تتحرك الهيئة العليا للمفاوضات بشأن سوريا لتفعيل المبادرة الأوروبية من أجل إيصال المساعدات الإنسانية لمدينة حلب السورية المحاصرة، فيما جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، أطروحاته اليمينية، مشيراً إلى أن الفصل بين الشعبين الفلسطيني واليهودي هو الحل الأفضل.

ووفقاً لصحف عربية اليوم الإثنين، أثار قانون عراقي جديد يحرم المشروبات والمنتجات الروحية جدلاً واسعاً في العراق، فيما يظل السؤال الأبرز في الموصل: أين ذهب البغدادي؟

الفيتو الروسي
تتواصل الجهود الدولية لوقف تداعيات الحرب في حلب، وكشفت هيئة العليا للمفاوضات عن تحرّك مشترك مع أصدقاء سوريا لتفعيل المبادرة الأوروبية التي أطلقت قبل يومين لإيقاف الحرب في حلب وإيصال المساعدات الإنسانية، بالتوازي مع تحرك داخل أروقة الأمم المتحدة، لتسريع تنفيذ مشروع "الاتحاد من أجل السلام".

وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى انضمام أكثر من 70 دولة حتى الآن إلى التحرك الأممي الرامي لإبطال "الفيتو" الذي رفعته روسيا في مجلس الأمن في الآونة الأخيرة لمنع مشروع قرار يدعو لوقف القصف على مدينة حلب مطالبةً الأوروبيين بتسليح أهل حلب للدفاع عن أرضهم وأنفسهم، وإسقاط المساعدات الطبية للجرحى.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الوفد المفاوض في جنيف، وعضو الهيئة العليا للمفاوضات، جورج صبرة، أن "لدى أوروبا مبادرة أعلنت قبل يومين حول وقف القصف وإيصال المساعدات، خاصةً أن البيان الأوروبي تحدث بلغة واضحة، عن الأعمال البربرية والهمجية التي يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه، وسموا الروس بالاسم، والمطلوب تفعيل هذه المبادرة.

ليبرمان وحل الدولتين

رغم مطالب الكثير من الأوساط الفلسطينية من إدارة صحيفة القدس بعدم نشر الحوار مع وزير الدفاع الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، مع الصحيفة، واعتبار أن هذه الخطوة بمثابة تطبيع مجاني بلا مقابل، نشرت الصحيفة اليوم هذا الحوار. وقال ليبرمان إنه "يؤمن ويعترف بحل الدولتين"، مشيراً إلى أن "الفصل بين الشعبين الفلسطيني واليهودي هو الحل الأفضل".

وهدد ليبرمان، وفقاً للصحيفة، القيادات الحمساوية كافة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحرب القادمة مع غزة، وإن وقعت ستكون مدمرة وأخيرة. وكشف عن شروط إسرائيل من أجل رفع الحصار عن غزة والتي تقوم على توقف حماس تماماً عن حفر الأنفاق، وإيقاف تسلحها بأي سلاح ووقف إطلاق الصواريخ.

وقال ليبرمان إن "حماس إن التزمت بهذه الشروط سيتم رفع الحصار عنها، وبناء مطار خاص لها وأيضاً ميناء بحري. واعتبر ليبرمان أن "القيادة الفلسطينية أضاعت عدداً من فرص السلام، ومنها ما عرضه رئيس الوزراء الأسبق، آيهود أولمرت في أنابوليس، إذ عرض آنذاك إخلاء عدد من الأحياء في القدس الشرقية ومنحها للفلسطينيين، وأن يستمر إشراف الإسرائيليين على كامل المقدسات الدينية دون أي تدخل من الفلسطينيين، ويستمر احتلال القدس، ويعترف الفلسطينيون بالقدس عاصمة لإسرائيل".

قانون عراقي جديد
تتواصل ردود الفعل على الساحة العراقية عقب تصوّيت البرلمان، خلال جلسته الأخيرة على مشروع قانون إيرادات البلديات الذي تنص إحدى فقراته على حظر استيراد وتصنيع وبيع الكثير من المنتجات الغربية الترفيهية، وعلى رأسها المشروبات الكحولية بكافة أنواعها، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل فورية وكبيرة من قبل مؤيدي الحريات المدنية، معتبرين أنه خرق لأكثـر من فقرة في الدستور، وانتهاكاً للخصوصية، وإكراهاً فكرياً.

وقالت صحيفة المدى العراقية إن "إقرار القانون، استدعى الناشطين إلى إعادة تفعيل هاشتاق "بغداد لن تكون قندهار" على صفحاتهم في فيس بوك الذي أطلقه مئات المثقفين العراقيين عام 2011 لرفضهم قرارات مجالس المحافظات بتقييد الحريات المدنية، وإغلاق النوادي الاجتماعية فيها".

أين اختفى "البغدادي"؟
وعلى صعيد آخر، طرحت صحيفة "عكاظ السعودية" سؤالاً مهماً على الساحة العراقية، وهو أين أين يختبئ زعيم تنظيم داعش، أبوبكر البغدادي، بعد انطلاق عملية الموصل، وتقدم القوات العراقية إلى عمق المدينة؟.
 
وقالت الصحيفة إن "أجهزة الاستخبارات الدولية لم تنجح بعد في تقديم الإجابة الشافية، أو حتى تحديد مكان إقامته ووجهات تنقلاته سواء في الموصل وغيرها، من المناطق العراقية والسورية التي يبسط تنظيمه الإرهابي السيطرة عليها.

ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية أرسلت عشرات من رجال الاستخبارات إلى العراق لتعقب البغدادي والحصول على معلومات تدل على مكان وجوده، إلا أنها لم تنجح في هذه المهمة حتى الآن. لكن مصادر عراقية تحدثت للصحيفة أكدت أن البغدادي ربما يكون غادر الموصل إلى الرقة، تحت غطاء النازحين من معارك المدينة. إلا أنها أوضحت أنه لا أحد يمكن أن يحدد بدقة مكان وجود البغدادي.

وكشفت الصحيفة أن "غرفة العمليات المشتركة التي أسست منذ عامين في نينوى، وترتبط بشكل مباشر بأجهزة الاستخبارات التركية، وتتلقى معلومات مباشرة عن تحركات داعش داخل الموصل لم تتلق معلومة واحدة متعلقة بالبغدادي".