كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يوم الإثنين وثائق تثبت كيف كذب مسؤولون إيرانيون عندما أكدوا أن بلادهم لم تسع قط للحصول على سلاح نووي، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لديها خطة مفصلة لتطوير أسلحة نووية، وأنها أخفت الوثائق المتعلقة بالخطة داخل أرشيف سري في طهران.

قد تكون لما كشفه نتانياهو نتائج دراماتيكية لا لمصير الصفقة النووية، لرفع وتيرة التوترات الحاصلة بين إسرائيل وإيران
وأشار نتانياهو لنقل إيران أرشيفها الذري إلى موقع سري في منطقة شوراباد في طهران، وأن إسرائيل حصلت على نصف طن من المواد من داخل تلك الخزائن قبل بضعة أسابيع، وتضم 55 ألف صفحة، و55 ألف ملف مخزنين على 183 قرصاً مدمجاً.

اتصالات إسرائيلية

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتصالات أجراها مائير بين شابات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مع نظرائه في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، بشأن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية الجديدة. وكانت الدول الثلاث، إلى جانب روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، أطرافاً في الاتفاق النووي مع إيران.

ولكن، حسب كاتب المقال، ليس واضحاً هدف نتانياهو من عرضه لتلك المعلومات. ولكن قلقه حيال نوايا إيران والتزامها بالاتفاق النووي معروف جيداً.

دليل جديد
ويلفت كريشناديف كلامور، محرر بارز لدى "ذا أتلانتيك" إلى أن معظم المعلومات التي عرضها نتانياهو، قديمة ومعروفة. ولكن الدليل الجديد الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي تركز حول خداع إيران عند توقيعها على الصفقة النووية بسبب عدم كشفها للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن جميع التفاصيل بشأن برامجها النووية السابقة، كما نص عليه الاتفاق.

مصير الصفقة النووية
ورغم ذلك، قد تكون لما كشفه نتانياهو نتائج دراماتيكية لا لمصير الصفقة النووية، لرفع وتيرة التوترات الحاصلة بين إسرائيل وإيران. فقد كشف نتانياهو عن تلك المعلومات قبل ساعات من توجيه قوة عسكرية مجهولة ضربة ضد أهداف إيرانية في سوريا. وسرعان ما وجهت التهم لإسرائيل، وخاصة أنها نفذت عشرات من الهجمات المماثلة، ولكن تل أبيب لم تؤكد كما لم تنف نشاطاتها داخل سوريا.

سبب منطقي

وحسب كلامور، بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي بأنه" أسوأ صفقة في التاريخ"، أمل مستشاروه وحلفاؤه الأوروبيون بإقناعه بالبقاء ضمن الاتفاق، بحجة أنه يحقق ما كان القصد منه، وهو منع إيران من الحصول على سلاح نووي. ولكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعرب، بعد عودته من زيارة لواشنطن، عن اعتقاده بأن "ترامب سوف يتخلى بمفرده عن الصفقة، لدواعٍ داخلية". وسوف يتخذ ترامب قراره في 12 مايو( أيار) الجاري. وقد يمنحه خطاب نتانياهو سبباً منطقياً للانسحاب، أو قد يوفر لترامب مساحة للمناورة ولإعادة فرض عقوبات نووية ضد إيران دون الانسحاب كلية من الاتفاق النووي.