نسبت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو أس أس ستينيس" ستصل إلى الشرق الأوسط خلال أيام، منهية غياباً هو الأطول في عقدين لوجود أمريكي مماثل عن المنطقة.

منذ غادرت حاملة الطائرات "يوأس أس روزفلت" المنطقة في مارس (آذار)، لم تصل إلى مياه الخليج أية قوة بهذا الحجم
وتصل حاملة الطائرات مع مجموعة سفن حربية أمريكية إلى الخليج في الأيام القليلة المقبلة، للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، في عرض للقوة ضد إيران وسط تفاقم التوتر بين واشنطن وطهران منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران.

مهمات عدة
والقطع البحرية الأمريكية التي ستدخل الخليج في نهاية الأسبوع الحالي هي حاملة الطائرات "جون سي. ستينيس" وعدد من السفن الأخرى. ومن مهمتها أيضاً دعم الحرب المستمرة على بقايا داعش، والحرب الأمريكية في أفغانستان، أين تعزز القوات الأمريكية والأفغانية غاراتها ضد طالبان لحملها على مفاوضات سلام، وإنقاذ البلاد. 

ردع
ويتوقع أن تبقى حاملة الطائرات في المنطقة شهرين تقريباً، على أن تمكث أكثر الوقت في الخليج، ويقول مسؤولون إن وجودها "يوفر ردعاً " ضد أي عدوان إيراني محتمل في مياه المنطقة.

وكانت حاملات الطائرات الأمريكية احتفظت بوجود دائم لها في منطقة الخليج، مع آلاف العسكريين وعشرات الطائرات والصواريخ والقوة النارية الأخرى. وفي السنوات الأخيرة، نشر الجيش الامريكي في مناسبات محددة مجموعتين ضاربتين، في المنطقة.

ولكن منذ أن غادرت حاملة الطائرات "يوأس أس روزفلت" المنطقة في مارس (آذار) الماضي، لم تعوضها في مياه الخليج أي قوة بهذا الحجم.

إيران تهديد أمني
وقالت الصحيفة الأمريكية إن غياب حاملة طائرات هذه السنة كان جزءاً من إعادة نشر القدرات القدالية بعيداً من المتوسط في اتجاه الصين، وروسيا، بحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، في سياق أهداف أمريكية جديدة، ولكن تلك الاستراتيجية بدت أحياناً غير منسجمة مع ما كرره البيت الأبيض عن خطر إيران وما تمثله من تهديد أمني رئيسي.

مرونة كبيرة

وقال مسؤول من وزارة الدفاع إن وصول ستينيس "يوفر مرونة كبرى". ورغم التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران، يؤكد مسؤولون أن نشرها في المنطقة كان مقرراً سلفاً.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضت أوروبا الإثنين على فرض عقوبات جديدة على إيران بعد اختبارها صاروخاً باليستياً متوسط المدى قادراً على حمل رؤوس نووية يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وندد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالاختبار، قائلاً: "نحن نفاقم خطر التصعيد في المنطقة إذا أخفقنا في إعادة الردع". ورد مسؤولون إيرانيون بأن البرنامج الصاروخي لإيران ذو أهداف دفاعية بطبيعته.