أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال يكونون طويلي القامة عند بلوغ سن المراهقة إذا كانت أمهاتهم يشربن الحليب بانتظام خلال فترة الحمل. ووجد فريق من العلماء قام بتعقب نمو مجموعة من الأطفال ولدوا خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي أن طول القامة لديهم ارتبط باستهلاك أمهاتهم للحليب أثناء الحمل.

وكان يعتقد أن تناول الحليب خلال الحمل يعزز نمو الأطفال حديثي الولادة، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فوائد التغذية المعتمدة على الحليب تمتد حتى المرحلة المبكرة من البلوغ.

وشارك في هذه الدراسة التي نشرت نتائجها "المجلة الأوروبية للتغذية السريرية" باحثون من الولايات المتحدة والدانمارك وأيسلندا، وتم خلالها متابعة 809 امرأة حامل ورصد كمية الحليب التي استهلكنها خلال الحمل. وتم قياس وزن وطول الأطفال الرضع، ثم متابعتهم بعد 20 عاماً.

وبينت النتائج أن المراهقين من الجنسين كانوا أطول كلما كانت أمهاتهم تتناول أكثر من 150 ملل من الحليب يومياً خلال الحمل، أو ما يعادل ربع لتر، مقارنة مع الأطفال الذين ولدوا لأمهات تناولن كمية أقل من الحليب.

وكشفت الدراسة أيضاً عن أن هؤلاء الأطفال تمتعوا بمستويات أعلى من الأنسولين في دمائهم في مرحلة المراهقة والشباب، ما يدل على أنهم أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وقالت النتائج "استهلاك الأم للحليب يعزز من نمو وزن وطول الطفل عند الولادة، ويمتد هذا التأثير حتى سن البلوغ".

وكانت دراسة بريطانية سابقة قد كشفت هذا العام عن أن تناول الأمهات الحوامل للحليب ومنتجاته يعزز ذكاء الطفل لأنه غني باليود، ويوجد اليود أيضاً في الأسماك.