24- وام
جامع الشيخ زايد الكبير يرسخ مكانته في تعزيز قيم التسامح عالمياً
واصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال 2018، تعزيز مكانته كأحد أهم جسور التقارب الحضاري وقنوات الحوار الديني والثقافي وأبرز منابر التسامح بين الأديان والثقافات على اختلافها، انسجاما مع رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تعزيز مفاهيم الخير والتسامح واحترام الآخر، إلى جانب تعزيز دوره كوجهة ثقافية حضارية، وتحفة معمارية فريدة، تتناغم فيها التصاميم المعمارية من مختلف عصور الحضارة الإسلامية.
وعمل مركز جامع الشيخ زايد الكبير على ترسيخ مكانته كوجهة عالمية، حيث بلغ إجمالي رواده خلال العام الماضي 6 ملايين و150 ألفاً و271، منهم مليون و418 ألفاً و587 مصلياً، و3 ملايين و807 آلاف و94 زائراً، ليأتي نجاح استقبال الجامع لجموع الوفود بمختلف ثقافاتهم، ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد الداعية للتسامح والتعايش، والتي قامت عليها الإمارات بصورة مثالية في جعل الجامع منارة كأحد أهم مراكز نشر قيم التسامح والتعايش الإنساني ومنارة حضارية يقصدها الزوار من مختلف دول العالم.
دعم دائم
ونتيجة للدعم الدائم الذي يحظى به المركز من القيادة الحكيمة، فقد كانت التوجيهات السامية من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الأساس الذي قام عليه العمل في مركز جامع الشيخ زايد الكبير منذ إنشائه، والدعم الذي حظي به من ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرعاية والمتابعة الدائمتين من نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أكبر الأثر في أدائه لمهمته الجليلة على الوجه الأمثل ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية.
وحقق المركز منجزات عززت مكانته الخاصة بين مراكز الفكر الإسلامي التي تؤدي دوراً محورياً في تقديم الصورة المشرقة للدين الإسلامي الحنيف، فقد حظي جامع الشيخ زايد الكبير بشرف تكريم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجائزة "أوائل الإمارات"، وذلك ضمن تكريم سموه لعدد من المبادرات والمنجزات الإماراتية ذات الدور الرائد والمؤثر، بالإضافة إلى حصول المركز على جائزة "فئة التسامح"، ضمن فعاليات قمة "رواد التواصل الاجتماعي العرب"، الحدث الأول من نوعه والأكبر في المنطقة للمؤثرين على قنوات التواصل الاجتماعي.
وقال رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير عبدالرحمن بن محمد العويس، إن "مركز جامع الشيخ زايد الكبير أكد خلال 2018، دوره الفاعل في ترسيخ رسالته المتمثلة في تخليد قيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تمثل محوراً استراتيجياً للمركز؛ وظهر ذلك جلياً فيما حقق المركز من منجزات، كما قدم المركز عدداً من المبادرات والبرامج والفعاليات التي أسفرت عن عام حافلٍ بالعطاء والقيم النبيلة والسيرة العطرة لباني الإمارات، لنقف اليوم على أساسٍ ثابتٍ من القيم، نستشرف منه معالم عام جديد، عام 2019 الذي أعلنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عاماً للتسامح، تلك القيمة الراسخة في مجتمع الإمارات، والتي أرسى جذورها الوالد المؤسس على هذه الأرض الطيبة ليستظل بها كل من عاش في ربوعها.
1.5 مليون زائر
وأشار نائب رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير سلطان ضاحي الحميري، إلى أن "التزايد المستمر في عدد زوار الجامع سنوياً يعكس المكانة المتميّزة التي يمثّلها على خريطة السياحة الثقافية والدينية في الإمارات والمنطقة باعتباره نموذجاً للإبداع المعماري، وواحداً من أهم الوجهات الحضارية ذات الطابع الديني في العالم، إذ يواصل المركز ترسيخ تلك المكانة عاماً بعد عام، من خلال انتهاجه مبدأ التسامح، وسعيه الحثيث لتقديم خدمات ذات مستوى عالٍ من الأداء والجودة لزواره على اختلاف عقائدهم، ..موضحا أنه في عام "التسامح" نتطلع إلى تحقيق رؤية القيادة في ترسيخ هذه القيمة التي أراد لها الوالد المؤسس أن تكون نهجاً للوطن الغالي في مسيرة بناء نهضته، من خلال ما يضعه المركز من خطط استراتيجية وما يقدمه من برامج متميزة".
من جهته، أكد مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير الدكتور يوسف العبيدلي، أنه "من دواعي الفخر ما نراه من صورة مشرفة لأبناء وبنات الوطن الذين سخروا طاقاتهم وإمكاناتهم في تقديم كافة الخدمات المتنوعة لجميع مرتادي جامع الشيخ زايد الكبير بمختلف ثقافاتهم على مدار 2018، حيث بلغ عدد الزوار الذين توافدوا على الجامع عبر الشركات السياحية، نحو مليون و542 ألفاً و99 زائراً، في حين بلغ عدد الزوار ضمن المؤسسات التعليمية 15.440 زائراً، بينما بلغ عدد زوار المؤسسات الحكومية 8.121 زائراً، وتأتي تلك الجهود تحقيقاً لرسالة المركز السامية، وترجمة لدوره الحضاري، وتحقيقاً للتقارب بين الثقافات، والعمل بجد لتقديم الصورة المشرفة لمجتمع الإمارات الذي جُبل على التسامح وحب الخير، وتقديم أفضل الخدمات لزوار الجامع ومرتاديه، دون النظر إلى اختلافهم، الأمر الذي كرّس مكانة الجامع عالميا كأفضل وجهة ثقافية تمتاز بثراء التصاميم الهندسية والفنون المعمارية التي زخرت بها الحضارة الإسلامية على مر عصورها".
أنشطة متنوعة
ونظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال 2018 العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، التي حملت في طياتها رسالة التسامح، هذا وقد اختتم المركز في مارس (آذار) 2018 أعمال معرض "الحج: رحلة في الذاكرة"، الذي أتى ترسيخاً لدور المركز الثقافي والحضاري، واحتفاء بمرور 10 سنوات على افتتاح هذا الصرح.
وضم المعرض مجموعة نادرة من المخطوطات الإسلامية والصور الفوتوغرافية التاريخية والآثار والأعمال الفنية الكلاسيكية والمعاصرة التي استعيرت من 15 مؤسسة محلية وعالمية، علاوة على المجموعات والمقتنيات الخاصة التي قدمها أفراد المجتمع، كما أثرى المعرض عدداً من الأنشطة المصاحبة مثل ورش العمل التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع، والجلسات الحوارية التي تناولت موضوعات مهمة.
وتماشياً مع رؤى وتطلعات القيادة الرشيدة في ترسيخ قيم التسامح والوسطية، أطلق مركز جامع الشيخ زايد الكبير، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الدورة السابعة من جائزة "فضاءات من نور" للتصوير الضوئي، تحت شعار "التسامح".
كما استكمل المركز مشروعه الحيوي، المتمثل في إبراز دور الجامع الحضاري والثقافي على الصعيد العالمي، من خلال مبادرة إهداء مجسمات وإصدارات الجامع لـ19 سفارة من سفارات الدولة حول العالم، حيث استهدفت المبادرة إبراز دور الجامع في ترسيخ رسالة التسامح، ومد جسور التقارب مع مختلف الشعوب حول العالم، إلى جانب المؤسسات الثقافية العالمية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي؛ إذ دشن سفير الدولة لدى أمريكا يوسف مانع العتيبة، ومدير عام المركز، أحد المجسمات الرئيسية في محطته الأحدث، بمقر سفارة الدولة بواشنطن.
وحقق المركز حضوراً متميزاً في المحافل الخارجية والمعارض التي تعد وجهة النخبة من صناع قطاع السياحة والوجهات الثقافية التي حرص من خلالها على نقل رسالته المتمثلة في بث قيم الانفتاح الفكري والتعايش ومنها معرض بورصة السفر العالمية - برلين، وسوق السفر العالمي - لندن، وسوق السفر العربي "الملتقى 2018- دبي، ومعرض "سوق السفر الآسيوي" في سنغافورة.