استقبلت هيئة البيئة في أبوظبي 40 رأساً من المها العربي، جاءت من الولايات المتحدة الأميركية لتكون جزءاً من برنامج إكثار المها العربي، الذي يأتي ضمن برنامج إمارة أبوظبي الطموح لإعادة توطين هذا الحيوان المهدد بالانقراض.
يهدف نقل هذه المجموعة إلى أبوظبي ضمن برنامج الإكثار إلى تعزيز التنوع الجيني للمها العربي في الإمارة
وتم نقل قطيع المها العربي إلى مشروع "الدليكة"، المعد لرعاية وإكثار الحيوانات البرية المهددة بالانقراض، تديره الهيئة.
وسيتم إكثار قطيع المها العربي القادم من الولايات المتحدة والذي يضم 15 ذكراً، و 25 أنثى مع قطيع المها، الموجود في أبوظبي ضمن مشروع الدليكة.
المها في الإمارات
وانقرضت المها العربية في بداية السبعينيات، إذ تم صيد آخر مها عربية في عام 1972، فيما كان لتوجيهات مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعد ملاحظة الانخفاض الكبير في أعداد المها في مواطنها الطبيعية، دور محوري في حماية هذه النوع والمحافظة عليه من الانقراض.
وتعتبر دولة الإمارات اليوم موطناً لأكبر عدد من المها العربي في العالم، إضافة إلى أن مشروع إكثار وإعادة توطين المها العربي الذي يضم برنامجي "الإكثار وإعادة الإطلاق"، يحظى بدعم ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وبفضل جهود المحافظة التي تبذلها هيئة البيئة بأبوظبي، تعتبر الإمارة اليوم موئلاً لثلاثة آلاف رأس من المها العربي، مما يعنى أن عددها الإجمالي في الدولة يصل أربعة آلاف رأس.
أولويات الهيئة
وقالت المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة أبوظبي الدكتورة شيخة سالم الظاهري في تصريح لها بهذه المناسبة: "مشروع إكثار وإعادة توطين المها العربي، يتماشى مع إحدى أولويات الهيئة الاستراتيجية القائمة على، حماية التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي في إمارة أبوظبي".
وأكدت أهمية التنوع الجيني، لضمان استدامة جميع أنواع الحيوانات على المدى البعيد، موضحةً أن "الهيئة استقبلت هذا القطيع، لضمان استمرار استدامة الأجيال القادمة من هذا النوع"، محذرة من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها أي نوع من الأنواع البرية.
وأشارت إلى أن "وجود تنوع جيني محدود، يعني أن كل فرد من القطيع يملك الصفات الجينية نفسها التي يملكها باقي الأفراد، وعليه فإذا تعرض أحد أفراد هذا القطيع للمرض، فمن المحتمل أن يؤثر على باقي أفراد القطيع نفسه، وإن وجود مجموعات تحمل صفات جينية متنوعة يمنح فرصا أكبر للبقاء".
وأضافت الظاهري أنه "من خلال توطين هذا القطيع الجديد ضمن برنامج الإكثار، سيسهم في المضي قدماً نحو حماية أعداد المها العربي من المؤثرات السلبية للتهجين على المدى البعيد، فبعد نجاح عملية الإكثار ستطلق الهيئة عدداً من المها العربي إلى البرية".
مشروع الدليكة
وأنشأت هيئة البيئة أبوظبي "مشروع الدليكة" خلال عام 2010، لإكثار الحيوانات والمحافظة عليها، وهو يقع في منطقة الخزنة، جنوب إمارة أبوظبي ويمتد على مساحة تقدر بـ 5 .3 مليون متر مربع ويعد، موطناً لخمسة آلاف حيوان، تضم ثلاثة أنواع، المها العربي، والغزال الجبلي، والغزال الرملي.
وخلال السنوات القليلة الماضية قامت هيئة البيئة أبوظبي عدداً من برامج الإطلاق للمها العربي في الإمارة، ففي عام 2007 تم إطلاق 98 رأساً من المها العربي إلى محمية "أم الزمول"، وفي عام 2010 تم إطلاق 87 رأساً إلى نفس المحمية.
وأدارت الهيئة بين عامي 2010 - 2012 عدداً من برامج إطلاق المها العربي في "وادي رم" في الأردن، من خلال الشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية.