غلاف كتاب (حوار هاديء مع داعشي)
24 - القاهرة - عمرو النقيب
مصادر أمنية لـ24: السجون المصرية وزعت كتاب "حوار مع داعشي" على الجهاديين لمواجهة التكفير
كشفت مصادر أمنية، أن مصلحة السجون المصرية تشهد حالياً حالة من التحرك القوي لمواجهة حالة التصاعد التكفيري والداعشي بين السجناء المنتمين للخلايا الداعسية، وجماعة الإخوان المسلمين، والعناصر التكفيرية المتشددة، وذلك من خلال عقد جلسات للمراجعات الفكرية مع الكثير من سجناء الخلايا التكفيرية التي استهدافت مؤسسات الدولة وتكفير المجتمع، بهدف محاولة التأثير على معتقداتهم الجهادية.
وأشارت المصادر الأمنية لـ24، إلى أن قيادات قطاع الأمن الوطني بالتنسيق مع قيادات مصلحة السجون، استعانوا بعناصر من الجماعة الاسلامية، للتعامل مع هذه العناصر التكفيرية، وذلك لتجربتهم السابقة في الفكرة الجهادية والتعامل مع مفردات التكفير ومفاهيم الجهاد المسلح، ومشاركتهم في صناعة مبادرة وقف العنف في تسعينات القرن الماضي، وكانت سبباً في الإفراج عن التنظيمات الجهادية بتنوعاتها المختلفة.
وأوضحت المصادر، أنه تم تشكيل لجنة بتعليمات من الرئاسة المصرية، والمستشار الأمني للرئيس عبد الفتاح السيسي، اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق، تحت رعاية عناصر وشخصيات أزهرية، وبعض الشخصيات العامة، القادرة على إدارة حوار مفتوح مع هذه العناصر، ولديها خبرة تراكمية في الحركات الإسلامية، ومن شاركوا في المراجعات الفكرية للجماعة الإسلامية بالقاهرة.
وأكدت المصادر، أنّ اللجنة لها دور مهم في إتمام عمليات المراجعات الفكرية لأتباع التنظيمات الجهادية المتطرفة، وعمليات التأهيل النفسي لهذه العناصر التي تم التغرير بها فكرياً وثقافياً، كما أنها من شأنها أن ترفع تقارير دورية للرئاسة عن العناصر التي تقبلت تغيير أفكارها للنهج الوسطي، والكف عن تكفير المجتمع حاكماً ومحكومين، والتخلي عن العنف اللمنهج ضد مؤسسات الدولة ورجالها.
وأفادت المصادر الأمنية، أن اللجنة استعانت بكتاب "حوار هادئ مع داعشي" للقيادي بالجماعة الإسلامية، عصمت الشامي، الذي خرج أخيراً من السجن، وقام بتفنيد مزاعم داعش نحو الجهاد، وتم توزيعه علي السجناء الجهاديين والتكفيرين، تواكبا مع الجلسات التي تعقد بهدف التأثير في أفكار هذه العناصرومعتقداتهم.
وأضافت المصادر ، أن كتاب "حوار هادئ مع داعشي"،يرسخ فكرة الحوار كأحد أهم المرتكزات التي يجب اعتمادها كآلية لبناء جهاز مناعة داخلي وتحصين ذاتي للمجتمع ضد أفكار التنظيم وتوجهاته، ومن ثم حصار التنظيم مجتمعيا وفكريا لمنع تدفق المقاتلين عبر الهجرة إليه والاستيعاب المجتمعي للهجرة العكسية منه.
وتابعت المصادر، أن قيادات الأمن الوطني على صلة وثيقة خلال المرحلة الأخيرة بعناصر من الجماعة الاسلامية، والتنظيمات الجهادية السابقة، بهدف تفاعل مشاركتهم في الجلسات الخاصة بالمراجعات الفكرية داخل السجون، والمشاركة في اللجنة الخاصة التي تدير هذا الملف، حيث تم الاستعان بمجموعة من العناصر الجهادية السابقة أمثال أحمد الإسكندراني، ومحمد حافظ، وهشام أبو عيسى، وعبد العليم فهيم، ومحمد الفواخري، وزكريا الجمال، وغيرهم من قيادات الجناح المسلح، تحت إشراف أسامة حافظة أمير الجماعة الإسلامية، وعبود الزمر.
وبحسب المصادر، فإنه على مدار الفترات الماضية كان لمستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، الدكتور أسامة الأزهري، الكثير من المحاضرات التي القاه على العديد من عناصر التنظيمات الجهادية في السجون، على فترات متقاربة، والرد على عدد من الآراء الفقهية التى يتبناها أعضاء اللجان النوعية بجماعة الإخوان المسلمين وأعضاء داعش بالسجون، إضافة إلى تفنيد الكثير من مواقف سيد قطب.
وكانت مصادر مطلعة على الشأن الإسلامي بالقاهرة، كشفت لـ24، تفاصيل مبادرة للمصالحة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين تتوسط فيها قيادات من الجماعة الإسلامية على رأسها عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية الشيخ عبود الزمر، ورئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية وأميرها الحالي، أسامة حافظ.
كما طرح حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، مبادرة لوقف العنف في سيناء، داعياً جميع الأطراف إلى قبول جماعة الإخوان داخل المعادلة السياسية المصرية.
وتشمل المبادرة ثلاث مراحل وهي "مرحلة وقف التدهور واحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء لحلها، ومرحلة الحوار لتحديد المشكلات وطرح الحلول، ومرحلة وضع خطة شاملة تتضمن توقيتات لحل المشكلات، ومرحلة التنفيذ انتهاء بالمصالحة الوطنية".
ومن بين البنود التي أعلنتها المبادرة "إعلان المجموعات المسلحة بسيناء عن وقف العمليات اعتباراً من 25 أبريل(نيسان) 2017، وقيام الحكومة المصرية بوقف المداهمات والملاحقات اعتباراً من ذات التاريخ.