في أجواء مفعمة بعبق التاريخ وضمن فعاليات انطلاق عام التعاون الثقافي والاقتصادي بين دولة الإمارات وبريطانيا، أقيمت في قلعة الجاهلي بمدينة العين أمسية ثقافية بحضور ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير تشارلز أمير ويلز ولي عهد بريطانيا، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزير الثقافة وتنمية المعرفة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.
وكان تخلل الأمسية عرض للنسخة الإلكترونية من مخطوطة القران الكريم التي تحتضنها جامعة برمنجهام البريطانية والتي تتكون من أربع صفحات.
وقال نائب رئيس الجامعة السير دافيد إيستوود، لـ24 أنه "من الواضح أن هذه المخطوطة ذات اهمية كبيرة للتراث الإسلامي و الدراسات الإسلامية".
وأضاف عن تاريخ هذه المخطوطة: "تعتبر هذه المخطوطة واحدة من أقدم مخطوطات القرآن الكريم وبحسب التحاليل التي أقيمت فمن المرجح أن تعود هذه المخطوطة للقرن السابع الميلادي في الفترة بين عام 568 ميلادي و 645 ميلاد بنسبة دقة 95.4%".
وعلق سير إيستوود أن هذه أول مرة تعرض فيها النسخة خارج المملكة المتحدة وتم اختيار دولة الإمارات احتفاءً بالعلاقات الإماراتية-البريطانية.
الجدير بالذكر أن المخطوطة تحتوي على آيات من سور الكهف ومريم وطه، وتدل الخطوط المموجة الحمراء التي زينت محتوى المخطوطة على نهاية سورة مريم وبداية سورة طه.
وفي هذا السياق أشار فريق البحث في الجامعة أن الورق الذي اختير لكتابة السور والأسلوب المعتمد في الزخرفة يدل على أن المخطوطة تعود مليكتها لشخصية مهمة في ذلك العصر.
وقد أهدت نسخة طبق الأصل عن المخطوطة من الأمير تشارلز للشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي.