يمتاز الدجاج بأن لديه نسبة أقل من الدهون المشبعة مقارنة باللحوم الحمراء، ما يعني أنه لا يتسبب في رفع نسبة الكولسترول الذي يسبب أمراض القلب. لكن مقابل هذه الميزة الصحية يحتوي الدجاج الذي يقدمه ماكدونالدز على مكونات وإضافات عديدة تغير من هذه السمة.

بدأ ماكدونالدز في تقديم وجبات الدجاج عام 1983، ومنذ ذلك الوقت أضاف أنواعاً عديدة من الصلصات بلغت 10 أنواع حتى الآن متعددة النكهات منها ما هو بمذاق العسل والخردل والباربكيو وغير ذلك.

وقد قام الباحث كريستوفر أوشنر من مركز نيويورك لبحوث التغذية والسمنة باستقصاء محتوى وجبة قطع الدجاج المقلية (6 قطع) التي يقدمها ماكدونالدز تحت مسمى "تشيكن ناجتز"، ووجد أن الوجبة الواحدة تحتوي على280 سعرة حرارية، و18 غراماً من الدهون، و18 غراماً من الكربوهيدرات، و13 غراماً من البروتين، و540 ملغ من الصوديوم (الملح) وغرام واحد من الألياف، وهي خالية تماماً من السكر.

أما إذا أضفت إليها إحدى الصلصات، مثل الباربكيو ستزود الوجبة جسمك بـ: 330 سعرة حرارية، و18 غراماً من الدهون، و29 غراماً من الكربوهيدرات، و10 غرامات من السكر، و800 ملغ من الصوديوم (الملح)، وغرام واحد من الألياف، و13 غراماً من البروتين.

إلى جانب هذه النسب العالية من السعرات الحرارية والملح، وضع الباحث يده على ملاحظات لا تقل أهمية تتعلق بالمكونات. أولها أن عدد المكونات يبلغ 30، وهو ما يعني أن الدجاج عنصر هامشي فيها. إضافة لذلك تضم المكونات عناصر ضارة بالصحة، فإحدى المواد الحافظة والتي يشار إليها بحروف مختصرة هي (تي بي إتش كيو) توجد أيضاً في الورنيش والطلاء ومستحضرات التجميل ومبيدات الآفات والعطور. تستخدم هذه المادة للحفاظ على شكل قطع الدجاج، والمثير للقلق أنه ليس معروفاً على وجه التحديد الكمية المستخدمة من هذه المادة.

من المواد التي توقف عندها الباحث كريستوفر أوشنر أيضا مادة تسمى DIMETHYLPOLYSILOXANE وهي تستخدم كمقاومة للرغوة، حيث يصب قطرة منها على الزيت لتفادي عمل الرغوة، لكن تبين أن هذه المادة تستخدم أيضاً في العدسات اللاصقة، والأجهزة الطبية، والشامبو، وزيوت التشحيم، والبلاط المقاوم للحرارة.

هناك أيضاً مادة غلوتامات الصوديوم الموجودة في الخميرة، والتي تعرف باسم إم إس جي، وهي مادة رخيصة الثمن تجعلك تشعر بالشبع، لكن يعاني حوالي 15 بالمائة من الأميركيين من حساسية تجاه هذه المادة، حيث تسبب لهم الغثيان والصداع وخفقان القلب.

وقد توصل الباحث إلى خطأ الفكرة الشائعة لدى البعض عندما يختارون تناول وجبة قطع الدجاج من ماكدونالدز باعتبارها صحية، أو أقل ضرراً من وجبات تحتوي على اللحوم الحمراء، إذ أن الدجاج يلعب دوراً هامشياً، ومكونات الوجبة تتضمن كثيراً من العناصر التي تدخل في تركيباتها مواد كيميائية، إضافة إلى ارتفاع مستويات الملح والسعرات الحرارية والدهون غير الصحية التي تحتويها، والتي تشكل نسبة 57 بالمائة من الدهون الموجودة في الوجبة.