يظهر مقطع فيديو صادم من داخل مستشفى الأطفال الوحيد في حلب، قيام الممرضات بانتزاع الأطفال الخدج من الحاضنات، بسبب القصف واستهداف المشفى المتواصل من قبل الطيران الروسي والسوري، خلال الأيام الخمسة الماضية.

وفي لقطات مروعة، تقوم الممرضات بفصل أنابيب التغذية عن الأطفال الرضع، وإخراجهم من الحاضنات، ولفهم في بطانيات، بهدف نقلهم إلى مكان آمن خارج المشفى، وذلك بعد أن تم قصف مستشفى الأطفال التخصصي الوحيد في شرق حلب، مرتين في الأيام الخمسة الماضية، ما أدى إلى تدمير ثلاثة من طوابقه و خروجه عن الخدمة بشكل كامل.

كما يصور الفيديو، لحظات إنسانية مؤثرة، لممرضة تبكي من شدة تأثرها، أثناء قيامها بإخراج طفل رضيع من الحاضنة، في الجناح المخصص للأطفال الخدج، والممتلئ بالدخان جراء القصف، بحسب صحيفة إندبندنت البريطانية، اليوم الثلاثاء.

وذكرت الصحيفة أنها "حصلت على صورة من صحفي سوري معارض، وهي على ما يبدو في أحد منازل المدنيين، ويظهر فيها أطفال خدج نائمون على بطانيات، وضعت على الأرض، مع أنابيب طبية من حولهم، بينما تحاول ممرضة تقديم الدعم والعناية اللازمة لهم، في محاولة لإبقائهم على قيد الحياة".

وكانت مديرية الصحة في حلب أعلنت عن توقف جميع المستشفيات في مدينة حلب المحاصرة عن العمل، حيث دمرت أربعة مستشفيات في الجزء الشرقي من ريف حلب، بسبب القصف الجوي العنيف والممنهج من قبل نظام الأسد وطائرات روسيا خلال الأيام الماضية.

وأوضحت المديرية في بيان لها أن "نظام الأسد وروسيا استخدما الأسلحة المحرمة دولياً وترسانتهما العسكرية في قصف المدنيين، وتعمدا استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية للحيلولة دون تلقي المدنيين من نساء وأطفال ومسنين المعالجة الطبية اللازمة".

وبلغ عدد القتلى 92 شخصاً على الأقل منذ بدء الهجوم، الثلاثاء الماضي، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

فيما قتل ما لا يقل عن 27 شخصاً، بينهم أطفال، شرق حلب يوم السبت وحده، بسبب كثافة الغارات الجوية والقنابل وقذائف المدفعية، وفقاً للمرصد. ومن المتوقع أن يرتفع العدد بسبب وجود جرحى في حالات خطيرة.