لم تفقد الفنانة اللبنانية نايا تفاؤلها أبداً، وإن كانت تعتبر أن الظروف التي تحصل في الوطن العربي أثّرت على الناس كلّهم، بما فيهم الفنانين. نايا التي طرحت أغنية "من إيدك"، بعد فوزها بالمرتبة الأولى في برنامج "الرقص مع النجوم"، في موسمه الأول، أشارت في حوار مع 24 إلى عروض كثيرة تلقتها، للتمثيل وتقديم الفوازير، ولكنها رفضتها، إذ تفضّل أن يتخصّص الفنان في مجال واحد، وإن كانت لا تمانع خوض تجربة العمل الدعائي، عندما يتوفّر العرض المناسب.

بعد فوزك بالمرتبة الأولى في برنامج "الرقص مع النجوم" أعلنتِ عن مشاريع كثيرة، ولكنك اكتفيت بطرح كليب "من إيدي"، فما هو مصير المشاريع الأخرى؟
كلنا نعرف الظروف التي تمرّ بها الدول العربية، وفي الفترة الاخيرة تجمّد كل شيء. بعد برنامج "الرقص مع النجوم" صوّرت كليب أغنية "من إيدي"، الذي شاهده الناس، ولكن حالياً ثمة ركود يخيم على الساحة الفنية.

هل تشعرين بخيبة أمل؟
أنا لا يمكن أن أفقد تفاؤلي أبداً، ولكن ما يحصل في المنطقة لا يؤثر عليّ أنا وحدي، فقط، بل يتأثر به الناس كلّهم، ومن بينهم الفنانين.

كنتِ أشرت إلى نيتك تقديم عمل استعراض ضخم. هل لا تزال الفكرة واردة؟

أنا لست فنانة استعراضية لكي أقدّم عملاً استعراضياً، وبالنسبة إلى الرقص فأنني لا ألجا إليه في كل حفلاتي. يمكن أن أقدم نوعاً معيناً من الرقص في الحفلات الكبيرة، التي تتوفر فيها المستلزمات كالإضاءة والمؤثرات المشهدية، وغيرها من التفاصيل الأخرى. لا أقدّم الرقص بمعنى الرقص، بل بمعنى استعراض يعبّر عن الغناء. أنا مغنية، ولست راقصة، ولكن أكون كذلك أبداً. وهذا أمر مستحيل.

هل تلقيتِ عروضاً بعيدة عن الغناء، كالتمثيل أو سواه من العروض الفنية الأخرى؟
انهالت عليّ العروض بعد النجاح الكبير الذي حققته مع عبدو دلول، في برنامج "الرقص مع النجوم"، ومن بينها عروض للتمثيل في عدد من المسلسلات والأفلام، فضلاً عن عروض الفوازير. لكنني لا أريد التمثيل في هذه المرحلة.

لماذا؟
التمثيل لا يدخل ضمن مخططاتي في المرحلة الحالية.

ولكن بعض العروض لا يمكن تفويتها؟
أعارض فكرة أن يجمع الفنان بين الغناء والتمثيل، في وقت واحد، بل هو يمكنه أن يقدم فيلماً واحداً يشبهه خلال مسيرته الفنية، بمعنى أن لا ينتحل شخصية أخرى.

لكننا لم نعد نعيش في زمن المطرب الذي يغنّي فقط. اليوم، المطربون يمثلون، هم أعضاء لجان تحكيم في البرامج الفنية، ويقدّمون البرامج والإعلانات؟
يمكن للفنان الذي يملك إسماً كبيراً، ويملك ما يكفي من النجومية والخبرة، أن يكون عضواً في لجنة تحكيم، لأنه يكون وصل إلى مرحلة الأستذة.

وبالنسبة إلى المجالات الفنية الأخرى؟

أؤمن بأن كل شخص يجب أن يعمل في مهنته فقط.

لكن أصالة صاحبة التجربة الفنية الكبيرة والنجومية العريضة لم تمانع خوض تجربة التقديم؟
أصالة لم تتبنَّ دور المذيعة التي تقدم برنامجأ، بل هي كانت أصالة التي تستضيف الفنانين في بيتها، لكي تغني معهم. هذه الفكرة مهضومة وجميلة، ولكنني أعارض أن تجسد شخصية المذيعة. كل إنسان حرّ في رأيه وتصرفاته، وأنا لا أريد أن أربّي الناس.

وهل أنت أيضاً ضد أن يخوض الفنان تجربة العمل الإعلاني؟
كلا، لأن المعلنين يبحثون عن الوجه المحبوب، وصاحب الجماهيرية العريضة والذي يمثل نموذجاً أعلى عند الناس، بطريقة أو أخرى. ولكنني شخصياً لن أشارك سوى في الإعلانات التي أنتظرها، والتي تعجبني وتُقنعني.

هل ترين أن ظهور الفنانين كأعضاء لجان تحكيم في برامج الهواة الفنية أثر على نجوميتهم وخفّف من وهجها؟
كلا، هذا الكلام لا ينطبق على النجم الذي يملأ مكانه. مثلاً كاظم الساهر ملأ مكانه في برنامج "ذا فويس"، ومثله شيرين عبدالوهاب، وتواجدهما في هذا البرنامج لم يؤثر سلباً على نجوميتهما، بل على العكس، هو كشف حجم الخبرة والتجربة التي يتمتعان بها.

وهل تجدين أن برنامج "ذا فويس" أفضل من برنامج "آراب آيدول"؟
أنا شخصياً أحب راغب علامة ونانسي عجرم كثيراً، ولكنني أحببت برنامج "ذا فويس" أكثر من برنامج "آراب آيدول"، لأنني كنتُ أنتقل إلى عالم آخر وأنا أشاهده.