اكتشف مصور الأحياء البحرية "أناتولي بيلوشيم" تحت سطح بحر "سيوتي آنجليتا" بالمكسيك قناةً غامضةً تشبه الكهف، لكنه سرعان ما تيقن أنه عبارة عن نهر متعرج في أعماق البحر.

وشاهد بيلوشيم أيضاً خلال غطسه على عمق 90 قدماً ما يشبه "البرزخ المائي" بين المياه العذبة للنهر والمالحة للبحر، ويظهر هذا "البرزخ" - الطبقة التي تمنع اختلاط نوعي المياه - على شكل سحابة من غاز "كبريتيد الهيدروجين" تفصل بين المياه العذبة والمالحة.

وقالت صحيفة دايلي ميل البريطانية إنه لا يمكن أن ينظر لتلك الظاهرة إلا الغواصون المهرة، الذين يمكنهم التعامل مع الأعماق الأكثر من 180 قدم تحت سطح البحر، فيما يعتقد أن هذا النهر كان موجوداً وظاهراً على السطح في عصر حضارة المايا، قبل أن يزحف البحر عليه ويدفنه في أعماقه.

ووصف المصور المكسيكي هذا المنظر بأنه واحد من أكثر المشاهد سحراً التي رأها في حياته، أن تجرب السباحة في المياه العذبة والمالحة في آن واحد، مضيفاً "كان ينتابني شعور غريب لا يمكن أن أصدقه".

ورجح المصور أن تلك الطبقة السميكة من "البرزخ" التي يبلغ سمكها ستة أقدام تقريباً، هي التي تجعل الكائنات البحرية التي كانت تعيش قديماً في المياه العذبة، لا زالت تعيش حتى الآن في تلك المياه".