"ورطتني الجوائز في العمل أكثر، وأجبرتني على أن أعطي كل عام الأفضل، وفي كل مرة، وأمام كل عمل مسرحي، كانت تسألني ما الجديد؟"، هكذا يرى الفنان الإماراتي الشاب حسن يوسف وقع جوائزه على مسيرته الفنية، في حواره مع 24.
اختبرت فنون الأداء بين الإذاعة والتلفزيون السينما والمسرح
الفنانة سميرة أحمد أعطتني فرصة حقيقية في مسلسل "وجه آخر"
نحتاج من تلفزيوناتنا المحلية أن تبرز فناني الإمارات
كان الممثل الشاب فاز بجائزة أحسن ممثل دور أول في "مهرجان دبي لمسرح الشباب"، في عامي 2008 و2009، عن مسرحيتي "عنبر" و"المسرحية"، وجائزة أحسن إخراج في تجربته الإخراجية الأولى في المهرجان ذاته، عام 2010 عن مسرحية "العاصفة"، إضافة جائزة لجنة النقاد في "مهرجان الشباب الخليجي"، في قطر، عن مسرحية "بيت القصيد"، كما حاز في المهرجان ذاته على جائزة أفضل ممثل، دور ثان.
بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة، اختبر الفنان حسن يوسف أنواع الفنون التمثيلية جميعها، وعرف أسرار كل منها. يقول يوسف: "بدأتُ العمل في سنّ مبكرة، إلى جانب ممثلين كبار، مثل محمد الجناحي وبدرية أحمد وبلال عبدالله وسميرة أحمد وسلطان النيادي وأحمد الجسمي، في مسلسل "سيف نشوان" 1996. وكانت بدايتي الفعلية في العام 2001، ولم أتوقّف حتى الآن، وتنقلت بين الإذاعة والتلفزيون السينما والمسرح، واختبرت فنون الأداء في كل منها، وأدركت الاختلاف فيما بينها".
إلا أن حسن، رغم ذلك، بدا مأخوذاً بسحر المسرح والخشبة، دون أن يعني ذلك أنه لا ينتظر "الفرصة الحلوة في التلفزيون"، على حدّ تعبيره. نسأله عن الأدوار الأولى في التلفزيون، على نحو مواز لحضوره في المسرح، فيقول: "أخذت أدوار أولى أكثر من مرة، ولكنني أنتظر الفرصة لأكون الشخصية المحورية في العمل الدرامي".
ويلفت الفنان الشاب إلى أن "الفنانة سميرة أحمد أعطتني فرصة حقيقية في مسلسل "وجه آخر" للمخرج بسام سعد، في دور "خالد"، فدخلتْ تحدياً مع المنتجين وراهنتهم عليّ، وكنتُ لم أزل غير معروف بالنسبة لهم، ولكن الفنانة أحمد تعرفنا بحكم قربها منا. وبعدها "جاءني شغل كثير"، كما عملت مع الفنان أحمد الجسمي في مسلسل "ريح الشمال2"، بعد أن حالت ظروفي دون المشاركة في الجزء الأول من المسلسل".
وعن تغييب الفنانين الشباب عن واجهة الدراما المحلية، يقول حسن: "لدينا إشكالية في هذا الخصوص مع التلفزيون، لا المنتجين، فتلفزيوناتنا تركّز على النجم الموجود في العمل، والذي غالباً يكون قادماً من خارج الدولة، على رغم أنه قد يوجد في العمل فنان من الدولة، وبالنجومية، ولكن ليس دائماً يتم التركيز عليه".
وأضاف حسن: "نحتاج من تلفزيوناتنا المحلية أن تبرز فناني الإمارات، سواء في الإعلانات، وبرموشونات الأعمال، وسواها، هكذا ننتقل من دائرة الممثلين المشهورين، إلى دائرة الممثلين النجوم، فالمنتجون بالنتيجة يبحثون عن الأسماء التي تضمن لهم تسويق العمل، وهذا حقهم، وهنا يبرز دور التلفزيون لينجمنا".
"بالعموم لا نستطيع أن نلزم المنتج بأخذنا"، يستطرد حسن يوسف، "لأننا نقدّر أن شركة الإنتاج تحتاج إلى أسماء لتسوق أعمالها، فهي بالنهاية ليست مؤسسات خيرية، والعمل الذي تنتجه يحتاج حوامل لتوزيعه، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، ثمة للنصّ متطلبات تحكم المنتج والمخرج، بأن يختار "سين" من الناس، دون سواه، وهذا أمر اختبرته بنفسي، حين قمتُ بالإخراج المسرحي، فعلى رغم أن لي أصدقاء مقربين من الممثلين، إلا أن ذلك لم يتحكّم بخياراتي في اختيار ممثلي العمل، فالشخصية التمثيلية هي للممثل الذي يستطيع أن يؤديها وتناسبه".
ينشغل اليوم الفنان حسن يوسف بإجراء بروفة على مسرحيته الجديدة "أصابع الياسمين"، التي يؤدي دور البطولة فيها عن نصّ للكاتب أحمد الماجد، والمخرج مرتضى جمعة، تمهيداً لمشاركة العرض في "مهرجان دبي لمسرح الشباب"، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ارتباط الممثل الشاب بعقود عمله المسرحية، دفعه للاعتذار عن المشاركة في مسلسل "واتس آب أكاديمي"، على رغم ارتباطه بالعمل من قبل، ولكن "تأخّر تصوير هذا الأخير، وأنا أرتبطت بعقود مسرحية، واستعدُّ لـ"مهرجان دبي لمسرح الشباب"، حال دون قدرتي الالتزام بالعمل، ولاسيما أن تصويره سيتمّ في أبو ظبي". يقول حسن.
في مشاريع حسن يوسف القادمة، مسلسل في دولة البحرين، تمّ الاتفاق عليه بشكل مبدئي، ولم تتضح معالمه كاملة بعد، إضافة إلى عمل مسرحي مع المخرج مروان عبدالله صالح، والكاتب طلال محمود، ونخبة من الفنانين الشباب.