نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم، الخميس، مقتطفات من تقرير قالت إن "أحد الصحفيين المصريين سربه من داخل اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقرب من مسجد رابعة العدوية بالقاهرة" جاء فيه أن "أمراضاً جلدية بدأت تنتشر بين المعتصمين، وأن نصفهم على الأقل راغب في مغادرة الاعتصام ولكن مليشيات الجماعة تمنعه".
ويدخل الاعتصام، الخميس، يومه الثاني عشر.
جبهة "أحرار الإخوان": "عقدنا عزمنا وعاهدنا الله على تطهير صفوفنا من أولئك القادة، ليكفوا عن اعتبارنا وقود نار يشعلون بها الوطن
عضو في حركة "إصلاحيي الجماعة": مشادات حادة وقعت بين قيادات الجماعة والشباب أثناء لقاءات أمس، إثر اكتشاف الشباب عدم وجود سيناريوهات لإدارة الأزمة، وشعورهم بأنه لا جدوى من التظاهر، وأن على الجميع العودة إلى منازلهم والتسليم بالأمر الواقع
ويتضمن التقرير شهادات لشهود عيان، قالوا إن نصف الموجودين في محيط رابعة العدوية لا يملكون أجرة العودة لقُراهم ومنازلهم البعيدة عن القاهرة، والنصف الآخر لا يعلم كيف يعود أصلاً لوجوده بالعاصمة لأول مرة، إذ استقدم عبر حافلات "الإخوان".
ولفت التقرير إلى انتشار بعض أمراض الحساسية الجلدية، نتيجة لحرارة الجو، والنوم في العراء وقلة المياه وعدم الاستحمام، وانبعاث روائح كريهة من أجسام المعتصمين.
ممنوعون من الخروج
وأكد التقرير رغبة الأغلبية من المعتصمين بالعودة لقُراهم، إلا أنهم ممنوعون من الخروج من محيط رابعة العدوية، حيث تغلق عليهم ميليشيات الإخوان كل المنافذ، وتمنعهم من المغادرة، حتى لعلاج الحالات المصابة، خوفاً من هروبهم وعدم عودتهم ونشر ما يحدث داخل محيط "رابعة"، بحسب التقرير.
وأوضح التقرير أن كل الشوارع المحيطة تحولت إلى حمامات مفتوحة للرجال والنساء يقضون حاجاتهم فيها، نظراً لعدم وجود ما يكفي من الحمامات لتلبية احتياجات كل هذه الجموع، وهو ما جعل كل المنازل المحيطة تغلق أبوابها الرئيسة بعدة جنازير، وتمنع أي شخص من الدخول إليها، فأصبح سكانها مسجونين داخل منازلهم لا يذهبون لأعمالهم أو لقضاء مصالحهم.
شباب "الجماعة" يتمرد
وفي سياق آخر، أعلن نحو 500 من شباب "الإخوان"، وصفوا أنفسهم بـ"الإصلاحيين"، تمردهم على قيادات الجماعة، ودشنوا حركة جديدة بعنوان "إخوان بلا عنف"، لسحب الثقة من أعضاء مكتب الإرشاد، وعلى رأسهم محمد بديع، المرشد العام، وإجراء انتخابات لاختيار أعضاء جدد للمكتب، على غرار حركة "تمرد" الشبابية التي لعبت دورا مهما في الإطاحة بالرئيس المعزول.
وعلى صعيد "إصلاحيي الجماعة"، أوضحت الحركة الإخوانية الوليدة في بيان لها أمس، الأربعاء، أن "شباب الإخوان وقفوا على حافة الهاوية، نتيجة ممارسات بديع ومكتب الإرشاد، اللذين تجاهلا النداءات المتكررة من الشباب الإصلاحي بالتنظيم، ما جعله على وشك الانهيار" وشددت الحركة في بيانها على أنه "انعقد العزم من قِبل غالبية شباب الإخوان على إسقاط المرشد وأعضاء (الإرشاد) والدعوة لانتخابات مبكرة لشغل مقاعدهم".
وأفاد منسق الحركة أحمد يحيى أن عددهم يصل لنحو 500 من أعضاء الإخوان الحاليين والسابقين، وقال: "سنخرج إلى ميداني رابعة العدوية والنهضة لجمع توقيعات الإخوان، لسحب الثقة من مكتب الإرشاد".
لا سيناريوهات لإدارة الأزمة
وقال أحد أعضاء الحركة: "مشادات حادة وقعت بين قيادات الجماعة والشباب أثناء لقاءات أمس، إثر اكتشاف الشباب عدم وجود سيناريوهات لإدارة الأزمة، وشعورهم بأنه لا جدوى من التظاهر، وأن على الجميع العودة إلى منازلهم والتسليم بالأمر الواقع".
ومن جهتها، قالت جبهة "أحرار الإخوان"، وهي حركة جديدة أيضاً: "عقدنا عزمنا وعاهدنا الله على تطهير صفوفنا من أولئك القادة، ليكفوا عن اعتبارنا وقود نار يشعلون بها الوطن".
التمرد يتسع
وفى محافظة البحيرة، طالب أعضاء من جبهة "أحرار الإخوان"، المرشد وكل القيادات بالتراجع عن مواصلة الاعتصام، كما طالبوا رؤساء المكاتب الإدارية في المحافظات ورؤساء القطاعات ومسؤولي الشُعب والأسر بالرجوع عن أي تكليف من المسؤولين، لحين إجراء مراجعات داخل التنظيم وإجراء انتخابات عادلة داخلية "لاختيار مرشد عام وقيادات جديدة تفكر بشكل راق مستنير".