة القدرة على التجربة، ومع الوقت تتحول تلك التجارب إلى مهارات وخبرات يمكن مشاركتها في المحافل المتخصصة".

ويؤكد المليجي على دور المصمم المحصن بدراسة أكاديمية وممارسة عملية، فلا يتوقف على تقديم تصاميم تتسم بالأناقة والجمال، كما ويدرك تماماً أن مهمته هي أداء رسالة فنية وإبداعية واجتماعية.

حلم تحقق
من الحلم إلى الواقع، هذا ما توحي به تجربة المصمم مصطفى عبدالهادي، المتخصص علمياً ومهنياً في إدارة الأعمال، حالماً في أن يكون مصصماً للأزياء. وقد نجح مؤخراً في تحقيق حلمه من خلال دراسته تصميم الأزياء.

لا يكفي عبدالهادي حلمه بدراسة التصميم بل الإنتقال من عمله الأصلي في إدارة الأعمال لاحتراف تصميم الأزياء، خصوصاً بعد تخرجه ومشاركته تصميماته في عدد من عروض الأزياء ولاقت إعجاب الكثيرين.

هاجس العمل
بالرغم من تميّز التصاميم المتوفرة إلا أن أصحابها، وخاصة من حديثي التخرج، ما يزالون يعانون من هاجس العمل، فما وصلوا إليه ليس إلا انطلاقة نحو المستقبل، هذا ما تقوله خريجة تصميم الأزياء هلا أديب.

وتضيف :"اتخاذ تصميم الأزياء مهنة يعني الحاجة إلى الخبرات العملية بعد الدراسة، وهذا ما دعاني لمشاركة تصميماتي في عدد من عروض الأزياء لأجل الاندماج في هذا المجتمع والتعرف على مستواي العملي بينهم".