المخرج الإماراتي عبدالله حسن أحمد (المصدر)
المخرج عبدالله حسن أحمد (المصدر)
خلال تصوير فيلم "أصغر من سماء" (المصدر)
24 - خاص
المخرج الإماراتي عبدالله حسن أحمد لـ24: كبرت الأحلام ولكن قلّ الحالمون
مخرج ومنتج سينمائي، مهموم وعاشق لصناعة السينما في الإمارات. المخرج عبدالله حسن أحمد، واحد من أوائل مؤسسي صناعة الأفلام الإماراتية، من الجيل السينمائي الذي انطلق مع "مسابقة أفلام من الإمارات"، منذ العام 2001، وخلال عقد ونيف من مسيرته الفنية، تمكّن من الوقوف بقوّة في الصف الأول، بين المخرجين الإماراتيين، فهو من أكثرهم تميّزاً في صناعة الفيلم الروائي القصير، إخراجاً وإنتاجاً، ونالت أعماله جوائز وشهادات تقدير، حيثما عُرضت، أو خاضت منافسة، داخل الإمارات وخارجها.
يكشف المُنجز السينمائي للمخرج عبدالله حسن أحمد، أنه خلال 12 سنة مضت، قام بإخراج 12 فيلماً قصيراً. بدأت مع فيلم "الظفر"، في العام 2001، وصولاً إلى فيلمه "سكة مطر رفيك"، في العام 2013. وخلال هذه المسيرة أمكن له أن يقدّم عدداً من أهمّ الأفلام القصيرة في المشهد السينمائي الإماراتي، مثال فيلم "تنباك"، عام 2007، وهو الفيلم الذي يمكن القول إنه أحدث انعطافة في مسيرة صناعة الفيلم الإماراتي.
يتحدث عبدالله حسن أحمد، في حواره مع 24، حول أفلامه، التي جاءت بتوقيعه مخرجاً، ومن وإنتاج "فراديس للإنتاج الفني"، فيقول: "هي أفلام كانت عبارة عن أحلام صغيرة، جمعتني بكثير من السينمائيين الحالمين، والطامحين لصناعة الفيلم القصير في الإمارات". ومن المعروف أن "فراديس" تحوّلت، خلال سنوات قليلة، إلى المظلّة الإنتاجية الإماراتية الأهمّ، التي اجتمع تحت رايتها عدد من المواهب الإماراتية، في مجالات الإخراج والإنتاج والتصوير والمونتاج والموسيقى وكتابة السيناريو وتصميم المناظر.
مُخرجاً مُنتجاً
لا يكفّ عبدالله حسن أحمد، عن الحلم. والأفلام الأحلام، التي ساهم بها، لم تتوقّف عند تلك التي أخرجها بنفسه، وهكذا لم يكن مفاجئاً أن يتحوّل عبدالله إلى "مايسترو" إساسي في جوقة سينمائية متميزة، منحت خلال سنوات قليلة ماضية، أبرز الأفلام الإماراتية، التي انضمّ في تحقيقها كاتبا السيناريو محمد حسن أحمد، وأحمد سالمين، والمخرج والمصوّر والمونتير وليد الشحي، ومهندس الديكور أحمد حسن أحمد، وفريق من الشباب الصاعدين الواعدين بمستقبل سينمائي مأمول.
وفي هذا المجال، يُوضح عبدالله حسن أحمد لـ24 قائلاً: "اتجاهي للعمل مُنتجاً في السنوات الخمس الأخيرة، كان بمثابة اعتراف حقيقي، أن هناك صناعة للفيلم القصير في الإمارات، وجاء بغية تدوير عجلة الإنتاج، ودفعها إلى الأمام، واستجابةً لإيماني بأن هناك سينمائيين مخلصين وحالمين، تعشق أن تنجز مشاريع إبداعية معهم".
هذا العشق، تحوّل إلى عناوين سينمائية لأفلام مهمة، مثل "سبيل" للمخرج خالد المحمود، و"ريح" للمخرج وليد الشحي، وغيرها من العناوين، التي تولاها مخرجون آخرون. وهنا يعترف عبدالله حسن أحمد بالقول: "هناك أسماء كثيرة أنتجتُ معها أفلاماً أعتزّ بها، لكن يظلّ المخرج خالد المحمود الأقرب".
أحلام ومشاريع ومعيقات
نبرة من الأسى، تبدو طافحة، عندما يقول عبدالله حسن أحمد: "مع مرور الزمن، كبرت الأحلام، لكن قلّ الحالمون، الذين نثق بهم". ربما تشير هذه النبرة إلى ما يعيق تحوّل الأحلام إلى واقع، أو ما يقف في وجه انطلاق المشاريع التي تنام في جعبته السينمائية، خاصة مشروع فيلمه الروائي الطويل الأول، الذي يقول بصدده: "انتهيتُ من كتابة السيناريو، مع الكاتب يوسف إبراهيم. ونحن في مرحلة البحث عن التمويل". وفي الطريق إلى العثور على مموّل لهذا الفيلم لم يتوقّف عن العمل، حتى لو لصالح التلفزيون. وفي هذا الصدد يقول: "انتهيتُ مؤخراً من عمل وثائقي تلفزيوني، عن قصة ثلاثة طيارين إماراتيين، وسيُعرض قريباً". دون الافصاح كثيراً عما يتضمّنه هذا الفيلم.
سيبدو من المُستغرب، لسينمائي إماراتي، له مثل هذه الخبرة، وحقّق هذا المنجز الاستثنائي، أن يحتاج للمعاناة في "مرحلة البحث عن ممول". وإذ نسأله عن المعيقات التي يراها، يبادر إلى تلخيصها بالقول: "أعتقد أنها قلّة إنتاج الأفلام الطويلة، بمثل نضج وكمية ونوعية الأفلام القصيرة، التي اشتُهرت بها السينما الإماراتية. وكذلك التخوّف السائد لدى الأغلبية، حرصاً على المكاسب والإنجازات التي تحقّقت مع الفيلم القصير، خلال السنوات العشر الأخيرة".
يضعنا الحوار مع المخرج الإماراتي عبدالله حسن أحمد، وجهاً لوجه أمام أسئلة صناعة الفيلم الإماراتي، وسبل تعزيزها وتطويرها وانطلاقها، خاصة وأنها باتت قادرة على المنافسة خليجياً، وعربياً.