أثارت تغريدات البرلماني الكويتي السابق والقيادي الإخواني ناصر الدويلة، والتي أدت إلى اعتقاله من قبل السلطات الكويتية، اليوم الجمعة، بتهمة الإساءة للسعودية، جدلاً خليجياً واسعاً، وردود فعل غاضبة ومستنكرة بين أوساط المغردين السعوديين على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

واعتقلت قوات الأمن الكويتية، القيادي في تنظيم الإخوان المصنف على قوائم الإرهاب، ناصر الدويلة، بتهمة الإساءة للسعودية، بعد تغريدة كتبها قبل أيام، حرض فيها ميليشيات الحوثي على قصف السعودية، وفق ما أفادت صحف ووسائل إعلام كويتية، اليوم الجمعة.

وكان الدويلة، دعا جماعة الحوثي في اليمن لقصف محافظة أبها السعودية، بعد أن فبرك قصة قدوم الفنانة العالمية شاكيرا إلى السعودية، وحرض جماعة الحوثي على ضرب مكان حفل الفنانة شاكيرا، والذي زعم أنه سيقام في المملكة يوم 12 يوليو القادم.

وقالت صحيفة "الراي" الكويتية، على حسابها في موقع تويتر، اليوم الجمعة: "تم إلقاء القبض على المغرد ناصر الدويلة -قبل قليل- تنفيذاً لأمر النيابة في قضية تتعلق بالإساءة للسعودية".

وأكد المحامي والمستشار السياسي السابق لرئيس مجلس الأمة سعود مطلق السبيعي، نبأ القبض على الدويلة، حيث قال في تغريدة على تويتر: "بأمر النيابة العامة تم إلقاء القبض على المحامي ناصر الدويلة بتهمة الإساءة للسعودية".

وكتب الدويلة، في تغريدة عبر حسابه بتويتر، قائلاً: "الحوثي ما أوصيك شاكيرا الموقع أبها يوم الجمعة 12 يوليو، هذه ليست نكتة فحفلات الرقص الخليع سبب لنزول العقوبة ولا تدري من أين ستأتي نحاشي يا شاكيرا"، وتسببت تلك التغريدة في إثارة غضب عارم بين أوساط رواد مواقع التواصل.

ويتهم الدويلة بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها عدة دول خليجية "جماعة إرهابية"، ودائماً ما تثير مواقف وآراء الدويلة، وهو برلماني سابق، ردود فعل مستهجنة في دول الخليج. وسبق أن أحيل الدويلة للقضاء في الكويت بتهم تتعلق بـ"الإساءة إلى السعودية"، عبر موقع تويتر.

وأثارت تصريحات الدويلة غضباً خليجاً واسعاً، حيث ندد بها سياسيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أنها حملت إساءة وتحريضاً على القتل والإرهاب واستهداف السعودية، بمبررات كاذبة.

وقال نشطاء سعوديون، إن "الإخواني ناصر الدويلة، يرسل إحداثيات للعدو الحوثي، ويدعوه لقصف السعودية، وينشر إشاعة وجود شاكيرا وهو كاذب".. متسائلين: "هل ترضى الحكومة الكويتية بوجوده دون أي توقيف أو معاقبة".

وأطلق مغردون سعوديون "وسماً" على مواقع التواصل بعنوان "القبض على ناصر الدويلة"، عبروا من خلاله عن غضبهم ورفضهم لإساءة ناصر الدويلة للسعودية، حيث قالت الصحفية السعودية سكينة المشيخص على تويتر: "بأمر النيابة الكويتية.. القبض على المغرد ناصر الدويلة بعد نشره تغريدات مسيئة للسعودية... أتمنى أن تتم محاكمته كمحرض على القتل و الإرهاب".

فيما قالت مغردة تدعى شهد بنت فهاد، عبر تويتر، اليوم الجمعة: "لن يكتمل جمال الخبر إلا بإصدار حكم رادع بحقه، كي يكون عبرة لمن هم مثل شاكلته، ويُلقنون درساً قبل أن يتطاولون على المملكة أو قيادتها وشعبها.. شكراً الكويت".

ومن جهته، قال الإعلامي أمجد طه في تغريدة عبر حسابه بتوتير: "تم القبض على ناصر الدويلة المُمجد لإرهاب مليشيات إيران الحوثية في اليمن. من يعادي بلاد الحرمين الشريفين يصغر بعين الكرام.. وأما من يحب السعودية العظمى.. فهذا واجب على كل عربي ومسلم".

وعلق حساب باسم "المعلم وليد" عبر تويتر، قائلاً: "تدرون هذا الشخص أيام الغزو كان ضابط بالجيش الكويتي، ومع أول صاروخ عراقي هرب للسعودية، ولم يستطع الصمود ولا ساعة ومع ذلك استقبلته السعودية هو وعائلته".

فيما نشر المغرد "م. مساعد البلوي" مقطع فيديو على تويتر، يستعرض أبياتاً للشاعر السعودي سلطان الهاجري، قائلاً: "الشاعر سلطان الهاجري لخص لنا من هو ناصر الدويلة بهالأبيات، ويبقى الكويت وشعبه إخواننا ولا يمثلهم هذا الجبان". 
أما المغرد محمد الوسيدي، فكتب "القبض على ناصر الدويلة"، يقول: "شخص حاقد وتافه ومكانة "الزنزانة" لا يمكن أن يتعايش مع المجتمع وينفث سمومه لهم. أستغرب حريته كل الفترة الماضية؟ وصلت فيه أن يرسل إحداثيات مواقع بالسعودية للحوثي لأجل يقصفها!؟".

وأخيراً علق الكاتب والمحامي السعودي عبد الرحمن اللاحم، على خبر اعتقال الدويلة، عبر تويتر، قائلاً: "خبر جيد لن يكتمل جماله إلا بصدور حكم نهائي بسجنه، لابد أن نستمر في ملاحقة هؤلاء ومحاصرتهم وفضحهم.. لابد أن يشعروا بالهيبة وهم يفكرون أن يتحدثوا عن هذه الدولة العظيمة أو يدسوا أنوفهم فيها".

وبحسب تقرير لصحيفة "العرب" اللندنية يعتبر الدويلة، إخواني الميول، يستغل منابر إعلامية لمهاجمة دول الخليج، وخاصة السعودية. ليس لديه شيء يقوله، لذلك يطيل الكلام في كل شيء، من قبل دخوله المجلس 2008 وحتى اليوم، لكنه يجول في أسطر معادة تبرزه فيها قناة "العدالة" الكويتية، ليكون متحدثها الذي يتقن السب والشتم بكلمات اعتزلها حتى الشارع.
ويرى مراقبون أن الدويلة "تاجر شنطة" إعلامية، في كل أزمة له قول، وفي كل حدث يظهر بمسمى مختلف، فمع أزمات الحروب يسمي نفسه "محللاً استراتيجياً"، ومع أزمات الداخل الكويتي يظهر "نائباً سابقاً في مجلس الأمة"، ومع اختلافات الرأي وصيغة الإخوان المرتعدين في الخليج يظهر "كاتباً".