وقع القيادي الداعشي البحريني تركي البنعلي، المعروف بكنية أبو همام الأثري، في قبضة قوات البنيان المرصوص، في سرت الليبية الإثنين، وفق ما نقلت بوابة الوسط الليبية عن مصدر عسكري من الميليشيا الموالية لحكومة طرابلس الليبية.

واعتقل البنعلي الذي يُعتبر الشرعي الأول في كامل تنظيم داعش في العراق وسوريا، قبل انتقاله إلى ليبيا منذ أكثر من سنة تمهيداً لإقامة ولاية جديدة تابعة للبغدادي في ليبيا، بعد سيطرة داعش على سرت في أواخر 2014. 

زعيم سرت
واضطلع البنعلي في ليبيا، بالجوانب "الشرعية" من جهة، والإعلام في سرت، وسيطر على برامج المحاضرات والدروس الدينية، وعلى برامج إذاعة سرت، إلى جانب الإشراف على القضاء في معقل داعش السابق في شمال ليبيا، ما جعله الزعيم الفعلي للتنظيم في المدينة.

وأدى اقتحام قوات البنيان المرصوص المؤيدة لحكومة المجلس الرئاسي في طرابلس، إلى آخر المربعات التي تحصنت فيها بقايا داعش في منطقة الجيزة البحرية، إلى سقوط البنعلي في يد القوات المهاجمة، مع قيادي عراقي كبير آخر لم تُكشف هويته، قتل في المواجهات التي دارت بين الطرفين.

متطرف دموي
ويُعتبر تركي البنعلي، من ممثلي الجناح الأشد تطرفاً ودموية في داعش ومن أبرز للتنظيم قياداته وفق مركز بروكنيغز الدوحة.

وكان البنعلي الذي أسقطت عنه السلطات في المنامة الجنسية البحرينية في 2013، إلى جانب 72 آخرين، من أبرز المنظرين والخطباء المتشددين الذين ظهروا في سوريا مع اندلاع الأزمة ثم الحرب الأهلية فيها.

قطع الأيادي
 وتميز الداعشي البحريني رغم حداثة، 32 سنة فقط، بماضٍ طويل في الإرهاب والتطرف، بما أنه من أتباع أبو محمد المقدسي المتطرف الأردني المعروف، المنظر السلفي الجهادي الشهير، وصاحب أول سيرة ذاتية معتمدة من قبل التنظيم عن زعيمه أبو البغدادي، إضافة إلى النص الذي اشتهر بين أنصار التنظيم بعنوان "مدوا الأيادي لبيعة البغدادي" بعد ظهور البغدادي على منبر جامع الموصل في 2014.