أكّد مدير عام هيئة الإمارات للهوية، الدكتور سعيد عبدالله بن مطلق الغفلي، أنّ مؤسس دولة الإمارات، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يسكن في ضمير ووجدان كلّ مواطن من أبناء الإمارات، وكلّ من عاش على أرضها الطيبة، وكل إنسان امتدت إليه أياديه الخيرة، فأغاثت لهفته ولبّت حاجته ورفعت عنه ضائقة أو غائلة من فقر أو جوع أو مرض، وأن ذكراه ستظلّ خالدة على مرّ العصور والأيام تجسّدها مآثره الماثلة في كل بقعة وناحية على امتداد أرض هذا الوطن المعطاء.

وقال الدكتور الغفلي إنّ "الشيخ زايد رحمه الله لم يكن زعيماً تقليدياً أو رئيس دولة فحسب، بل كان قائداً رمزاً وزعيماً ملهماً، قلّما يجود الزمان بمثله، فقد قهر الشيخ زايد المستحيل وحقق ما كان يعتبره العالم معجزات، وساس الأرض والإنسان على خير ما تكون السياسة والقيادة فبنى وطناً يرفل بالعزة والمجد وأرسى سفينته على برّ الأمان ووفّر لشعبه كافة سبل الحياة الكريمة وسخّر ما أنعم الله به على وطنه لأجل سعادة الإنسان ورفاهيته، حتى صارت الإمارات محط الأنظار وهوى القلوب لكل باحث عن طيب المقام وعن العيش بحرية وكرامة وأمن وطمأنينة".

كريم لذكرى كريم
وأضاف الدكتور الغفلي أنّ "توجيهات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بتخصيص العام 2018 لتخليد ذكرى مئويّة الشيخ زايد لم تأت من قبيل الاحتفاء والاحتفال فقط، بل مثّلت لفتة من كريم لذكرى كريم، وإضاءة من بصيرة نيرة لخير خلف لخير سلف، فالشيخ خليفة كان السند للشيخ زايد في مشوار التأسيس والبناء والأمين المخلص في مسيرة النماء والعطاء، وجاءت استحقاقاً لشخص لراحل الكبير في أعناق أبناء الإمارات وكلّ من غرف من خيرها العميم بأن يستذكروا كل يوم ما صنعته أيادي زايد الخير لهم وما قدّمه من تضحيات من أجل توفير طيب العيش لهم، وما حققه من إنجازات وضعت وطنهم في مقدّمة الأوطان في جميع المجالات ورفعت رايته خفّاقة في كل المحافل".

لن ينسوا
وأكّد مدير عام هيئة الإمارات للهوية أنّ أبناء الإمارات لم ولن ينسوا يوماً أيقونة الحبّ والإنسانية التي صاغت لهم معنى الوطنيّة والإخلاص، وعلّمتهم كيف يكون الوفاء وأنّ اسم زايد سيظل خالداً في قلوبهم وعقولهم ماضياً جميلاً وحاضراً مزدهراً ومستقبلاً مشرقاً، تغنيه الأجيال جيلاً بعد جيل لحنا للعزّة والكرامة وأنشودة للرجولة والفروسيّة، ينسجونه قصائد في حب الأرض والإنسان ويستلهمونه معنى للوحدة والاتحاد وبناء الأوطان.

وعبّر الدكتور الغفلي عن أسمى معاني الفخر والاعتزاز بالإمارات وطناً وبقيادتها الحكيمة التي تمضي على طريق زايد نحو الذرى والقمم لتكمل ما بدأه وتحقق النهضة الشاملة التي ترنو إليها عيون أبناء الوطن ليظل هذا العرين شامخاً عزيزاً عصيّاً مهيباً، ولتظل ألسنة أبنائه تلهج بالدعاء دائماً إلى الرحمن الرحيم بأن يجعل مثوى الوالد المؤسس في أعلى عليين وأن يجعل كل ما قدّمه لأجيال الماضي والحاضر والمستقبل في ميزان حسناته.