الفنان أحمد الجسمي (المصدر)
الفنان أحمد الجسمي (المصدر)
24 - ماهر منصور
أحمد الجسمي لـ24: "إم بي سي" لا تهتم كثيراً بدعم الدراما الإماراتية
يجد الفنان والمنتج الإماراتي أحمد الجسمي، حرجاً في الحديث عن خسارته كمنتج في مسلسل "حلفت عمري". ولكن الرجل لا يبدي، في حواره مع 24، ندماً على خسارته، ذلك لأنه يرى أن "عملي بالإنتاج، من خلال شركة "برجاس" يضع في أولى أولوياته الاحتفاء بفن الدراما التلفزيونية".
يؤكّد أحمد الجسمي لـ24، إنه ممثل أولاً، فـ"فالعمل الإبداعي لا يمكن أن يُقارن بأيّ عمل في العالم، فكيف إذا كان هذا العمل، أيّ التمثيل، قطعة من الروح". وإخلاصه للفنّ يجعله يخلص للإطار الذي يظهر فيه، أي الإنتاج، لذلك يقول إن لا حسابات ربح وخسارة تشغله حين يقدم على تبني إنتاج عمل ما، وهذا لا يعني أنه يحبّ أن يخسر، على حدّ تعبيره، لكن الهمّ الذي يشغله، كما يقول، هو أن "يظهر كرم الإنتاج على الشاشة، وأن أوفّر كل ما يستلزمه موقع التصوير، ويحتاجه القائمون على العملية الإنتاجية ككل".
من موقع الخبير بخفايا العمل الدرامي، يعمل الفنان أحمد الجسمي منتجاً، وفق رؤى واضحة، اكتسبها خلال سنوات عمله الطويلة، رئيساً لقسم الدراما في تلفزيون أبوظبي. وجاء تمرسه كممثل، هاو ومحترف، ليزيد إيمانه بقدرة الدراما الإماراتية المحلية على إثبات ذاتها، في سوق الدراما العربية والخليجية.
يستذكر الفنان الجسمي الصعوبات التي خاضتها الدراما الإماراتية، ونجومها، وصولاً إلى مرحلة إثبات الذات، ويضرب مثالاً ما حققه مسلسل "جنون المال"، منذ نحو 8 سنوات، من ألق ونجاح للدراما الإماراتية المحلية، يرى الجسمي أنها كانت نتيجة لجهود كبيرة، في سبيل تجاوز العقبات أمام الدراما المحلية.
الحديث على هذا النحو، لا يعني أن الفنان أحمد الجسمي راضٍ عما وصلت إليه الدراما المحلية الإماراتية اليوم، فيقول: "نحن بحاجة إلى إنتاج أعمال أكثر، على مستوى الكمّ والكيف، فما زلنا بضعة شركات إنتاج إماراتية، لا تتجاوز أعمالنا عدد أصابع اليد الواحدة، وهو رقم دون المأمول، ولا يتناسب وحجم الدعم الخلاق الكبير، الذي وُضع بين أيدينا، منذ سنوات، للارتقاء بالدراما الإماراتية إلى مستوى الطموح والمنافسة".
ولا ينفي أحمد الجسمي أن "المحطات المحلية تدعم بشكل جيد درامانا، وبعض المحطات الخليجية تفعل ذلك"، إلا أنه يستثني من تلك المحطات محطة "إم بي سي"، فهي كما يقول: "لا تهتم كثيراً بدعم الدراما الإماراتية".
وحول مسلسله الأخير "يا مالكاً قلبي"، يؤكّد الفنان الجسمي أنه "لم يأخذ حقّه من المشاهدة، ولاسيما داخل الإمارات، خلافاً لعدد من الدول الخليجية، التي وجد العمل فيها صدىً طيباً، بلغني من الكويت والسعودية والبحرين وقطر، فقد تلقيتُ اتصالات كثيرة من تلك الدول، تشيد بالمستوى الذي وصل اليه العمل". ويأمل الفنان الجسمي أن ينال العمل فرصة العرض المناسبة من أجل أن ينال ما يستحقه.
ولا يدّعي الفنان الجسمي أنه بلغ الكمال في مسلسله "يا مالكاً قلبي"، ولكنه يؤكد أنه "راض على المستوى الذي ظهر به. وما دام تبنّى إنتاج العمل عن قناعة تامة، فلاشك أن ذلك نتيجة رضاه على العمل، وسبباً ليدافع عنه".
وعن مشاركة الفنان فايز السعيد لأول مرة في العمل، إضافة إلى نجوم في المسرح الإماراتي، وعما إن كان ذلك يقع في سعيه لصناعة نجوم، أو إعادة إنتاج نجوميتهم في مجالات غير التي عرفوا فيها، يقول أحمد الجسمي: "ببساطة أشعر بمسؤولية تجاه الفنان الإماراتي، وأسعى إلى دعمه، وأنا جاهز لأضع خبرتي خدمة لأيّ منهم، يريد النصيحة والمساعدة".