سهى الطويل وابنتها زهوة بجانب صورة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات(أرشيف)
سهى عرفات: زواجي من أبو عمار كان خطأ ندمت عليه كثيراً
في تصريحات مثيرة للجدل تدلي بها لأول مرة، قالت سهى الطويل، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إن زواجها من أبو عمار "كان خطأ ندمت عليه كثيراً"، كاشفة عن أنها حاولت الطلاق "أكثر من مائة مرة".
وقالت في حوار مع صحيفة الصباح التركية:" لو كان بوسعي أن أعيد عجلة الزمن إلى الوراء، ما كنت تزوجت من عرفات، لمعرفتي بأني سأدفع لقاء ذلك غالياً، وسأكون في بؤرة الاستهداف. كما كنت أعرف بأنه في هذه القصة، مع عرفات، سأكون أنا الحلقة الضعيفة".
وتابعت في الحوار الذي جرى من مكان إقامتها في مالطا مع ابنتها زهوة (17 عاماً):"أنا أدفع ثمناً باهظاً من زواجي من عرفات، فعندما تعرفت عليه في 1986 كنت مخطوبة لمحام في فرنسا، وكان هناك الكثير من النساء اللواتي رغبن في أن يتزوجن منه، ولكنه لم يرغب إلا فيّ، رغم معارضة عائلتي. القدر وقع عليّ، وهذا لم يكن سهلاً منذ البداية".
وتستعيد سهى تعارفها مع عرفات في عام 1986، عندما كانت طالبة في جامعة السوربون، بعد أربع سنوات من ذلك تزوجا في احتفال سري.
وقالت: "كان هذا في يوم ميلادي الـ 27، وهو كان أكبر مني بـ 33 عاماً. أمي غضبت جداً، وصرختْ على عرفات بأن هذا غير مناسب". والآن فقط، تروي عقيلة عرفات: "أفهم ما الذي شغل بالها. كان هذا صعباً. تزوجنا قبل 22 عاماً، وبدا هذا وكأنه 50 عاماً".
وقالت إن علاقتها بعرفات أساءت إليها، خصوصاً أن تعارفهما تزامن مع اندلاع الانتفاضة الأولى في عام 1987، وكان التركيز الإعلامي كبيراً جداً عليها، ونقل عنها "قصص فظيعة لطخت صورتي بالسواد لدرجة أن عقيلة الرئيس الروماني تشاوتشسكو، التي التقت بي وجهاً لوجه قالت: في الواقع أنتِ لا تشبهين على الإطلاق القصص التي تنشر عنكِ".
وتؤكد سهى الطويل أنها كابنة عائلة غنية من رام الله، لم تندفع إلى الزواج من عرفات لـ "أسباب اقتصادية". وقالت: "ما كنت أحتاجه على المستوى الاقتصادي. كان عندي كل شيء. ولكن من اللحظة التي تزوجته أغلقوا عليّ بين أربع حيطان بسبب الأمن، وكنت ملزمة بأن أحذر في المكالمات الهاتفية بسبب التنصت، وكل الوقت تنقلنا من مكان إلى مكان. وعلى مدى كل فترة الزواج لم تكن لي عائلة. كان هو، عرفات، وكنت أنا، الحلقة الضعيفة، التي عاشت بعزلة".
وتروي سهى بأنه منذ وفاة عرفات وهي تتلقى من السلطة الفلسطينية مخصصاً شهرياً بمبلغ 10 الاف دولار تستخدم لإعالتها والنفقات على ابنتها، التي تنهي هذه السنة دراستها في المدرسة الثانوية في مالطا.
وتابعت:"كل القصص عن الملايين التي أودعها عرفات في حسابي البنكي هي ترهات وأكاذيب. الأموال توجد لدى مقربي عرفات، ومن يصر يمكنه أن يعثر عليها. وحتى الشقة التي أسكن فيها في مالطا هي شقة مستأجرة. يقال إن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، اشترى لي الشقة ولكن هذا كذب، رغم أن هذا لم يكن يزعجه على الإطلاق أن يفعل ذلك، انطلاقاً من الاحترام لعرفات".
وسأل الصحافي التركي سهى المرة تلو الأخرى إذا كانت حقاً نادمة على الزواج من أبو عمار. فتجيب مرتين: "نعم، لأن شخصيتي تحطمت تماماً".
في المرة الثالثة تتحفظ: "لست بالضبط نادمة". وتشرح: "حتى لو كان عندي ندم، فإني أسلم بالواقع. عرفات كان زعيماً عظيماً، وأنا كنت منعزلة جداً في زواجنا. كل الوقت اضطررت إلى الدفاع عن نفسي. بسبب الثرثرة التي نشروها عني. ولكن الحياة من دونه أقسى من ذلك".
وتكشف سهى أيضاً أنه منذ أصبحت أرملة وهي تتلقى عشرات العروض للزواج، مستدركة: "لكن لكل المتقدمين أُعطي ذات الجواب: لا أمل، لأن عرفات هو بطلي".